ازدهرت تجارة الملابس المستخدمة في اسواق العاصمة السودانية الخرطوم، وسط ركود حركة بيع الأزياء الجديدة جراء ارتفاع اسعارها بعد تصاعد الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني.

وفي شارع رئيس بسوق ليبيا الشهير غربي ام درمان، تفترش سيدات كميات كبيرة من الأقمشة البالية على الأرض.  وقالت سيدة تعمل في هذا المجال لـ(الطريق)”مؤخراً انتعشت تجارة بيع الملابس المستعملة بعد ارتفاع اسعار الازياء الجديدة في الأسواق”.

 واشارت الى انها “حققت مبيعات عالية مؤخراً، لأنه كلما ارتفعت الاسعار في الاسواق تنتعش مبيعاتنا”.

ومضت قائلة وبعض النسوة يتحلقن حولها “نشتري هذه الملابس المستتخدمة من نساء في الأحياء الراقية بأسعار زهيدة، ومن ثم نعرضها في السوق لبيعها”، وأشارت الى أن معظم زبائنهم من الفقراء المنتشرين في احياء السكن الاضطراري بضواحي ام درمان.

وأوضحت أن “اسعار الملابس منخفضة مقارنة بالازياء الجديدة، ويبلغ قيمة الجلباب 30 جنيها مقارنة بـ150 جنيهاً في الأسواق، فيما يتراوح سعر القميص بين 30 الى 50 حسب جودته ونظافته، وسروال الجينز بنحو 60 جنيها”.

ورصدت (الطريق) اكتظاظ الشارع بعشرات المواطنين، بعضهم يكتفي بالنظر وسط انهماك آخرين في بعثرة الملابس لإختيار قطع قماش رخيصة.

ويعاني السودان من أزمة اقتصادية حادة منذ انفصال الجنوب 2011 وفقدان عائدات ثلاثة أرباع عائدات النفط، وتزايدت حدتها مؤخراً، حيث وصل سعر الدولار 19 جنيها في الأسواق الموازية.

ويشكو اصحاب محلات سوق الملابس في سوق ليبيا الشهير، من الركود وخلوها من المتسوقين. وقال صاحب محل لبيع الملابس الجاهزة والاقمشة أن “حركة البيع منخفضة في السوق هذه الايام عدا بعض المقبلين على الزواج”.

ويشتهر سوق ليبيا بمتاجر “الجملة والتجزئة” وان اسعارها منخفضة مقارنة باسواق العاصمة الأخرى لأن معظم التجار يحصلون على بضائعهم منها.

 بالمقابل توقع تاجر آخر، انتعاش السوق خلال الايام القادمة مع إقتراب رأس السنة الميلادية، واضاف “دائما ما يقبل السودانيين على الزواج بالتزامن مع احتفالات راس السنة وبداية العام الجديد، وأتوقع ان يشهد السوق حركة في البيع”.

ولاحظت (الطريق) تجول بعض الفتيات المقبلات على الزواج في متاجر السوق لاختيار فساتين زواجهم وشراء العطور.

وفي الشارع المقابل لعمارة “الدهب” بوسط الخرطوم، يفترش عدد من الشباب في المساء كميات كبيرة من الملابس المستعملة المعرفة شعبياً بـ(القوقو) لكن معظمها رجالية.

سوق رائجة للملابس المستخدمة وسط الخرطوم (الطريق)
سوق رائجة للملابس المستخدمة وسط الخرطوم (الطريق)

غير ان الملابس المفترشة في وسط الخرطوم، تختلف عن المعروضة في سوق ليبيا بأم درمان، ويقول متعامل في بيع الملابس “هذه الملابس المستعملة قادمة من الدول الاوروبية ومعظمها لماركات عالمية”.

وأشار آدم يعقوب الى وجود عدد تجار متخصصين في استيراد الملابس المستعملة من اوروبا، ويضيف لـ(الطريق) “نشتري الملابس المستعملة من تجار معروفين، ومن ثم نقوم بغسلها قبل ان نعرضها للجمهور”، وتابع ” حركة البيع في تصاعد وهناك اشخاص يشترون الملابس المستعملة بانتظام خاصة الماركات العالمية”.

وبالمقابل يفترش عشرات الباعة احذية مستعملة قادمة من اوروبا في السوق الافرنجي في “برندات” شارع الجمهورية بوسط الخرطوم.

غير أن اسعار الأحذية الجلدية بالسوق الافرنجي باهظة الثمن، وقال متعامل في هذا السوق لـ(الطريق) أن سعر حذاء الجلد المصنوع في ايطاليا يتراوح ما بين 300 الى 750 جنيهاً، وأضاف أن “حركة البيع في السوق بطيئة للغاية لجهة محدودية روادها”.

تقارير- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/ملابس-قديمة-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/ملابس-قديمة-95x95.jpgالطريقMain Sliderتقاريراقتصادازدهرت تجارة الملابس المستخدمة في اسواق العاصمة السودانية الخرطوم، وسط ركود حركة بيع الأزياء الجديدة جراء ارتفاع اسعارها بعد تصاعد الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني. وفي شارع رئيس بسوق ليبيا الشهير غربي ام درمان، تفترش سيدات كميات كبيرة من الأقمشة البالية على الأرض.  وقالت سيدة تعمل في هذا المجال لـ(الطريق)'مؤخراً...صحيفة اخبارية سودانية