قال الحزب الشيوعي السوداني المعارض، ان ما يغلق الطريق أمام دعوات تقرير المصير والإنفصال لدارفور هو الإلتزام بالحل السياسي القومي الشامل لأزمة الاقليم، بحضور كل مكونات شعب دارفور وحركاته المسلحة والحركة السياسية السودانية المعارضة.

ودعا الشيوعي الحكومة السودانية، لتقديم مبادرة ملموسة لانعقاد اللقاء التحضيري للحوار بين الفرقاء السياسيين في البلاد بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا. وقال ” حديث الحكومة العام عن الحوار لن يخدع احد ولا تزال الكرة في ملعب النظام ليقدم مبادرة ملموسة لإنعقاد اللقاء التحضيري”.

وطالب الحزب في تعميم باسم ناطقه الرسمي يوسف حسين، اعقب اجتماع لسكرتارية اللجنة المركزية، الحكومة برفع يدها عن سياسات التمكين بدارفور وكفالة الديمقراطية وإنجاز التنمية، والمحاسبة والعقاب على ما حدث من جرائم وانتهاكات، وعودة اللاجئين والنازحين لقراهم الأصلية.

واشار الى أن مجمل ممارسات الحكومة التي رمت لتمكين المؤتمر الوطني كان جوهرها سياسات “فرق  تسد”، والمحاباة العرقية والسياسية، وتقسيم الإقليم إلى 5 ولايات، وتخريب وتسييس نظام الإدارات الأهلية. وما قادت هذه السياسات إلاّ لتخريب النسيج الاجتماعي في دارفور، وانفلات حبل الأمن، وتفجر النزاعات الدامية بين القبائل.

واشار التعميم الذى اطلعت عليه (الطريق) اليوم الاثنين، أن فتح الباب على مصراعيه لعلاج أزمة دارفور يتطلب تقديم العلاج للأزمة السودانية بآسرها والتي تشكل أزمة دارفور حلقة من حلقاتها، وهذا يتطلب وقف القصف والحروب الدائرة في أنحاء شاسعة من البلاد، والشروع في علاج كوارثها الإنسانية، وإلغاء تعديلات فبراير الدستورية وكفالة الحريات.

وقال الشيوعي، ان مضمون تصريحات رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، حول تقرير مصير دارفور، ” ليس جديداً”، بل هو، كاحتمال وكإمكانية، ظل قائماً منذ بعض الوقت.

وقال الحزب، أن “سياسات الحكومة هي التي تدفع الأمور دفعاً لهذا المستوى. فبعد الحلول الجزئية التي لجأت  لها الحكومة في أبوجا ثم في الدوحة، قامت بدمغ حركات دارفور التي لم تنخرط في الحلول الجزئية بالإرهابية وتعاملت معها على هذا الأساس. وحالياً، بعد تفجر النزاعات الدامية بين القبائل العربية التي كان آخرها نزاع المعاليا والرزيقات أعلنت الحكومة سياستها الرامية لنشر القوات وجمع السلاح. وهذا يعني في جوهره مواصلة الحرب ضد حركات دارفور”.

وجدد الحزب، موقفه من الانتخابات التي جرت بالبلاد مؤخرا، وقال ” نؤكد مجدداً موقفنا الثابت والمعلن عن ما تم من تزوير بصورة ممنهجة لإرادة الشعب، بدءاً من إجراء الانتخابات في جو لافظ لأية انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة وشفافة، مروراً بالتزوير الذي تم في كشوفات التسجيل وفي عمليات الإقتراع”.

وقال الشيوعي “استناداً  إلى ما تم من تزوير، فإننا نتعامل مع النظام الذي أتت به هذه الانتخابات كنظام أمر واقع ليس إلاّ وأن الضجة الإعلامية الكبيرة الجارية حول احتفال تنصيب رئيس الجمهورية، تأتي جميعها لرفع المصداقية حول نزاهة العملية الانتخابية ولصرف الأنظار عن ما جرى من تزوير.

الى ذلك، اكد الحزب ان تاييده لثورة 30 يونيو في دولة مصر يجب أن لا تحول دون مطالبته بحل سياسي للصراعات السياسية والاجتماعية الدائرة في مصر عبر الحوار وتقديم التنازلات المتبادلة، وليس عن طريق القمع.

وقال “التطورات العاصفة التي جرت في مصر منذ إندلاع ثورة 25 يناير 2011م، وحتى ثورة 30 يونيو 2013م وما بعدها، تخللتها مشاكل وأخطاء  سياسية كبيرة”.

ورفض الحزب، الهجمة على صحيفة الميدان الناطقة باسمه، واكد بان ادارة الميدان ستقوم  برفع شكوى ضد هذه الجهة التي استهدفتها.

الخرطوم- الطريق

الشيوعي: الحل الشامل يغلق الطريق امام دعوات تقرير مصير دارفورhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/IMG_0177-300x172.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/IMG_0177-95x95.jpgالطريقأخبارتحالف المعارضةقال الحزب الشيوعي السوداني المعارض، ان ما يغلق الطريق أمام دعوات تقرير المصير والإنفصال لدارفور هو الإلتزام بالحل السياسي القومي الشامل لأزمة الاقليم، بحضور كل مكونات شعب دارفور وحركاته المسلحة والحركة السياسية السودانية المعارضة. ودعا الشيوعي الحكومة السودانية، لتقديم مبادرة ملموسة لانعقاد اللقاء التحضيري للحوار بين الفرقاء السياسيين في البلاد بالعاصمة...صحيفة اخبارية سودانية