رغم دخول موسم العمرة شهره الثاني، إلا أن سوق وكالات العمرة في العاصمة السودانية الخرطوم، ظلّ راكداً، إلا  قليلا من الإقبال.

ويعاني السودان من أزمة اقتصادية، منذ انفصال جنوب السودان، في 9 يوليو 2011، إلا أنها تفاقمت نهاية العام الجاري، بعد تراجع كبير للجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، واختلال الميزان التجاري، وعجز في الموازنة العامة للحكومة بلغ 20 ملياراً.

ولم تكن عمرة المولد المرغوبة، لدى طالبي السياحة الدينية السودانيين، استثناءً من الأوضاع الاقتصادية، والتي يذهب إليها عادة فوق الـ10 آلاف معتمر، غير أن هذا الرقم لم يصل إلى نصفه، يقول أحد الموظفين، بإحدى وكالات السفر الرئيسية لـ(الطريق).

وتعمل أكثر من 30 وكالة في تقديم خدمات العمرة لنحو 40 ألف معتمر سوداني، طوال موسم العمرة في العام. ويتكون موسم العمرة من قسمين، إذ يبدأ القسم الأول من الشهور العربية: صفر وربيع أول وربيع ثاني، ويبدأ القسم الثاني من جمادي الأول وجمادي الثاني، رجب، شعبان، ويبلغ طالبي العمرة أوجهم في شهر رمضان.

لكن أحد مديري، وكالات العمرة المعروفة، قال لـ(الطريق)، إنه يتوقع أن يرتفع الطلب على العمرة، قبل حلول شهري شعبان ورمضان، لأنهما الأغلى سعراً، حيث من المتوقع أن تبلغ تكلفة العمرة الاقتصادية نحو 10 ملايين جنيه، فضلاً عن تكاليف التذاكر، والتي تتراوح بين مليونين ونصف المليون، إلى أربعة ملايين.  فيما تبلغ التكلفة الحالية ما يقارب الـ5 ملايين، بالإضافة إلى التذاكر، ويشير المدير البالغ من العمر 32 عاماً، إلى أن السعر الحالي، يُعادل سعر موسم شعبان ورمضان للعام الماضي، وهما الشهران الأكثر طلبا للعمرة.

وأضاف، أنهم  منذ بداية موسم العمرة الحالي، لم يعملوا، على أكثر من 60 جوازا لطالبي العمرة، ما عدّه تراجعاً مخيفاً، بالمقارنة، بنفس الوقت من الموسم الماضي. ويقول إنهم أنهوا الموسم السابق بتقديم الخدمة لأكثر من 1500 معتمر، ودفعوا مبلغ مليون وخمسمائة ألف ريال للمملكة العربية السودانية، مقابل 800 مليون جنيه، هي صافي الأرباح التي حققتها وكالتهم. “ليس من الواضح ما إذا كنا نستطيع تحقيق نفس الأرقام في الموسم الحالي. لكن في ظل الكساد الحالي، لا أعتقد”، يضيف.

وتدفع الوكالات شيكي ضمان، للحكومة السعودية مبلغ 200 ألف ريال، و 150 مليون جنيه للحكومة السودانية، ما يُعادل في النهاية نحو مليار جنيه سوداني. ويقول الموظف، (33 عاما)، بإحدى الوكالات الرئيسية، إنه يقدر التراجع في الوقت الحالي، بنسبة 50 %، ما قد يجبر مستقبلاً بعض الشركات للخروج من سوق العمرة، بخاصة بعد تطبيق الزيادة، التي أقرتها المملكة العربية السعودية، ابتداءً من الموسم الحالي، بمبلغ ألفي ريال سعودي، على كل من يكرر العمرة في الموسم الواحد، وعلى كل من أدى العمرة قبلاً بشكل مطلق من العام القادم.

ويضيف، أنه وبشكل عام يتوقع، ألا تزيد نسبة التراجع في متبقي الموسم أكثر من 20 ـ 30 %، ويعزو ذلك التراجع، إلى الظرف الاقتصادي العام للمواطنين بما فيه ارتفاع كلفة المعيشة، ما يرجح مفاضلة التخلي عن العمرة، مقابل الاستقرار المعيشي لبعض الزبائن.

تقارير الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/بيت-الله-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/بيت-الله-95x95.jpgالطريقMain Sliderتقاريراقتصادرغم دخول موسم العمرة شهره الثاني، إلا أن سوق وكالات العمرة في العاصمة السودانية الخرطوم، ظلّ راكداً، إلا  قليلا من الإقبال. ويعاني السودان من أزمة اقتصادية، منذ انفصال جنوب السودان، في 9 يوليو 2011، إلا أنها تفاقمت نهاية العام الجاري، بعد تراجع كبير للجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، واختلال الميزان...صحيفة اخبارية سودانية