يدخل وفدا مفاوضات الحكومة والحركة الشعبية- شمال، اليوم السبت، في لقاءات مباشرة بعد ان تباعدت المواقف وتعمق الخلاف في أجندة التفاوض طوال يوم أمس الجمعة.

وسلم الوفدان رديهما على مقترح الوساطة، واقترحت الحركة الشعبية في ردها بنقل حوار القوى السياسية السودانية الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا، وان يبدأ الحوار باجتماع تمهيدي يضم كافة قيادات الأحزاب للإتفاق على آليات بناء الثقة.

وقال الوفد الحكومي للمفاوضات، ان الحركة الشعبية متمسكة بتكرار مواقف ظلت تنادى بها خلال الجولات الماضية، وذكر رئيس الوفد، عمر سليمان، ان رد الحركة جاء خارج الورقة الاطارية التي تقدمت بها الوساطة للطرفين قبل بداية الجولة.

 وينتظر ان تطرح الورقة للنقاش، اليوم السبت، بين الطرفين لإبداء الملاحظات المباشرة.

وأشار بيان لرئيس الوفد الحكومي، انه بعد اطلاعهم على ورقة الحركة في الجلسة المشتركة، امس، اكتشفوا ان ردها لم يشر الى الاتفاق الاطاري الذي سلمته الآلية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو امبيكي للأطراف قبيل فض الجولة الماضية.

وقال سليمان” أن الاتفاق الإطاري المقدم من الوساطة في الجولة السابقة هو أساس التفاوض وأن أي وثيقة خارج هذا السياق غير ملزمة للوفد الحكومي”.

وتوقع رئيس الوفد الحكومي، إنفراجاً في المباحثات، وابلغ الصحفيين أن الجولة تمضي بترتيب جيد، لكنه قال ان الحركة قدمت ذات الأفكار في الجولة السابقة، وتابع “نحن مفوضين لمناقشة قضايا الحرب في المنطقتين”.

من جهته، وصف رئيس وفد الحركة المفاوض، ياسرعرمان، جولة المفاوضات بالمتعثرة، وأوضح أن الخرطوم أعطت إشارات سالبة منها غياب رئيس وفدها إبراهيم غندور لجهة أنه الرجل الثالث ويتمتع بصلاحيات تنفيذية.

وطرحت الحركة الشعبية- شمال أفكار جديدة عبر ردها الذي سلمته، أمس الجمعة،  للوسيط الافريقي تامبو امبيكي بضرورة الاعتراف بالحركة الشعبية كحزب قانوني الى جانب عقد مؤتمر تحضيري للاحزاب السياسية في اديس ابابا، وأقرت بضرورة الوصول الى وقف عدائيات انساني لتهيئة المناخ.

ودعت الحركة الشعبية-شمال، الحكومة السودانية الى ” إلغاء الحظر غير الدستوري عليها فوراً، والإعتراف بها كتنظيم سياسي قانوني، وكشريك سياسي مؤهل في تنفيذ عملية السلام، وفقا لاتفاق 28 يونيو 2011م، الاطاري الذي يؤكد علي” حق الحركة الشعبية-شمال بالاستمرار كحزب قانوني في السودان”.

وطالبت الحركة في ورقتها، الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، والشركاء الدوليين بالعمل علي تسهيل عملية دستورية وطنية بقيادة سودانية تضم كل الأطراف السودانية المعنية بالمشاركة.

ودعت الى عقد إجتماع تمهيدي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يضم كافة الأطراف السودانية المعنية من القوى السودانية، وبتسهيل من الهيئات الإقليمية والدولية وذلك بغرض الإتفاق على القضايا الإجرائية، ومكان إنطلاق العملية الدستورية، وإجراءات بناء الثقة والتدابير اللازمة لعقد العملية الدستورية الوطنية الشاملة.

واقرت الحركة الشعبية في ورقتها المقدمة لامبيكي ان إنطلاقة العملية الدستورية الوطنية تتطلب وقفاً للأعمال العدائية للأغراض الإنسانية في كافة مناطق الحروب بالسودان من أجل خلق البيئة المواتية للعملية الدستورية.

واستؤنفت المفاوضات بين الحركة الشعبية -شمال والحكومة السودانية، مساء الخميس، بعد توقف دام لعشرة ايام بسبب تباعد المواقف بين وفدي التفاوض وفشلهما في الاتفاق علي اجندة التفاوض.

الخرطوم، أديس ابابا  –  الطريق

وبمشاركة : عمار عوض ، من لندن

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/ambikii-300x210.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/ambikii-95x95.jpgالطريقأخبارالأزمة السياسية في السودان,السلام يدخل وفدا مفاوضات الحكومة والحركة الشعبية- شمال، اليوم السبت، في لقاءات مباشرة بعد ان تباعدت المواقف وتعمق الخلاف في أجندة التفاوض طوال يوم أمس الجمعة. وسلم الوفدان رديهما على مقترح الوساطة، واقترحت الحركة الشعبية في ردها بنقل حوار القوى السياسية السودانية الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا، وان يبدأ الحوار باجتماع...صحيفة اخبارية سودانية