يتمسّك تحالف قوي الإجماع الوطني المُعارض، في السودان، بمطالب علنيّة طرحها علي الملأ  ودافع عنها كخارطة طريق للوصول لحل الأزمة السياسية في السودان، ويرفض  التحالف الدخول في أي حوار مع الحكومة مالم يتم تنفيذ مطالبه المتمثلة في اتاحة الحريات السياسية واطلاق سراح المعتقلين ووقف الحرب.

 وعلي الرغم من رفض الحكومة العلني لأشتراطات التحالف المُعارض، إلا ان مساعِ حكومية ، غير مُعلنة،  تُبذل للوصول لنقطة تفاهم مشتركة بين التحالف المعارض والحزب الحاكم، أخر هذه المساعي، كان اللقاء الذي جمع بين النائب السابق للرئيس السوداني، القيادي بالحزب الحاكم، علي عثمان محمد طه، ورئيس قوي الاجماع الوطني المعارض، فاروق ابوعيسي، بمنزل الأخير.

وإن كانت الزيارة ذات بعد اجتماعي، إلا انها أخذت منحي سياسياً عندما طرح علي عثمان علي مضيفه فاروق ابوعيسي مسألة الحوار الي دعا له الرئيس السوداني، يناير الماضي.

وأوضح رئيس تحالف قوي الإجماع الوطني المعارض، فاروق أبوعيسي، ان لقاءه – يوم الجمعة الماضية – بالنائب السابق للرئيس السوداني، علي عثمان ، بدأ لقاءاً اجتماعياً عادياً، لكن تعمد علي عثمان فتح موضوع الحوار الذى اطلقه حزب المؤتمر الوطنى.

وقال ابوعيسي – الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بدار حزب المؤتمر السوداني بالخرطوم بحري – ان علي عثمان أبلغه بأنه المشرف علي عملية الحوار وانه ابدي احترامه لوجهات نظر بعض القوى السياسية وما طرحته من شروط موضوعية وجديدة لإنجاح الحوار.

وذكر أبوعيسي انه أوضح لعلي عثمان ان قوي المعارضة لم تغلق باب الحوار ولكن تطالب بحوار مفتوح و شفاف ومحدد بسقف زمنى وبمشاركة الجميع يفضى الى تصفية نظام الانقاذ وأعادة هيكلة الدولة السودانية.

وذكر ابوعيسي انه ابلغ علي عثمان ان هنالك خمسة شروط تتطلب الاستجابة لها قبل بدء الحوار ابرزها إيقاف الحرب، وأطلاق الحريات العامة، واطلاق سراح المعتقلين، وتشكيل حكومة قومية انتقالية، وتصفية دولة الحزب وإقامة حكومة قومية ومؤتمر قومى دستورى، واردف ” قلت له انتم عملتم على إلغائنا لمدة (25) عام ونحن لانسعى لتصفيتكم وإنما توصيلكم الى حجمكم وحدكم”.

ورهن ابوعيسى المضى فى الحوار بتحقيق تلك الشروط، وقال ان طه طلب منه تحديد خمسة أو ستة أشخاص من قيادات التحالف للجلوس معاً لجدولة المسائل محل النقاش، غير ان ابوعيسى فى حديثه لطه رهن المضى فى الحوار بالبدء فى تنفيذ الشروط آنفة الذكر.

وقال أبوعيسي، ان قوي الاجماع الوطني شكلت لجنة لدراسة الأمر، وانها خرجت ببيان مشترك أكدت فيه على مبدئية الحوار باشتراط بالجدية واستيفاء استحقاقات الحوار وهى ذات النقاط التى ذكرت سابقاً غير ان التحالف اشترط وقف اطلاق نار متزامن وأبدى استعداده لإقناع حلفائه فى الجبهة الثورية القيام بخطوة مماثلة لوقف اطلاق النار حال قامت الحكومة بذلك، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات واتخاذ ما يلزم لضمان حرية الصحافة وقومية المؤسسات الاعلامية واطلاق كافة المعتقلين وإجراء تحقيقات حول قتل المتظاهرين السلميين، وتشكيل حكومة قومية انتقالية وقيام مؤتمر دستورى لتحقيق البديل الديمقراطى.

فيما قال القيادى بتحالف المعارضة، والمسئول بحزب البعث العربى الاشتراكى، عثمان ابوراس، ان علي قوي المعارضة التي دخلت فى الحوار مع المؤتمر الوطنى ان تلتزم بالشروط التي وضعتها المعارضة واذا التزم الوطنى بتنفيذها فإن الحوار وقتها سيكون للكل مؤكداً عدم ممانعتهم فى الالتحاق بالحوار حال قبول الحكومة بشروطهم.

  الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/المعارضة-السودانية-300x208.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/المعارضة-السودانية-95x95.jpgالطريقتقاريرالأزمة السياسية في السودان,تحالف المعارضةيتمسّك تحالف قوي الإجماع الوطني المُعارض، في السودان، بمطالب علنيّة طرحها علي الملأ  ودافع عنها كخارطة طريق للوصول لحل الأزمة السياسية في السودان، ويرفض  التحالف الدخول في أي حوار مع الحكومة مالم يتم تنفيذ مطالبه المتمثلة في اتاحة الحريات السياسية واطلاق سراح المعتقلين ووقف الحرب.  وعلي الرغم من رفض الحكومة...صحيفة اخبارية سودانية