عادت ذكرى الانتهاكات العظمي التي تعرض لها سكان اقليم دارفور غرب السودان الي الاذهان مجددا بعيد عودة المليشيات الحكومية المعروفة رسميا بـ(قوات الدعم السريع) الي الاقليم خلال الاسبوع الماضي، ودخولهم فور وصولهم الي اراضي ولاية جنوب دارفور في اعمال عنف وصفت على انها مقصودة من قبل القوات شبه الحكومية للانتقام من المدنيين في مناطق كان يسيطرعليها  متمردون علي الحكومة السودانية بعيد انسحاب حركة تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي من بلدتي ام قونجة وحجير تونو اللتان تبعدان عن نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور 37 كيلو متر الي الجنوب الشرقي .

وقبيل ذلك بساعات أدي مجيئهم الي منطقتي مرلا وتورطعان شرقي نيالا الي فرار المئآت من البلدتين الي المخيمات الواقعة علي الجهة الغربية من المنطقة كمخيمي كلما ودريج للنازحين طلبا للامان وخوفا من بطش المليشيات.

 وحذر ناشطون قانونيون في وقت مبكر من مجيء المليشيات الي جنوب دارفور من احتمال ارتكابها انتهاكات انسانية بحق المدنيين اذا ما استقدمت السلطات الحكومية تلك القوات .

وزاد من مخاوف نشطاء حقوق الانسان تصريح لوالي جنوب دارفور، آدم محمود جارالنبي، منتصف الشهر الماضي،  قال فيه  ان  حكومته اكملت ترتيباتها لاستقبال قوات الدعم السريع بغرض جعلها تتمركز في ولايته والقيام بحملة تطهير المنطقة المعروفة باسم منطقة جنوب السكة الحديد من الحركات المسلحة .

بيد ان الذاكرة التاريخية لسكان دارفور ازاء تصريحات حكوميون من هذه الشاكلة تعني من ضمن ما تعني لديهم وضع الحكومة المدنيين والمسلحين في المنطقة المراد تطهيرها بحسب تصريحاتهم في مرتبة واحدة من الاهداف العسكرية اذ يقوم في اغلب الاوقات سلاح الجو السوداني بقصف مناطق آهلة بالسكان بعد ان يخرج المتمردون منها وتودي بحياة المدنيين وهو ما اعلنه صراحة امس عدد كبير من سكان بلدات حسكنيتة واللعيت وام ضرابة حين ابدوا خشيتهم من وصول الطيران الحربي لملاحقة الحركات المسلحة وسرعان ما فروا الي مواقع قوات حفظ السلام الدولية ( يوناميد ) المتمركزة في بلدة حسكنيتة.

غير ان مشاة المليشيات الحكومية هم اكثر من يشجعهم تصنيف الحكومة للمدنيين علي اعتبارهم اهدافا عسكرية مما يسهل علهيم تنفيذ رغباتهم الغنائمية من سكان البلدات وهو ما بدا جليا اثناء دخول قوات الدعم السريع قرية سانية دليبة مسقط راس مستشار والي جنوب دارفور عبدالله ابراهيم اذ قتل رجلان من قريته امام عينيه استجارا به ومعتمد محليتهم من تهديد مقاتلين يتبعون لتك القوات يحاولون الوصول الي اموال بحقيبة يحملانها فاطلقوا عليهما النار دون ورع او خشية  فيما فقد سكان القرية  الالاف من رؤوس الماشية وحرقت اغلبت محصولاتهم الزراعية.

وعلى عكس سير الانتهاكات المتوقعة من قبل القوات شبه الحكومية  قرأ ، يوم السبت ، والي جنوب دارفور بيانا علي بث اذاعة نيالا الحكومية بنفسه قال فيه ان (قوات الدعم السريع) تمكنت من طرد المتمردين من البلدتين وذهب الي اتهام الحركات المسلحة بممارسة النهب والسلب وحرق القرى  قبيل انسحابها  بمؤازرة مجموعة من المتفلتين والمجرمين علي حد قوله؛ مضيفا ان لجنة أمن ولايته عقدت اجتماعا وشكلت غرفة عمليات لمتابعة الموقف بدقة وتشكيل قوات مشتركة من الجيش وقوات الدعم السريع والشرطة والأمن لدفعها الي مواقع الاحداث في منطقة سانية دليبة لإعادة الحياة الي طبيعتها  .

 وشهد اقليم دارفور خلال السبعة أيام المنصرمة  معارك عسكرية عديدة في جنوب دارفور وشمالها في اكثر من ستة مواقع قتال بدءاً من ام قونجة وحجير وسانية دليبة في جنوب دارفور مروراَ باللعيت والفاشر وكبكابية وجبل عامر بشمال دارفور كانت في كل طرف منها قوة شبة حكومية ؛ حيث كان موسى هلال طرفا في مواجهاته مع الاحتياطي المركزي والدفاع الشعبي بينما دخل محمد حمدان دقلو ( حميدتي ) طرفا مع الحركات المسلحة والسكان في جنوب دارفور .

 ونهار أمس الاثنين، عمدت حكومة ولاية جنوب دارفور الي استعراض قوى لـ(قوات الدعم السريع) بمدينة نيالا حيث طاف رتل من سيارات اللاندكروزر–  عده العادون بـ (379) سيارة -شوارع المدينة محملين بالاسلحة الثقيلة والخفيفة لزرع الخوف والرعب في قلوب من وصفهم معتمد محلية نيالا شمال، الهادي عيسى، بالمرجفين بالمدينة .

و أدّي الخوف إلي إغلاق بعض اصحاب المحال التجارية مقارهم خوفا من ان تطالهم أعمال فوضى متوقعة.

تقارير الطريق 

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/force-300x193.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/force-95x95.jpgالطريقتقاريرالجنجويد,دارفور عادت ذكرى الانتهاكات العظمي التي تعرض لها سكان اقليم دارفور غرب السودان الي الاذهان مجددا بعيد عودة المليشيات الحكومية المعروفة رسميا بـ(قوات الدعم السريع) الي الاقليم خلال الاسبوع الماضي، ودخولهم فور وصولهم الي اراضي ولاية جنوب دارفور في اعمال عنف وصفت على انها مقصودة من قبل القوات شبه الحكومية...صحيفة اخبارية سودانية