استبعدت وزارة المالية السودانية، في منشور مقترحات إعداد موازنة العام المالي 2015م، دعم المحروقات والمشتقات البترولية، فيما تعهدت بدعم سلع استراتيجية كالسكر والقمح والذرة والحبوب الزيتية.

واعلنت الحكومة خطة اصلاح اقتصادي خماسي يبدأ تنفيذه العام القادم ويشمل رفع الدعم عن المحروقات، وقال وزير المالية، بدر الدين محمود، سبتمبر الماضي، إن هيكلة رفع دعم المحروقات جزء من مكونات البرامج الاقتصادي الخماسي الذى طرحته الحكومة مؤخراً وسيطبق بالتدريج في المستقبل.

وفجر قرار حكومي برفع الدعم عن المحروقات، سبتمبر 2013، مظاهرات عنيفة واجهتها  الحكومة بعنف وقمع شديدين، وسقط في الاحتجاجات حوالي (200) قتيل، بحسب احصاءات منظمات حقوقية وجهات مستقلة. فيما تقول الحكومة ان عدد قتلى المظاهرات لم يتعدى الـ (80) شخص.

وقابل السودانيون موجة الغلاء، في المرتين اللتين رفعت فيهما الحكومة الدعم عن المحروقات في سبتمبر من العام 2013، ويونيو من العام 2012  موجة الغلاء باحتجاجات هي الاعنف منذ وصول الحكومة الحالية لسدة الحكم في 89 من القرن الماضي.

وأصدرت وزارة المالية، اليوم الثلاثاء، منشورا لاعداد مقترحات موازنة 2015، اكدت فيه استهدافه لرفع معدلات التنمية الاقتصادية بجانب تنمية وتعظيم الموارد العامة للدولة لمقابلة الانفاق العام وتوفير مخزون سلعي استراتيجي.

 وشدد المنشور على مراعاة البعد الاجتماعى لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوجيه الانفاق العام لرفع معدلات التنمية إضافة الى تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة في مجالات التنمية المختلفة خاصة فيما يتعلق بتوفير فرص عمالة كبيرة لمعالجة مشاكل البطالة واستهداف زيادة الانتاج المحلي بجانب الاستمرار في برنامج الاصلاح المالي لتوفير موارد حقيقية للدولة.

وأعلن وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني، مصطفى يوسف حولي، أن موازنة العام المالي 2015 سيتم اعداد المقترح الخاص بها وفقاً لموجهات البرنامج الخماسي للاصلاح الاقتصادي الذي يغطي الفترة من 2015م إلى 2019م باعتبار أن 2015م.

واشار الى ان موزانة العام القادم  هي السنة الأولى من البرنامج الخماسي، وتهدف إلى خلق إستقرار إقتصادي في قطاعات الاقتصاد الأربعة (المالي – الخارجي –النقدي –الحقيقي ) وتحقيق إصلاح إقتصادى مالي وإداري ومؤسسي ورفع وترقية كفاءة الأداء الاقتصادي واستقطاب الموارد والمنح وترشيد الانفاق العام وذلك بتطوير ضوابط الأداء المالي وآليات الرقابة المالية وتقوية الأجهزة الرقابية ومعايير الشفافية والالتزام بقانون ولائحة الإجراءات المالية والمحاسبية وقانون ولائحة المراجعة الداخلية في إعداد مقترحات الموازنة.

وأوضح حولى، بان الموازنة في سماتها تستهدف المحافظة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو موجبة في الاقتصاد ومعالجة الاختلال في الميزانين الداخلي والخارجي بجانب توفير الاحتياجات الاساسية للمواطن من السلع الضرورية (مثل السكر والقمح والذرة والحبوب الزيتية) وتحريك واستغلال طاقات القطاعات الانتاجية لسد الفجوة في السلع الرئيسية.

وأشار الى أن الموزانة ستعمل على خفض مؤشرات الانفاق الحكومي في مجالات السفر الخارجي وشراء السيارات والأثاثات والمباني والمنشآت الجديدة والايجارات والوفود والاتصالات، والعمل على رفع القدرة التنافسية للمنتجات والسلع المحلية وذلك بالاستفادة من الميزات النسبية والتركيز على الجودة بجانب إحكام التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لإعادة التوازن للاقتصاد الوطنى على المستوى الكلى واعطاء أولوية لبرامج التنمية الاجتماعية وخفض معدلات الفقر.

وأشار حولي –بحسب وكالة السودان للانباء- بأن المنشور يهدف الى إستيعاب المؤشرات الاقتصادية الكلية المستهدفة في البرنامج الخماسي للسنة الأولى من البرنامج بجانب اقتراح السياسات الاقتصادية الكلية والقطاعية لضمان استقرار الاقتصاد واستدامة معدلات النمو اضافة لوضع سياسات محددة لمعالجة قضايا قطاعات الصادرات غير النفطية وربطها بحزمة من السياسات التى تهدف الى زيادة الإنتاج والإنتاجية وتنافسية الصادرات وخفض الواردات غير الضرورية لازالة العجز في الميزان التجاري.

وركز المنشور على وضع السياسات والإجراء ات اللازمة لمعالجة الاختلالات الخارجية والداخلية والعمل على استقرار الأمن في البلاد والعمل على خلق قاعدة بيانات في جميع أجهزة الدولة.

وقال ” المنشور تضمن إدراج اعتمادات للتوسع في مشروعات قائمة بها طاقات غير مستغلة مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات القائمة والمستمرة والتركيز على المشروعات التى تحقق أهداف البرنامج الخماسي للاصلاح الاقتصادي المتمثلة في زيادة العرض الكلى  وتحسين وتطوير الخدمات وزيادة الصادرات”.

وأستبعد وزير، المالية رفع الدعم او هيكلته في الفترة الحالية ” وقال رفع الدعم ضمن مسودة البرنامج الخماسي في المستقبل”. وأشار الى إكتمال مسودة البرامج الخماسي لوضع موازنة العام القادم من ضمنها هيكلة رفع الدعم ولكن بتدرج لفترة خمسة سنوات بحيث لا يزيد العبء على المواطن.

ويواجه السودان أزمة اقتصادية بعد انفصال الجنوب فى يوليو 2011، وذهاب الإيرادات النفطية للجنوب، مما أدى إلى فقدان (46%) من إيرادات الخزينة العامة و(80%) من عائدات النقد الأجنبى. مما ترتب عليه زيادات مضطردة في اسعار كافة السلع بالاسواق السودانية.

الخرطوم- الطريق 

مقترحات موازنة (2015) تتجنب إلتزام الحكومة السودانية بدعم المحروقاتhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/الخرطوم-300x195.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/الخرطوم-95x95.jpgالطريقتقاريراقتصاداستبعدت وزارة المالية السودانية، في منشور مقترحات إعداد موازنة العام المالي 2015م، دعم المحروقات والمشتقات البترولية، فيما تعهدت بدعم سلع استراتيجية كالسكر والقمح والذرة والحبوب الزيتية. واعلنت الحكومة خطة اصلاح اقتصادي خماسي يبدأ تنفيذه العام القادم ويشمل رفع الدعم عن المحروقات، وقال وزير المالية، بدر الدين محمود، سبتمبر الماضي، إن...صحيفة اخبارية سودانية