تحولت جلسة للبرلمان السوداني، اليوم الاثنين، إلى جدل بين رئيس البرلمان، ابراهيم احمد عمر، ووزير الخارجية ابراهيم غندور، بعدما تلا الوزير تقريرا مغايرا، للتقرير الأصلي الذي سلمته الوزارة للبرلمان.

واضطر، وزير الخارجية ابراهيم غندور الى تقديم اعتذار شفهي، لرئيس المجلس والنواب، بعد أن أقر بأن بيان اداء وزارته، الذي سلمه للبرلمان، قديم ومختلف عن الذي تلاه.

وكان رئيس البرلمان، قد تفاجأ اثناء تلاوة غندور بيان وزارته، بأنه مختلف عن الذي أمامه، ما اضطره، لمقاطعته، وسؤاله عن ما إذا كانت الوزارة قد سلمت البرلمان “بيانين مختلفين”.

لكن غندور، رد بالنفي، وقال مخاطبا رئيس البرلمان: “هو ذات البيان، فقط أنا أضيف بعض الكلمات من عندي اثناء القراءة”.

ومضى وزير الخارجية في تلاوة البيان، الذي احتوى على (31) صفحة، وسط دهشة رئيس البرلمان، الذي كان يتابعه، من بيان مختلف .

وإنتقد رئيس البرلمان، ابراهيم احمد عمر وزارة الخارجية، بعد أن أنهى الوزير، قراءة البيان امام النواب، وقال: “الوزارة سلمت البرلمان  بيانها قبل ساعات من بدء الجلسة، ما يتنافى مع اللوائح الذي تنص على تسليم الوزارء لبياناتهم قبل يومين من موعد تقديمه حتى يتمكن النواب من مراجعته، لابداء ملاحظات حوله”.

وطلب رئيس البرلمان، من وزير رئاسة مجلس الوزراء، احمد سعد عمر، الذي كان حاضرا الجلسة، بتوجيه الوزراء، لتسليم بياناتهم في الموعد المحدد.

غير، ان وزير الخارجية، تمسك بموقفه، وقال أن وزارته سلمت البرلمان البيان، قبل يوم من الجلسة، بينما رد عليه، رئيس البرلمان، بأنه تسلم نسخة البيان في التاسعة من صباح اليوم الاثنين  لاسيما أنها تختلف عن الذي تلاه الوزير.

وتمسك كل من رئيس البرلمان ووزير الخارجية، بمواقفهما، ما اضطر رئيس البرلمان، لتلاوة البيان الذي امامه وطالب النواب بمتابعته، ليتفاجأ الجميع بأنه مختلف عن الذي تلاه غندور.

ودخل الوزير في مشاورات جانبية، مع طاقم وزارته الذي ضم عدد من مدراء الادارات والسفراء، من بينهم وكيل الوزارة، عبد الغني النعيم، وبعد برهة نقل غندور، إعتذاره  للبرلمان عن الخطأ الذي وقعت وزارته فيه، بعد تسليمها بيان قديم ومختلف، عن الذي تلاه.

وقال غندور مخاطبا البرلمان “اعتذر لرئيس المجلس والنواب، عن تسليم الوزارة للبرلمان، بيان قديم، ولاعلاقة له بالذي تلاه امامهم”، واضاف: ان “الوزارة، ستتخذ الاجراء اللازم، وستقدم الموظف، الذي تسبب في الخطأ للمحاسبة”.

واستعرض غندور، في البيان الذي تلاه أمام البرلمان، علاقات السودان الخارجية، خاصة مع دول الجوار.

وحول العلاقة مع اثيوبيا، قال انها تشهد تناميا ملحوظا واستقرارا غير مسبوق، واشار الى لعب بلاده دوار كبيرا في التقريب بين مصر واثيوبيا في موضوع سد النهضة.

واوضح غندور، ان الخارجية “لم تغفل عن موضوع ترسيم الحدود مع اثيوبيا لوضع حد نهائي لأي سوء تفاهم بين البلدين”، واضاف “هناك تفهم كامل من اثيوبيا حول مسألة ترسيم الحدود”.

وبشأن العلاقة مع مصر، قال وزير الخارجية السوداني، أن بلاده لن تفرط في سيادتها على مثلث “حلايب”، المتنازع عليه مع مصر، وكشف عن  اتخاذ اجراءات قانونية وسياسية قال انها “كفيلة بالحفاظ على حق البلاد في المثلث”.

وأضاف غندور، “إن الخارجية، وبما لديها من تكليف وما عليها من مسؤولية، لم ولن تفرط في سيادة التراب السوداني قيد أنملة”، واوضح أن السودان يسعى للاطلاع على نص الاتفاق، الموقع بين السعودية ومصر يوم 8 أبريل، حول ترسيم الحدود البحربة بينهما، لمعرفة تأثيرها على المساس بالسيادة الوطنية للاقليم البحري، لمنطقة حلايب وشلاتين وابورماد، وتابع ” اتخذنا كل الاجراءات الاحترازية، التي تحفظ حقوق السودان القانونية في حقوقها الطبيعية المعروفة”، ومضى قائلا: ” على الرغم من كل ذلك فإن العلاقة بين الخرطوم والقاهرة، في أفضل حالاتها”.

من جهة ثانية، انتقد غندور، استمرار فرض امريكا عقوبات على السودان، وقال ” مع ان الادارة الامريكية تقر سنويا منذ العام 2004، بان السودان لايدعم الارهاب، لكن لم تغير سياستها تجاهه”.

واوضح ان الحوار مع امريكا “لن يتوقف”، معربا عن امله في حدوث تطور ايجابي في العلاقة بين البلدين “على ضوء الحوار المباشر وتبنينا لسياسة التعاطي الايجابي لمعالجة الجمود في علاقات البلدين”.

الخرطوم- الطريق

جدل في البرلمان بعد تقديم الخارجية بيانا للنواب مختلف عن الذى تلاه الوزيرhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/مساعد-الرئيس-السودانى-إبراهيم-غندور1-300x174.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/مساعد-الرئيس-السودانى-إبراهيم-غندور1-95x95.jpgالطريقأخبارعلاقات خارجيةتحولت جلسة للبرلمان السوداني، اليوم الاثنين، إلى جدل بين رئيس البرلمان، ابراهيم احمد عمر، ووزير الخارجية ابراهيم غندور، بعدما تلا الوزير تقريرا مغايرا، للتقرير الأصلي الذي سلمته الوزارة للبرلمان. واضطر، وزير الخارجية ابراهيم غندور الى تقديم اعتذار شفهي، لرئيس المجلس والنواب، بعد أن أقر بأن بيان اداء وزارته، الذي سلمه...صحيفة اخبارية سودانية