استمعت محكمة سودانية، اليوم الثلاثاء، للمتحري في قضية زعيمين كنسيين من جنوب السودان، اتهمتهما نيابة امن الدولة بالتجسس على البلاد، وتقويض النظام الدستوري، والاتفاق الجنائي، وتسريب معلومات لجهات اجنبية، والاخلال بالسلامة العامة، وسب العقيدة، واثارة الكراهية.

وخصص قاضي محكمة جنايات الخرطوم بحري، احمد محمد غبوش، جلسة استماع للمتحري في البلاغ، المقدم شرطة احمد خيري آدم، وشملت الإتهامات الموجهة لرجلي الدين، التخابر مع جهات اجنبية، والتجسس، والاشتراك والمعاونة وتسريب معلومات لجهات اجنبية. وهي اتهامات تصل عقوبتها الى الاعدام، حال اثباتها بواسطة المحكمة.

وقال المتحري، احمد خيري آدم، امام محكمة جنايات الخرطوم بحري، اليوم الثلاثاء: ” تقدم الشاكي وممثل جهاز الامن والمخابرات، الفاتح مصطفى بابكر،  ببلاغ الى النيابة ضد اثنين من القساوسة من جنوب السودان، وقال انهما خاطبا ندوة في الكنيسة الانجيلية بالخرطوم بحري، واثارا الفتنة والنعرات بين القبائل، كما جمعا وثائق تخص السودان في اقراص مدمجة لارسالها لجهات اجنبية”.

واضاف المتحري: ” انه في الاول من مارس خضع المتهم الاول، وهو قس من جنوب السودان واستاذ بجامعة اعالي النيل، للتحقيق، وتحدث بعبارات غير لائقة عن الله “- طبقا للمتحري.

وتابع المتحري  امام المحكمة: ” تم القبض على المتهم الثاني، وخضع للتحقيق في الاول من مارس، وقال انه من جنوب السودان”.

 وعرض المتحري للمحكمة اجهزة حواسيب محمولة، وثلاثة هواتف نقالة، وجهاز طاقة شمسية، واعتبرتها النيابة مستندات اتهام.

 واضاف المتحري: “ان فريق الادلة الجنائية اخضع المستندات الى الفحص الدقيق، وتحوي خارطة (استخباراتية) تشمل ولايات السودان”- طبقا للمتحري.

كما قدمت هيئة الاتهام معروضات للمتهم الثاني تحوي خارطة لولاية النيل الازرق، تشتمل معلومات عن السكان وعددهم والفئات العمرية والمدن والتنمية الاقتصادية وعدد ملاك السيارات.

واضاف المتحري: “المعلومات التي حوتها الاقراص المدمجة التي كانت بحوزة المتهمين، اشارت الى ان 70% من سكان النيل الازرق يملكون الاضاءة الى جانب خارطة عن المناطق الصغيرة في ولاية الجزيرة والمناقل وجنوب الجزيرة وقائمة باسماء القرى برقم سري”.

 وقال المتحري: ” المتهمان ارسلا اقراص مدمجة لمنظمات شرحا فيها معلومات عن خطة الوصول الى المسلمين وتقارير تحوي على صور لاطفال جالسين على الارض اثناء الدراسة”.

 وتباع المتحري:  “المتهمان ابلغا المنظمة ان الاطفال يشاهدون الافلام، وبثا صورا لمعسكرات كلما للنازحين بولاية جنوب دارفور”.

وقال المتحري: “المتهمان يشتركان في انشطة مشبوهة لمنظمة دولية تستهدف السودان”.

وحددت المحكمة جلسة اخرى، يوم 31 مايو الحالي، لمواصلة سماع المتحري، وعرض المستندات التي حصلت عليها نيابة امن الدولة.

واعتقل جهاز الأمن والمخابرات السوداني، “القس يت مايكل” و”القس بيتر ين”، وهما تابعان للكنيسة الإنجيلية المشيخية لجنوب السودان، في ديسمبر العام الماضي، ويناير مطلع العام الحالي، توالياً. ودوّن في مواجهتمها بلاغات جنائية تحت المواد (26) ، و(50)، و(51)، و(53)، و(62)، و(125) من القانون الجنائي السوداني، واحالهما للنيابة، مطلع مارس الماضي.

وتصل عقوبة المادة 50 من القانون الجنائي السوداني، للإعدام.

واعتقل “القس يت مايكل” – وهو قس من جنوب السودان – خلال زيارته للخرطوم، في 21 ديسمبر الماضي، بُعيد خطبة وعظ كان يلقيها بالكنيسة الإنجيلية المشيخية لشمالي السودان بالخرطوم.

وبعد انتهاء الصلاة، طلب عدة رجال، قدموا أنفسهم على أنهم ضباط في جهاز الأمن الحكومي السوداني، من القس يت للمجئ معهم. واقتادوه بعيداً، دون إبداء أي تفسير لذلك. وفي اليوم التالي، ذهب أفراد قوات الأمن إلى منزل القس يت وأخذوا ملابسه وبعض الأغراض الشخصية له. وأخبروا زوجته بأنه محتجز  ويجري التحقيق معه، لكنهم لم يفصحوا عن أي تفاصيل بشأن التحقيق، أو ما إذا كان مقبوضاً عليه، وما هي التهم الموجهة إليه.

أما “القس بيتر ين”- و هو قس جنوبي سوداني أيضاً – واعتقل هو الآخر بالخرطوم، في 11 يناير الفائت.

واعتقل “ين” في الخرطوم،أيضاً، بعد ان استدعاه جهاز الأمن والمخابرات السوداني… ويبدو أن اعتقاله له صلة بخطاب سلمه إلى مكتب الشؤون الدينية بالخرطوم للاستفسار عن اعتقال القس يت”- طبقاً لإفادات اقاربه.

الخرطوم – الطريق

المتحري في قضية الزعيمين الكنسيين: المتهمان سربا معلومات لجهات أجنبيةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/كنيستكم-سمحة-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/كنيستكم-سمحة-95x95.jpgالطريقأخبارحرية الاعتقاداستمعت محكمة سودانية، اليوم الثلاثاء، للمتحري في قضية زعيمين كنسيين من جنوب السودان، اتهمتهما نيابة امن الدولة بالتجسس على البلاد، وتقويض النظام الدستوري، والاتفاق الجنائي، وتسريب معلومات لجهات اجنبية، والاخلال بالسلامة العامة، وسب العقيدة، واثارة الكراهية. وخصص قاضي محكمة جنايات الخرطوم بحري، احمد محمد غبوش، جلسة استماع للمتحري في البلاغ،...صحيفة اخبارية سودانية