قضت محكمة سودانية، في مدينة الجنينة، غربي السودان، بقطع اليد اليمنى من الرسغ على ثلاثة شبان عقب ادانتهم بـ”السرقة الحدية”، وجرت جلسات المحاكمة بين شهري ابريل الماضي ومايو الحالي.

والشبان الثلاثة الذين يواجهون عقوبة قطع اليد اليمنى من الرسغ،  من سكان مخيم ابو ذر للنازحين، القريب من مدينة الجنينة، في ولاية غرب دارفور، وادينوا بسرقة 56000 جنيه سوداني (حوالي 9400 دولار) ، تحت المواد (21) ، و (171) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، المتعلقتين بـ”الاشتراك الجنائي” و”السرقة الحدية”، وثلاثتهم طلاب مدارس، واعمارهم بين 19 و 20 عاماً.

وطبقاً لـ(المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام)، فان الشبان الثلاثة مثلوا امام المحكمة دون تمثيل قانوني، الأمر الذي عدّه المركز انتهاكاً لمعايير المحاكمة العادلة وقوانين حقوق الإنسان السودانية والدولية.

ونُقل الشبان الثلاثة من الجنينة، إلى سجن كوبر في الخرطوم بحري، في الخامس من مايو الحالي، في انتظار تنفيذ العقوبة.

وقال المركز، في بيان اطلعت عليه (الطريق) ، اليوم الثلاثاء، ان “هذه العقوبات تنتهك الحظر المطلق للتعذيب والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو المعاملة…  وأن السودان ملتزم بوصفه طرفا في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بحظرالتعذيب، ووعليه التزام بضمان الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذه المعاهدات الدولية”.

وفي العام 2012م، دعت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التي تراقب التزام الدول الميثاق الأفريقي، الحكومة السودانية إلى إلغاء جميع أشكال العقاب البدني، واعربت عن قلقها من أن ” قوانين السودان تذخر بعدة أشكال من العقاب البدني، بما في ذلك الرجم، بتر الأطراف والجلد “، الأمر الذي يتعارض مع أحكام المادة 5 من الميثاق الأفريقي، الذي صادق عليه السودان منذ العام 1986م.

وادان المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، الحكم الذي قضى ببتر أيدي الشبان الثلاثة، ودعا الحكومة السودانية إلى تخفيف هذه الأحكام، كما دعا إلى احترام حق المتهمين في التمثيل القانوني، وان يمثلهم محام امام المحكمة.

كما دعا المركز الحكومة السودانية، إلى الإيقاف الفوري لعقوبة بتر الاطراف وسائر أشكال العقاب البدني، مثل الرجم والجلد، واحترام التزامات السودان بالقانون الدولي وحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وتأسست عقوبة البتر كشكل من أشكال العقاب البدني، في القانون السوداني في عام 1983 عندما قدم الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري القوانين الإسلامية المعروفة باسم “قوانين سبتمبر”.

وقال المركز الافريقي، ان هذه المرة الثانية التي يوثق فيها حالة بتر لأطراف متهمين، إذ نفذت عقوبة بتر اليد اليمنى، في فبراير 2013م، بمستشفى الرباط التابع للشرطة، في الخرطوم، على المثنى آدم، بعد ادانته بموجب المادة 167 من القانون الجنائي السوداني. المتعلقة بـ”الحرابة”.

وفي مارس 2013م، ادين ثلاثة رجال في مدين ةالفاشر بسرقة زيوت طهي، وحكمت عليهم المحكمة ببتر اياديهم، لكن الحكم لم ينفذ.

الخرطوم – الطريق

محكمة سودانية تقضي بقطع أيدي ثلاثة شبان بعد ادانتهم بالسرقةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/852-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/852-95x95.jpgالطريقأخبارالعدالة,حقوق الإنسان في السودانقضت محكمة سودانية، في مدينة الجنينة، غربي السودان، بقطع اليد اليمنى من الرسغ على ثلاثة شبان عقب ادانتهم بـ'السرقة الحدية'، وجرت جلسات المحاكمة بين شهري ابريل الماضي ومايو الحالي. والشبان الثلاثة الذين يواجهون عقوبة قطع اليد اليمنى من الرسغ،  من سكان مخيم ابو ذر للنازحين، القريب من مدينة الجنينة، في...صحيفة اخبارية سودانية