قال تحالف مزراعي مشروع الجزيرة والمناقل، ان (80) ألف مزارع سيخرجون من دائرة الانتاج كلياً، حال تطبيق قانون تنظيم أصحاب الإنتاج الزراعي والحيواني لسنه 2010م.

 وطبقاً للتحالف، فإن فرض هذا القانون يعني الشروع فعلياً في خصخصة المشروع وتمليكه للقطاع الخاص، بعد أن بيعت اصوله في السكة حديد، والمحالج، والهندسة الزراعية، بموجب “صفقات فاسدة ترعاها حكومة السودان”- وفقاً للتحالف.

وطبقاً للتحالف، فقد تقلص عدد العاملين في مشروع الجزيرة من (12,200) موظف إلى (96) موظفا في إداراته المختلفة، بسبب السياسات الحكومية الخاطئة تجاه المشروع.

وانتقد التحالف، في مؤتمر صحفي حول قضايا مشروع الجزيرة، يوم  الثلاثاء ، بدار حزب الأمة القومي بالخرطوم، سياسات الحكومة تجاه مشروع الجزيرة، وقال: “ان إتحاد  المزراعين الموالي للحكومة يمتلك (23) شركة خاصة، (19) منها مملوكة لأعضاء اللجنة التنفيذية للإتحاد الحكومي”-  بحسب افادات أعضاء تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل.

وقال عضو تحالف مزراعي الجزيرة والمناقل، حسبو إبرهيم، ان  “مشروع الجزيرة كان مؤسسة ضخمة تقوم على القوانين والإلتزام الصارم والدقة، ويملك المشروع اصول ضخمة وشبكة ري واسع”.

وانتقد حسبو، التدخلات الحكومية، وفرض قوانين شلّت المشروع، وقال: “القانون الذي تأسس بموجبه المشروع (قانون 1927) أكد على عدم تفكيك المشروع، وأن يظل وحدة انتاجية واحدة، وحدد مسئولية ايجار الأرض، سوى كانت ملك حر أو منفعة”.

وأشار حسبو، إلى ان القوانين اللاحقة، ومنها قانوني سنة 2005م، وسنة 2010م، فجرت صراعات بين المزارعين. واضاف: “هو قانون مفصل بناء على توصيات البنك الدولي، وغير مطابق لواقع الزراعة والمزارعين في السودان وسيحول مشروع الجزيرة لإقطاعيات”.

واضاف حسبو “حال تطبيق قانون 2010م، سيخرج 80 ألف مزارع من دائرة الانتاج، من بين 114 ألف مزارعاً”.

 وقال حسبو ان تحالف المزارعين سيقاوم هذه القوانين بشراسة حتى لا تحيل جماهير المزارعين إلى جيوش من العاطلين عن العمل.

وأشار حسبو، إلى سابقتين استهدفتا جماهير المزارعين في مشروع الجزيرة، أولاهما في سنة (1984) خلال حكم  مايو، عندما اعلن الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري الغاء الحساب المشترك واستبداله بالفردي ، وهذا كان اول المؤشرات لتنفيذ مطلوبات البنك الدولي حين الغي الحساب المشترك مابين الوزارة والادارة والحكومة،  وثانيهما، حينما اجيز قانون سنة (2005)  الذي وصفه بأنه “الأسوأ في تاريخ مشروع الجزيرة والمناقل”.

وقال حسبو: ” قبل فرض هذا القانون (2005) لم تظهر صراعات حول الاراضي في المشروع “.

ولفت حسبو إلى ان “قانون 2005م، رفع يد الدولة من اي مسئولية سوى جباية الضرائب”، وقال: “ان هذا القانون دعا صراحة لخصخصة المشروع وطالب باعطاء اليد الطولى للقطاع الخاص بشكل ممهنج، والهدف منه إخراج الأغلبية الساحقة من المزارعين من دائرة الانتاج وتمليكه لجهات أخرى “.

وأضاف: ” تحالف المزارعين وقف ضد هذا القانون منذ تقديمه  للبرلمان، وكشف مخاطره لكافة المزراعين، إلى أن تأكد للمزارعين وغيرهم عدم صلاحية القانون ، وبالفعل لم يطبق منه سوي جانب الخصخصة، ومكن الفاسدين من التفريط في اصول مشروع الجزيرة “- طبقاً لقوله.

وقال حسبو:  “ان استعادة اصول مشروع الجزيرة  للحياة تحتاج إلى (80) مليون دولار،  تصرفت فيها الحكومة، وازالت السكة حديد، ودمرت المحالج والهندسة الزراعية وكل البنى التحتية للمشروع “.

وأوضح حسبو، انه “بعد الرفض الواسع والمناهضة الشرية لقانون سنة 2005م، تم تعديله في سنة 2010م، واستبداله بقانون تنظيم أصحاب الانتاج الزراعي والحيواني، وكان تعديلاً  شكلياً ، لم يمس القضايا الجوهرية … ولازال القانون يصر على خصخصة مشروع الجزيرة ، وتم تعديل بعض الفقرات بخصوص حرية اختيار المحاصيل والروابط الزراعية ولكن هذه التعديلات شوهت القانون اكثر”-  علي حد قوله.

وقال ان “تعديل القانون تم بمنأي عن جماهير المزارعين ، وكانوا  آخر من يعلم… وان هذا القانون عبارة عن حلقات لسلسلة ممتدة مهدت لخصخصة المشروع وتمكين القطاع الخاص المحلي والاجنبي “.

وأبان حسبو “القانون وضع المصاعب امام المزارعين، وفرض  على اتحاداتهم قيادات موالية للنظام، ويتضح ذلك  في الاتحاد الحالي الذي اثبتت المحكمة القومية العليا انه فاز بالتزوير بعد القضية التي رفعها ضده تحالف المزراعين، ولكن مسجل منظمات العمل التف حول قرار المحكمة ورفض تنفيذه”- طبقاً لقوله.

وهاجم حسبو، اتحاد المزراعين، وقال: “دورة الاتحاد الحالية انتهت ولكنه موجود بارادة السلطة، واصبحت له مصالح بعد ان حل محل القطاع الخاص”.

وأبان حسبو، ان “اتحاد المزارعين يمتلك ما يعرف بشركات الخدمات المتكاملة، مجملها (22) شركة، يمتلك (19) منها أعضاء اللجنة التنفيذية للإتحاد، و(3) منها مملوكة لتنفيذيين.. وان رأس مال كل منها لايقل (23) مليون جنيه سوداني “.

وقال حسبو: “أخطر ما في قانون 2010م، انه لغى اتحاد المزارعين واستبدله بالجمعيات”.

وأضاف: “هذه القوانين لاعلاقة لها  بالإصلاح الزراعي ومشروع الجزيرة هو مشروع تنمية بشرية وانتاج وليس مشروعاً ربحياً، وساهم في قطاع التعليم بانشاء (3200) مدرسة ، و(1126) مرفق صحي ، ووفر آبار المياه الارتوازية بكافة مناطق الجزيرة”.

وانتقد حسبو، عدم اهتمام الدولة بالانتاج الزراعي، وقال: ” تراجعت الخدمات الاجتماعية بتدهور محصول القطن في السودان وخروجه من دائرة الانتاج  عالميا، واصبح الحديث عن الذهب والبترول، التي لم يصرف  دولار واحد منها علي الزراعة”. وتابع: ” من مساوئ هذا النظام انه أغفل القطاع الزراعي، الذي كان يرفد الخزينة العامة بـ 70%  من ميزانيتها، وأدار ظهره تماماً للمشروع ، وصرف عائدات البترول على الحرب والمخصصات وأجهزة الدولة وعندما ذهب البترول التفت للقطاع الزراعي ولم يجده”.

متابعات الطريق

مشروع الجزيرة .. تفكيك ممنهج عبر القوانين ..!https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/t7alof.jpg?fit=300%2C188&ssl=1https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/t7alof.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالزراعة,مشروع الجزيرةقال تحالف مزراعي مشروع الجزيرة والمناقل، ان (80) ألف مزارع سيخرجون من دائرة الانتاج كلياً، حال تطبيق قانون تنظيم أصحاب الإنتاج الزراعي والحيواني لسنه 2010م.  وطبقاً للتحالف، فإن فرض هذا القانون يعني الشروع فعلياً في خصخصة المشروع وتمليكه للقطاع الخاص، بعد أن بيعت اصوله في السكة حديد، والمحالج، والهندسة الزراعية،...صحيفة اخبارية سودانية