انتخب مؤتمر أهلي عقد بمحلية دلقو شمالي السودان، مجلساً يمثل “شياخات منطقة المحس الـ47″، يتولى الإشراف على ملفي توصيل الكهرباء للمنطقة، وإيقاف شركات تنقيب الذهب، أمام كافة الجهات.

وأقر المؤتمر بعدم إدخال الكهرباء عبر التمويل الأصغر، باعتبار أنه مسؤولية الحكومة كما تم في مناطق مختلفة، كما تبنى مناهضة كافة استخدامات السيانيد والزئبق في المنطقة.

والتئم المئات يوم السبت، من أبناء المنطقة، بنادي دلقو، حيث حضر 27 وفداً من العاصمة السودانية الخرطوم، وكذلك حضور وفود وممثلي 38 شياخة من شياخات المحس الـ47.

وانتخب المؤتمر، مجلس شياخات المحس، ليقوم بالإشراف على ملفي الكهرباء والتعدين، واتفق المجلس بخصوص الكهرباء، على عدم قبول التمويل البنكي، لإيصال الكهرباء، رافضاً تحميل المواطن تكلفة مشاريع يجب أن تقوم بها الدولة.

وقال، سكرتير اتحاد أبناء المحس بالخرطوم،  أشرف عبد الودود، يجب أن ندفع مثلنا ومثل غيرنا فاتورة الكهرباء فقط، مشيراً إلى أنه تم إرسال خطابات للشياخات الـ9 التي لم تشارك، متوقعاً أن تؤكد موافقتها على مخرجات المؤتمر خلال الأيام المقبلة.

وأضاف عبد الودود لـ(الطريق)، أن قيام مجلس شياخات المحس، يعد خطوة تاريخية و”مكسب حقيقي لأهلنا في المحس لتحقيق طموحاتهم المشروعة، ويقيهم شر أمراض التنقيب عن الذهب الذي يستخدم مواد سامة”.

لافتاً إلى أن المكتب التنفيذي، الذي انتخبه المؤتمر، قادر على حماية أهالي المنطقة، وانتزاع حقوقهم، وأنه سيقوم خلال الأيام المقبلة بمخاطبة الجهات الرسمية، وينتظر منه الأهالي خلال 90 يوماً، حسم القضيتين نهائياً.

إلى ذلك، أعلنت اللجنة السداسية لحماية البيئة، تنظيمها لوقفة احتجاجية في موقع مصنع الشركة الدولية للتعدين في صواردة يوم ٧ فبراير المقبل.

وتصر الشركة الدولية على بناء مصنع تعدين يعمل على معالجة “الكرتة”-بقايا ارض استخلص منها معدنين تقليدين الذهب-  بالسيانيد، بالقرب من محطة مياه قرية صواردة، وفي منطقة تعتبر مجرى للسيل.

وكان المئات، نفذوا خلال الشهر الجاري سلسلة احتجاجات شعبية، بمناطق مختلفة من شياخات المحس، رفضاً لإنشاء مصنع لتعدين الذهب بالمنطقة، واستخدام مادتي الزئبق والسيانيد السامتين. ما أجبر سلطات الولاية الشمالية للتراجع عن إنشاء المصنع.

وبحسب مواقع علمية، فإن مادة السيانيد ـ التي تستخدم في المناجم لعزل المعادن عن الشوائب ـ تتسبب في عديد من المشاكل الصحية، كالضعف البدني والشلل، وتلف الأعصاب، وقصور الغدة الدرقية، والإجهاض لدى النساء الحوامل، كما تلحق أضرارا بالكبد والكلى.

ويحتج المئات من سكان القرى المجاورة لشركات تنقيب الذهب شمالي السودان، على استخدام الشركات لمادة (السيانيد) السامة في عمليات استخلاص الذهب، فيما يستخدم المعدنين التقليديين مادة (الزئبق). ونشطت منظمات بيئية مؤخرا في التنبيه لخطورة استخدام المادتين في عمليات التنقيب.

ويستخدم المنقبون التقليديون في أكثر من (800) موقع بمعظم ولايات السودان الشمالية والغربية، مادة الزئبق في عمليات استخلاص الذهب.

ويمثل إنتاج الذهب ركنا رئيسيا من مساعي الحكومة للحيلولة دون انهيار اقتصاد البلاد الذي خسر 3 أرباع إنتاجه النفطي مع انفصال جنوب السودان في عام 2011.

​الخرطوم- الطريق

https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/01/image-7.jpg?fit=300%2C169&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/01/image-7.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderأخبارالتعدين الأهلي,خدمات,شمال السودانانتخب مؤتمر أهلي عقد بمحلية دلقو شمالي السودان، مجلساً يمثل 'شياخات منطقة المحس الـ47'، يتولى الإشراف على ملفي توصيل الكهرباء للمنطقة، وإيقاف شركات تنقيب الذهب، أمام كافة الجهات. وأقر المؤتمر بعدم إدخال الكهرباء عبر التمويل الأصغر، باعتبار أنه مسؤولية الحكومة كما تم في مناطق مختلفة، كما تبنى مناهضة كافة استخدامات...صحيفة اخبارية سودانية