حثت المقرر الخاص بالعنف ضد المرأة، رشيدة مانجو، حكومة السودان على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من شخصيات وطنية ودولية للنظر في الإدعاءات المتصلة بالعنف الجنسي والإغتصاب الجماعي بمناطق النزاعات، بمافي ذلك منطقة تابت، بشمال دارفور.

وقالت مانجو، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، في ختام زيارتها للسودان، اليوم الأحد، ان العنف ضد المرأة والفتيات مثير للقلق، إذ تتعرض النساء والفتيات للعنف على أيدي الدولة أو جهات أخرى، واستنكرت الاستهداف العنصري والعرقي ضد طالبات دارفور وحلق رؤوسهن بسبب هويتهم العرقية.

وذكرت المقررة الأممية، انها زارت قرية تابت لمدة نصف يوم فقط ، ولم تستطيع ان تلتقي بالنساء هناك إلا بشكل جماعي اثناء حفل اجتماعى. واضافت : “النساء في تابت قابلن اسئلتى بحالة صمت او انكار”، وقالت ان بعض النساء قدمن لها طلبا باللغة العربية سترى ما فيه. واضافت: ” نحتاج الي مزيد من الوقت لمعرفة ماجرى هناك بالضبط”

وقالت من المستحيل رصد أو توثيق أوالتحقق من أو الإبلاغ بدقة حول الادعاءات التى ظهرت حول الاغتصابات الجماعية فى مواقع مختلفة، بسبب الوضع الامني فى بعض الحالات وغياب بينة لإجراء تحقيقات محايدة وموضوعية، ودون خوف أو محاباة أو انتقام.

واعربت مانجو عن قلقها بشأن التطبيق التمييزي لاحكام القوانين، كالقانون الجنائي، والنظام العام، والاحوال الشخصية. وقالت: “ان المادة (١٥٢) من القانون الجنائي السوداني المتعلقة بـ(الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامة) لها اثر سلبي كبير على حياة الفتيات والنساء”، فيما وصفت قانون النظام العام بانه يتضمن احكاما تستهدف وتجرم سلوك النساء.

واستنكرت مانجو، تصرفات شرطة النظام العام، وقالت: ” على الرغم من المرسوم الجمهوري لسنة ٢٠٠٦م والذي الغى العديد من جرائم النظام العام إلا ان شرطته مازالت تجوب الشوارع مستهدفة النساء لاسيما اللواتي يعملن فى القطاع الاقتصادي غير الرسمي بما فى بائعات الشاي والطعام وعاملات المنازل”.

وقالت المقررة الخاصة: ” ان العنف ضد المرأة لازال قضية مقلقة فى السودان لان عدد كبير من النساء والفتيات يعشن فى سياق عدم مساواة حاد وتخلف وفقر ونزاع  وعنف على ايدي الدولة وايدي جهات اخرى غير تابعة للدولة”.

 واقرت مانجو بصعوبة التحقق من انتشار ظواهر العنف فى المجال الخاص والعام لقلة البيانات المفصلة، والوصمة الاجتماعية، والسكوت، وعدم التبليغ او التبليغ المنقوص للحالات والتذرع بالتقاليد والاعراف الثقافية التي تحول دون البوح بالعنف وطلب المساعدة خارج اطار الأسرة والتركيز على المصالحة على حساب المساءلة.

واعتبرت مانجو ان “البيئة احيانا تكون عدوانية عند اثارة قضايا العنف ضد المرأة”.

واتهمت مانجو، حكومة الخرطوم بالفشل فى حماية ومنع انتهاكات حقوق الانسان للمرأة  والفتيات بسبب عدم الاستجابة او الاستجابة غير الفعالة وشددت على ضرورة مساءلة مرتكبي العنف ليس ذلك فحسب ومحاسبة سلطات الدولة التي ترتكب العنف.

وقالت مانجو، يوجد في السودان أكثر من 26 قانوناً تتضمن أحكاماً تمييزية ضد المرأة. وطالبت المقررة، الحكومة السودانية بالنظر فى المصادقة على اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” والبروتكول الخاص بالميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب وحقوق المرأة فى افريقيا.

وذكرت مانجو، ان غالبية من التقتهم ركزوا على قضيتي “ختان الإناث” و”الزواج المبكر” في وقت ترتفع فيه نسب الاتجار فى النساء والفتيات خاصة طالبات اللجوء واللاجئات.

وقالت انها تلقت تقارير حول ما تتعرض له اللاجئات وطالبات اللجوء في بلدانهن الاصلية أو مناطق العبور او بلد الوصول. وأبدت ملنجو قلقها لاستمرار الابلاغ عن جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي والاذلال.

واعتبرت ان انعدام الامن فى اغلبية معسكرات النازحين يعرض النساء والفتيات للعنف على ايدي عناصر اجرامية او السلطات.

وطالبت المقررة، الحكومة بايجاد معالجات للنساء السجينات بسبب الجرائم البسيطة  كعدم القدرة على سداد قروض التمويل الاصغر او لقيامهن بانشطة اقتصادية غير رسمية.

وابدت مانجو استنكارها لحبس النساء الحوامل، وقالت: “تسجن المرأة الحامل بشكل اعتيادي كما يعيش عدد كبير من الاطفال مع الامهات فى السجون، بمافى ذلك اللواتي انهين فترة العقوبة ولكنهن غير قادرات على مغادرة السجن لعدم قدرتهن على دفع الغرامات”.

واعتبرت مانجو ان الانكار والصمت يمثل تحديا يتطلب المعالجة كاولوية. وقالت: “ان الوصول الي العدالة وتحقيقها فى الجرائم المقترفة ضد النساء والفتيات امرا يتطلب الاهتمام”، وطالبت بمراجعة الآليات المؤسسية المتداخلة والمتشابكة ذات الوظائف التكميلية والمزدوجة.

وكشفت مانجو عن تسلمها تقارير تفيد بتضيق  السلطات الخناق على المنظمات غير الحكومية وتحديدا منظمات حقوق المرأة من خلال الغاء تسجيل هذه المنظمات وطعن فى طلبات التسجيل واقامة عوائق فى وجه تسجيل المنظمات.

 وقالت بانها ستقدم تقريرا شاملا بالنتائج التي توصلت اليها لمجلس حقوق الانسان، في يونيو العام المقبل.

– للإطلاع على بيان المقررة الخاصة، يرجي الضغط:  هنــا 

الخرطوم – الطريق

المقررة الخاصة بالعنف ضد المرأة تستنكر حبس النساء الحوامل وتنتقد شرطة النظام العامhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/rashida-300x208.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/rashida-95x95.jpgالطريقأخبارحقوق إنسان,حقوق الإنسان في السودانحثت المقرر الخاص بالعنف ضد المرأة، رشيدة مانجو، حكومة السودان على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من شخصيات وطنية ودولية للنظر في الإدعاءات المتصلة بالعنف الجنسي والإغتصاب الجماعي بمناطق النزاعات، بمافي ذلك منطقة تابت، بشمال دارفور. وقالت مانجو، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، في ختام زيارتها للسودان، اليوم الأحد، ان العنف ضد...صحيفة اخبارية سودانية