يضطر نحو 2,500 تلميذا وتلميذة، من مخيم كلمة للنازحين، القريب من مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، للسير في الصباح الباكر (قبل شروق الشمس) على أقدامهم مسافة نحو 5 كيلومترات، للوصول إلى محلية بليل، شرقي نيالا، لأداء امتحانات مرحلة الأساس، التي بدأت اليوم.

بينما يؤدي المئات من تلاميذ وتلميذات مخيمات النازحين بولاية وسط دارفور، امتحانات مرحلة الأساس، التي بدأت أمس السبت، وتستمر حتى الأربعاء، وهم جلوساً على الأرض.

ويقول رئيس المجالس التربوية بمخيم الحميدية للنازحين، القريب من مدينة زالنجي، آدم عبد المجيد أبكر، إن الأوضاع الأمنية بالنسبة للامتحانات جيدة حتى الآن، والتلميذات والتلاميذ يؤدون امتحاناتهم بشكل طبيعي. و” نتمنى أن تستمر الأوضاع هادئة”- بحسب قوله.

ويضيف أبكر لـ(الطريق)، هنالك خمس مراكز لأداء الامتحانات من داخل مخيم الحميدية للنازحين، وهي مركز: أبو بكر الصديق عدد التلاميذ الممتحنين 164 والتلميذات 174، الأمل: 145 بنين و147 بنات، عمر بركات 143 بنين، 105 بنات، مركز الحميدية جملة الممتحنين 248، مركز دار السلام 338.

ويشير إلى أن عدد التلاميذ مقارنة بالعام الماضي انخفض، نسبة لإجبار ظروف المعيشة الكثير من الأولاد لترك المدارس.

ويلفت إلى أن نسبة النجاح كانت جيدة، إلا أن البنات يتفوقن بشكل كبير على رصفائهم الأولاد.

ويكشف أبكر أن مراكز الامتحانات غير مهيئة، رغم أنها تتم بإشراف المحلية، وبمراقبة الشرطة والمعلمين. ” لم يأتِ أحد المسؤولين، لليوم الثاني على التوالي، ليرَ كيف تسير الامتحانات”.

وينبه إلى أنهم يعتمدون على الجهد الشعبي في دعم مدارسهم، وهي سبع مدارس أساس مختلطة تضم أكثر من 4000 تلميذ وتلميذة، من الصف الأول وحتى الثامن، وثلاث مدارس ثانوية إثنتان للأولاد وواحدة للبنات.

يوضح أبكر: “الحكومة لا تعطينا شيئا كثيراً، نحن كمجالس تربوية نشتري حتى الطباشير،  كل التلميذات والتلاميذ يجلسون على الأرض، لا توجد مقاعد أو أدراج، لا يمتلك التلاميذ أي كتب، القليل من الكتب الذي نقوم بشرائه، نعطيه للمعلمين”.

ويضيف: “ورغم ذلك نصر على استمرار العملية التعليمية، لأنه من دونها، سيكون مستقبل أبنائنا أكثر قتامة”.

أوضاع التلاميذ الممتحنين لمرحلة الأساس في مخيمات النزوح، بمدينة نيالا ، عاصمة ولاية جنوب دارفور ليست أفضل حالاً.

يقول سكرتير عام النازحين بدارفور، آدم عبد الله جمهور، إن التلاميذ والتلميذات، الممتحنين من مخيم كلمة للنازحين، يعانون معاناة شديدة للوصول، إلى مراكز الامتحانات، والتي تُعقد بمحلية بليل شرقي مدينة نيالا، تبعد نحو5 كيلومترات من معسكر كلمة، ويضطر التلاميذ للصحو باكراً للتوجه إلى هنالك.

ويضيف جمهور لـ(الطريق)، إن 2487، تلميذاً وتلميذة، من مخيم كلمة يجلسون لامتحانات مرحلة الأساس التي بدأت اليوم، ويلفت رغم أن مركز الامتحانات خارجي، إلا أنه لم تُوفر السلطات والمنظمات الإعاشة والترحيل لهم. بالإضافة إلى المخاطر التي يتعرضون لها جراء الخروج الباكر في الساعة الخامسة صباحاً، والسير بالأقدام لمدة ساعة ونصف الساعة لأداء الامتحانات، إذ توجد مخاطر نهب واغتصاب.

وباستثناء مُخيم كلمة، تعقد كل الامتحانات داخل مخيمات النازحين القائمة بمدينة نيالا وهي مخيمات: (دريج، والسريف، والسلام، بالإضافة عطاش) والذي يجلس فيه أكثر من 1000 تلميذ وتلميذة، ويؤدون الامتحانات بمركزي يونسيف ويوناميد.

ويقول جمهور إن هنالك 16 مدرسة مختلطة بمخيم كلمة، بينها مدرستان ثانويتان، وأن كلية عدد التلاميذ المنخرطين في المدارس بمعسكر كلمة يبلغ نحو 30 ألف وفقاً لآخر إحصاء تم إجراؤه.

ويشير إلى أن أوضاع المدارس منهارة تماماً، وغالبيتها مبنية من مواد محلية، وغير مسقوفة والتلاميذ يجلسون على الأرض، كما نفتقد للكتاب المدرسي، والمعلمون هم متطوعون من أبنائنا، ويدفع أهالي التلاميذ عشرين جنيه شهرياً لشراء الطباشير، ودفع بعض الأموال للمعلمين.

“سابقاً بدأت المنظمات ببناء فصول جيدة ودعم الإجلاس، لكن الحكومة قامت بطرد كل المنظمات المهتمة بالتعليم، ما فاقم الأوضاع أكثر”، يقول جمهور.

نيالا – الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/03/darfuri-students-300x166.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/03/darfuri-students-95x95.jpgالطريقMain Sliderتقاريرالتعليم,دارفوريضطر نحو 2,500 تلميذا وتلميذة، من مخيم كلمة للنازحين، القريب من مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، للسير في الصباح الباكر (قبل شروق الشمس) على أقدامهم مسافة نحو 5 كيلومترات، للوصول إلى محلية بليل، شرقي نيالا، لأداء امتحانات مرحلة الأساس، التي بدأت اليوم. بينما يؤدي المئات من تلاميذ وتلميذات مخيمات...صحيفة اخبارية سودانية