استقبل الشارع السياسي السوداني، الجهود الالمانية في تقريب وجهات النظر بين الحكومة ومعارضيها، بهدوء قل ما يوصف بانه حالة رضا نظراً لجدية التمستها الاطراف السياسية السودانية من المانيا في التوصل الى حلول مرضية لازمة البلاد عبر تسوية سياسية لم تتضح بعد رؤيتها.

وعلى الرغم من ان المانيا، تتبنى رؤية الاتحاد الاوروبي في التوصل الى تسوية سياسية في السودان عبر حوار وطني، الا ان ما حوته ورقة المعارضة السودانية الموقعة في برلين وبرعاية المانية، وتجديد اشتراطات هذه القوى للحوار رغم موافقتها على المشاركة في مؤتمر تحضيري للحوار مع الحكومة برعاية الوساطة الافريقية، يمثل ربما نهجا جديدا في الحوار المطلوب وبالتالى انتقال دولة مهمة من دول الاتحاد الاوروبي من مرحلة البيانات الاوروبية التي دعت الاطراف للتوصل تسوية عبر الحوار، الى واقع اكثر قربا بهذه الاطراف، وادارتها حوارا متسق مع التحركات الافريقية بهذا الخصوص.

خمسة ايام فقط  فصلت زيارة غير معلنة لوفد من الخارجية الالمانية للسودان، من توقيع قوى المعارضة السودانية بالعاصمة الالمانية برلين على ورقة قبلت فيها المشاركة في مؤتمر تحضيري للحوار مع الحكومة السودانية في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا حال دعوتها من الوساطة الافريقية.

ودفعت قوى المعارضة في ورقتها باشتراطات جديدة للمشاركة في الحوار، شملت وقف اجراءات الانتخابات، والغاء التعديلات التدستورية،  واطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين والمحكومين بسبب الحرب والتحقيق في احداث سبتمبر 2013.

واستقبلت الخرطوم، تحركات المعارضة والمانيا في برلين، بنقيض يقرا في تفاصيله قبول ربما تحت ضغط بمخرجات برلين على الرغم من تاكيد كثير من مسؤولي الحكومة بان  لا بديل للحوار الوطني المطروح بالداخل.

زيارة وفد الخارجية الالمانية، للخرطوم، ولقاءاته بعدد من المسؤولين الحكوميين، لم يرشح عنها الكثير في جانب المبادرة التى تقودها الحكومة الالمانية، واقتصرت اللقاءات التى بدات بوزارة الخارجية السودانية بالاحاطة على ماتم بالعاصمة برلين والتقاء المعارضة السودانية بشقيها المدني والمسلح هناك وما توصلا اليه.

لكن مصدر قريب من هذا الملف- فضل حجب اسمه- افاد (الطريق)، بان الخلاف يكمن الآن في ان المعارضة تريد المؤتمر التحضيري في أديس ابابا تحت إشراف الوساطة الافريقية، وان يناقش كل القضايا السياسية، لكن الحكومة ترى ان يكون الاجتماع إجرائي ودون شروط مسبقة ولا يناقش القضايا الأساسية.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي، خالد التيجاني النور، ان الاتحاد الافريقي، بعد جمود المفاوضات في اديس ابابا كان لابد له من فتح ابواب جديدة لتحريك ملف التسوية السودانية المرجوة عبر اللقاء التحضيري المتوقع انعقادة باديس ابابا بمشاركة جميع الاطراف.

ويقول النور، “المانيا اصبحت تلعب دورا سياسيا متعاظما في السودان.. واعتقد انها نجحت في تقديم نفسها كطرف يحتفظ بقدر من الثقة لدى الحكومة والمعارضة السودانية “.

ويضيف التيجاني لـ(الطريق)، الى ان المانيا تعتبر الدولة الاكثر تأهيلا للعب دور في التسوية السياسية  في السودان حيث تتوفر فيها النزاهة كوسيط  بعد ان اصبحت امريكا مشغولة بقضايا الارهاب في الشرق الاوسط.. هذا الى جانب انها تقود الاتحاد الاوروبي وتستخدم القوة الناعمة وهي اكثر تاثيرا  من القوة الخشنة، بجانب انها تراعي حساسية الاطراف المختلفة”.

من جهته، يعتبر القيادي بتحالف المعارضة، ورئيس حزب التحالف السوداني، عبد العزيز خالد،  الدور الالماني ايجابي ويدفع في طريق الحوار من اجل تسوية سياسية شاملة.

ويقول لـ(الطريق)، “ننتظر دور اكبر من المجتمع الدولي في التوصول الى تنهي الحروب وتاتي بالسلام في السودان”. ويضيف”النظام يريد كسب الوقت ويجب ان تمارس علية ضغوط حقيقة لتقديم تنازلات لبدء حوار حقيقي يؤدي لتفكيك النظام الشمولي واقامة فترة انتقالية تنتهي باقامة انتخابات حرة ونزيهة”.

تقارير الطريق

مبادرة برلين .. إستقبال هادئ لجهود التسوية الألمانية في السودانhttps://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/ber.jpg?fit=300%2C132&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/ber.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالأزمة السياسية في السودان,الحوار,تحالف المعارضةاستقبل الشارع السياسي السوداني، الجهود الالمانية في تقريب وجهات النظر بين الحكومة ومعارضيها، بهدوء قل ما يوصف بانه حالة رضا نظراً لجدية التمستها الاطراف السياسية السودانية من المانيا في التوصل الى حلول مرضية لازمة البلاد عبر تسوية سياسية لم تتضح بعد رؤيتها. وعلى الرغم من ان المانيا، تتبنى رؤية الاتحاد...صحيفة اخبارية سودانية