عبّرت عائلة سودانية من مدينة كسلا، شرقي السودان، عن بالغ قلقها من التحاق احد ابنائها، المختفى منذ يومين برفقة اربعة شبان آخرين جميعهم دون سن الخامسة والعشرين، بتنظيم “داعش” المتطرف.

وقال أحد أفراد عائلة الشاب المختفي (الحسين علي موسى) انه “غاب عن الأنظار منذ يومين، برفقة اربعة شبان آخرين كانوا ينشطون وسط جماعة دينية معروفة في المدينة بجماعة “الدعوة والتلبيغ”، وان عائلاتهم قلقة على مصيرهم”.

وقال نشطاء بمدينة كسلا لـ(الطريق) ان “أكثر من 40 شاباً من المدينة التحقوا بالتنظيم المتطرف في غضون الاشهر القليلة الماضية، بواسطة شخص معروف في مدينة كسلا، حيث يتم تجميع الراغبين في الالتحاق بالتنظيم في منزل بحي شمال الحلنقة في مدينة كسلا، ومن ثم يتم ترحيلهم إلى منزل آخر بأحد ضواحي مدينة امدرمان، التي تعتبر نقطة التجمع الكبرى، ومنها يسافرون إلى ليبيا عن طريق البر”.

وقال ناشط من كسلا، ان رجل (تتحفظ الطريق على نشر اسمه) يعمل وسيطاً بين التنظيم والشبان الراغبين في الالتحاق به، ويتقاضى أموالاً مقابل ذلك.

وكان مسئول عسكري ليبي قد أعلن، الثلاثاء الماضي، ان دوريات تابعة لحرس حدود بلاده طاردت عدداً من السيارات جنوب شرقي ليبيا، وضبطت سيارتي دفع رباعي تقلان 27 عنصراً من تنظيم “داعش” ينتمون لجنسيات مختلفة، بينهم ستة سودانيين.

وقال الناطق باسم الكتيبة 25 ، التابعة لحرس الحدود الليبي، عبد الله جمعة: “إن دوريات صحراوية تابعة للكتيبة طاردت السيارات وضبطت اثنين منها تقلان 27 عنصرًا من تنظيم “داعش” من جنسيات مختلفة، وان أحدهم قتل أثناء الاشتباك بعد إصابته ونقلت جثته إلى مستشفى جالو، بينما ألقي القبض على ثلاثة ليبيين، وتسعة سوريين، وثلاثة من بنغلاديش، وستة سودانيين، وثلاثة صوماليين، واثنين من إريتريا”- طبقا لما نقلت صحيفة (بوابة الوسط) الليبية.

وأشار المسؤول الليبي، إلى أن أعضاء التنظيم، المدرج في قائمة الجماعات الارهابية، “كانوا قادمين من السودان، ووجهتهم مدينة بنغازي وصولاً إلى إجدابيا”.

وأضاف: “أثناء التحقيقات أكد السائقون أنهم يقلون عناصر التنظيم من الصحراء الليبية إلى مدن الساحل، وليست المرة الأولى التي يفعلون ذلك”.

واقر مسؤول سوداني، مارس الماضي، بأن السودان عرضة لأن يكون منطقة مرور للتنظيمات “الجهادية” كـ “داعش- والقاعدة”، وانه في دائرة خطر هذه الجماعات.

وقال مدير الادارة السياسية برئاسة الجمهورية، والدبلوماسي السابق عبد الوهاب الصاوي، في محاضرة بوزارة الخارجية السودانية – مارس الماضي- بأن “صعود هذه التنظيمات والعمليات العسكرية المؤثرة التي تنفذها شمال نيجيريا وليبيا تجعل السودان في “منطقة خطر” وامتداد لنشاطات هذه التنظميات اليه”.

وسبق أن اتهمت ليبيا، مارس الفائت، الحكومة السودانية بإيواء وتسهيل عبور جماعات “ارهابية”مناوئة للنظام الليبي، لكن السودان نفى عبور جماعات مسلحة لاراضيه باتجاه ليبيا.

واحدث سفر 11 طالبا وطبيبا من جامعات سودانية، في مارس الماضي، والتحاقهم بتنظيم “داعش” ردود أفعال واسعة في اوساط السودانيين.

كسلا ، الخرطوم – الطريق

اختفاء شبان في مدينة كسلا يثير مخاوف عائلاتهم من التحاقهم بتنظيم "داعش"https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/16_09_2012_AlQuaeda_Flag_Mahir_Abu_Joukh-300x213.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/16_09_2012_AlQuaeda_Flag_Mahir_Abu_Joukh-95x95.jpgالطريقأخبارالارهاب,الجماعات الاسلاميةعبّرت عائلة سودانية من مدينة كسلا، شرقي السودان، عن بالغ قلقها من التحاق احد ابنائها، المختفى منذ يومين برفقة اربعة شبان آخرين جميعهم دون سن الخامسة والعشرين، بتنظيم 'داعش' المتطرف. وقال أحد أفراد عائلة الشاب المختفي (الحسين علي موسى) انه 'غاب عن الأنظار منذ يومين، برفقة اربعة شبان آخرين كانوا...صحيفة اخبارية سودانية