مجموعة من منظمات المجتمع المدني المعنية بقضية السلام وأهمية وقف الحرب الاهلية عبر التفاوض عقدت ورشة عمل ناقشت خلالها أمر المفاوضات الدائرة بين الحكومة والحركة الشعبية ـ قطاع الشمال ـ بشأن الحرب في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان، وخلصت الى مقترحات محددة رفعتها للطرفين، وننشر فيما يلي نص مذكرتهم التي بعثوا بها للطرفين:-

نحن مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني والناشطين في مجال السلام والتنمية، التقينا في الخرطوم في ورشة عمل للخروج من أجل بلورة موقف  حول مسار المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية – قطاع الشمال ـ المنعقدة في أديس أبابا بتاريخ 13 فبراير 2014م تحت مظلة اللجنة رفيعة المستوى للوساطة الإفريقية، والتي تمثل فرصة للحوار بين عدد من الأطراف المتحاربة  في السودان .

إننا إذ نعتقد بشكل راسخ أن النظرة الشاملة للسلام في السودان هي من المتطلبات الاساسية لإنهاء معاناة المواطنات والمواطنين في السودان الناتجة عن النزاعات المسلحة المستمرة وتحقيق السلام والاستقرار , فاننا نؤكد علي التالي :

1.    إن اقتصار المفاوضات علي حكومة السودان والحركة الشعبية ـ قطاع الشمال ـ لايعني بالضرورة تمثيلهما لجميع السودانيان والسودانيين، ولا يلغي أهمية المشاركة الشعبية كخطوة رئيسية لاستدامة أي اتفاق للسلام، فتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات المصيرية هو الضامن لإيقاف النزاعات في السودان .

2.    التأكيد على أهمية  قضية ملكية  واستخدام الأراضي في السودان كعامل أساسي مشترك في كل النزاعات والصراعات التي تشهدها في أنحاء مختلفة من السودان.

3.    إن المواطنين السودانيين لم يعد بمقدورهم إطلاقاً تحمل هذه الحرب أو استمرارها أو تحمل النتائج المترتبة عليها.

4.    إن اتفاقيات السلام الثنائية السابقة لم تؤد الى تحقيق السلام المستدام بل أبعد من ذلك أدت إلى إشعال مزيد من الحروب في أجزاء أخرى من السودان ووضعت وحدة السودان وشعبه على المحك.

5.التركيز يجب أن يكون على معالجة  كافة جذور الأزمة بدلاً عن الاكتفاء بقضيتي السلطة والثروة.

6.    إن عدم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في السودان جعلت أكثر من ثلثي السودانيين يعيشون تحت خط الفقر.

وبناءً على ما سبق فإننا ندعو جميع الأطراف للتالي :

1. الوقف الفوري للعدائيات لخلق بيئة مساعدة على استمرار التفاوض بنجاح.

2. السماح الفوري غير المشروط بإدخال المساعدات الإنسانية في المناطق المتأثرة بالحرب.

3. يجب أن تكون عملية السلام مملوكة لجميع السودانيين بدون إقصاء لأيٍ طرف .

4. يجب أن ينظر لهذه الجولة من المفاوضات على أنها خطوة تمهيدية تفضي إلى عملية سلام شاملة يشترك فيها جميع السودانيين وتناقش فيها جميع القضايا المسببة للنزاعات.

5. يجب أن تكون الرؤية الاستراتيجية للمفاوضات هي تحقيق دولة موحدة يعمها السلام والديمقراطية بدون أي تمييز على أي أسس.

6. ضرورة الأخذ في الاعتبار تأسيس آلية وطنية لمراقبة تنفيذ هذه الاتفاقية.

7. إن تحقيق السلام في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان لا يمكن ان يتم بدون إيجاد حل شامل لكافة مناطق الصراعات في السودان.

8. إن أي اتفاقية تتعلق بملكية الأراضي في السودان يجب أن تصب في  جعلها أداة لخدمة الاستقرار والتنيمة بدلاً عن كونها عامل مسبب للنزاع.

9. استصحاب قضايا النوع الاجتماعي كمكَون أساسي في عملية التفاوض.

10. يجب ألا تسهم أي اتفاقية تنتج عن هذه الجولة من المفاوضات في تفاقم حالة الاستقطاب العرقي والديني والجهوي والاقتصادي والعسكري ….. الخ في السودان.

11. تجديد الدعوة لتطبيق المشورة الشعبية في كافة أنحاء السودان بأسس جديدة ومنضبطة تجعل منها وسيلة فعالة للاستجابة لمطالب المواطنيين في التنمية.

وفي الختام  نعيد التأكيد على أهمية  أن تقود المفاوضات إلى نتائج تصب في صالح تحقيق دولة  موحدة يسودها السلام والديمقراطية.

محجوب محمد صالح

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/محجوب-21-300x148.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/محجوب-21-95x95.jpgالطريقآراء وتحليلاتالأزمة السياسية في السودان,السلام,مجتمع مدنيمجموعة من منظمات المجتمع المدني المعنية بقضية السلام وأهمية وقف الحرب الاهلية عبر التفاوض عقدت ورشة عمل ناقشت خلالها أمر المفاوضات الدائرة بين الحكومة والحركة الشعبية ـ قطاع الشمال ـ بشأن الحرب في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان، وخلصت الى مقترحات محددة رفعتها للطرفين، وننشر فيما يلي نص مذكرتهم...صحيفة اخبارية سودانية