سادت حالة من الهدوء الحذر اليوم الثلاثاء، مدينة الجنينة غربي السودان بعد يومين من احداث دامية خلف 12 قتيلا وعدد من الجرحي.

ولم تفتح السوق الرئيسية في المدينة والاسواق الفرعية في الاحياء ابوبابها لليوم الثالث امام حركة البيع والشراء فيما شكا مواطنون في احياء المدينة من سرقات ليلية للمتاجر باحياء متعددة بالمدينة.

ونقل شهود لـ(الطريق)، القوات الامنية بتشكيلاتها المختلفة ظلت في حالة استعداد ومتمركزة في المناطق الاكثر اكتظاظا بالمحال التجارية والمقار الحكومية وعلى مداخل المدينة.

واغلقت عدد من البنوك ابوبابها لليوم الثاني امام متعامليها، فيما تتوقف حركة التنقل في المدينة من وقت مبكر في النهار.

وتعود خلفية الأحداث إلى إعتداء مجموعة اهلية على قرية “مولي” وحرقها بالكامل انتقاما لمقتل شخص يتهم ذويه سكان المنطقة باغتيالها، مما دفع اهالى القرية إلى النزوح لمدينة الجنينة، والاحتجاج الامر الذى واجهته الحكومة بالقوة ما اوقع 9 قتلى الاحد.

وتجددت الاحتجاجات، امس الاثنين، إثر إشتباك قوة من الأمن السوداني مع مشيعي جثامين قتلى امس الاحد، ما اوقع ثلاثة قتلى بينهم طفل في الثامنة من عمرة واصابة 3 آخرين نقلوا الى المستشفى في اوضاع صحية حرجة.

وشكل كل من وزير العدل السوداني، ووالى الولاية لجنة للتحقيق في الاحداث.وقال والى الولاية إن اللجنة ستحقق في الأحداث منذ بدايتها وإنتهاء بحرق ممتلكات منزل الوالي وأمانه الحكومة، كما تحقق مع كل من يثبت تورطه في الأحداث، على أن ترفع اللجنة تقريرها للوالي خلال أسبوع.

وفي الخرطوم أصدر وزير العدل عوض الحسن النور الاثنين قرارا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أحداث الجنينة برئاسة مستشار عام الوزارة بابكر عبد اللطيف علي وعضوية كبار مستشارين، بجانب ممثلين من وزارة الدفاع والداخلية وجهاز الأمن والمخابرات والمجلس الأعلى للحكم اللامركزي.

وحدد القرار اختصاص اللجنة في تقصي الحقائق حول الأحداث وتحديد الخسائر في الأرواح والممتلكات والأموال، وخول للجنة سلطات لجان التحقيق، على أن ترفع تقريرها للوزير خلال أسبوع من تاريخ بدء أعمالها.

من جهتها، اعرب بعثة  الامم المتحدة والاتحاد الافريقي فى دارفور( يوناميد)عن قلقها إزاء استمرار التوتر في مدينة الجنينة وحول قرية مولي التي تبعد حوالى 15 كيلومتراً جنوبي مدينة الجنينة، غرب دارفور.

وقالت البعثة ان التوترات تصاعدت عقب هجوم  شنته مجموعة مسلحة مجهولة الهُوية على قرية مولي يوم 9 يناير، أدي الى نزوح كبير وسط السكان الى الجنينة . في 10 يناير، تظاهر المتأثرون المدنيون أمام مكتب الوالي بالجنينة وأدت هذه المظاهرات الى قفل المدارس والأعمال التجاربة في المدينة.

وقال بيان للبعثة ليل الاثنين، ان “البعثة تتلقى تقارير حول  إستمرار  الاضطرابات وإطلاق نارمتقطع في مدينة الجنينة ومولي ولا يزال عدد الضحايا غير معلوم”. ودعت اليوناميد السلطات الحكومية لبذل اقصى جهودها لاحتواء الموقف والتحقيق في هذه الاحداث.

وشددت على أهمية ضبط النفس من قبل كافة الجهات وتقف على أهبة الإستعداد لمساعدة السلطات المحلية وأهل دارفور في جهودهم لحل الوضع عبر الطُرق السلمية.

الخرطوم- الطريق

هدوء حذر يسود (الجنينة) وانتشار امني كثيف بعد يومين من احداث داميةhttps://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/01/DSC02284.jpg?fit=300%2C160&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/01/DSC02284.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخباردارفورسادت حالة من الهدوء الحذر اليوم الثلاثاء، مدينة الجنينة غربي السودان بعد يومين من احداث دامية خلف 12 قتيلا وعدد من الجرحي. ولم تفتح السوق الرئيسية في المدينة والاسواق الفرعية في الاحياء ابوبابها لليوم الثالث امام حركة البيع والشراء فيما شكا مواطنون في احياء المدينة من سرقات ليلية للمتاجر باحياء...صحيفة اخبارية سودانية