دخل تنفيذ العصيان المدني في السودان يومه الثاني، احتجاجا على اجراءات اقتصادية حكومية قضت برفع اسعار الوقود والكهرباء والدواء.

وبينما عادت شوارع رئيسية واسواق في العاصمة الخرطوم الى حركتها المعتادة، خيّم الهدوء على بعضها وما زالت ساحات المدارس والجامعات وبعض المؤسسات تشهد ارتباكا في نسبة حضور الطلاب والموظفين.

وعاودت محال تجارية وسط المدينة لفتح ابوابها اليوم الاثنين، بينما واصل آخرون اغلاق محلاتهم خاصة “الصيدليات ومحال بيع الذهب”.

وفيما واصل موظفو المؤسسات الحكومية وبعض شركات القطاع الخاص أعمالهم، تداول ناشطون إستدعاء شركات خاصة، لموظفيها على خلفية توقفهم عن العمل استجابة للعصيان المدني.

وقال معلمون في مدارس اساس وثانوي في العاصمة لـ(الطريق)، أن نسبة الحضور وسط التلاميذ، شهدت ارتفاعاً اليوم، مقارنة مع اليوم الأول للعصيان، لكنهم أشاروا الى استمرار بعض العائلات منع تلاميذها من الذهاب الى المدراس ورياض الاطفال في العاصمة.

وبينما احجمت عائلات ارسال أبنائها الى المدارس، استجابة للعصيان، تتخوف اسر في ان تتحول  الدعوات الى اعمال عنف الأمر الذي يعرض حياة أبنائهم للخطر.

وقالت سيدة سودانية أنها تلقت اتصالاً من مديرة المدرسة، بسبب تغيب أبنائها عن الدراسة لليوم الثاني، وأضافت لـ(الطريق) “أبلغتها بأنني منعتهم من الذهاب للمدرسة إستجابة لدعوة العصيان”.

وقال أستاذ في مدرسة أساس بضاحية الحاج يوسف شرقي الخرطوم، أن نسبة حضور التلاميذ اليوم الاثنين، تتراوح ما بين 70 إلى 85%. بينما أفاد أستاذ بمدرسة ثانوية في مدينة بحري، أن حضور الطلاب ارتفع في اليوم الثاني، لكنه اشار الى استمرار تغيب بعض الطلاب، وأوضح أن عدد من الأساتذة لم يباشروا عملهم، استجابة لدعوة العصيان.

لكن الجامعات تأثرت بشكل أكبر بالعصيان وخلت من الطلاب، وأبلغ طالب بجامعة الخرطوم (الطريق) أن مدرجات الجامعة تكاد تخلو من الطلاب، وتابع “حتى الطلاب الذين حضروا ألى الجامعة في اليوم الثاني للعصيان إكتفوا بالجلوس تحت الأشجار”.

وقال سائق عربة أجرة “تاكسي” لـ(الطريق) أن “الحركة لاتزال خفيفة في شوارع العاصمة، مع إنعدام الإزدحام الشديد في أوقات الذروة”، وأضاف “لاحظت اختفاء رجال المرور في الشوارع الرئيسية وتوقف الحملات”.

وحول موقفه من دعوة العصيان يضيف “اكتفيت بالتضامن مع العصيان لأن وضعي لايحتمل التوقف عن العمل.. لكنها باتت حديث مجالس المدينة”.

ورصدت (الطريق) تمركز شاحنات قوات الامن في الطرق الرئيسية وفي محيط الجامعات المنتشرة بوسط الخرطوم، تحسباً لأي احتجاجات.

وجاءت الدعوة للإعتصام المدني في اعقاب موجة احتجاجات متفرقة شهدتها مدن سودانية ضد قرارات الحكومة وتصاعدت بعد اعلان قائمة جديدة لاسعار الادوية قبل ان تتراجع الحكومة جزئيا عن رفع اسعار بعض الادوية المنقذة للحياة الجمعة.

وقابلت الاجهزة الامنية هذه الاحتجاجات في الشوارع بالقمع، واعتقل الامن السوداني، في التاسع من نوفمبر الحالي، رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض، عمر الدقير، وقيادات الصف الأول لحزبه. وما يزالون رهن الاحتجاز، دون تقديم اتهامات ضدهم.

فيما اعتقلت السلطات اربعة من قيادات تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض الاربعاء الماضي بعد استدعاءات متكررة.

الخرطوم-الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/11/عصيان-مدني-1.jpg?fit=300%2C169&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/11/عصيان-مدني-1.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderأخباراحتجاجدخل تنفيذ العصيان المدني في السودان يومه الثاني، احتجاجا على اجراءات اقتصادية حكومية قضت برفع اسعار الوقود والكهرباء والدواء. وبينما عادت شوارع رئيسية واسواق في العاصمة الخرطوم الى حركتها المعتادة، خيّم الهدوء على بعضها وما زالت ساحات المدارس والجامعات وبعض المؤسسات تشهد ارتباكا في نسبة حضور الطلاب والموظفين. وعاودت محال تجارية...صحيفة اخبارية سودانية