لم يكن بمقدور حكومة ولاية البحر الاحمر الحالية، المضي على نهج من سبقوها في وعد سكان الولاية بانهاء مشكلة مياه الشرب التى استعصى حلها منذ عقود، وربما وجد والى الولاية المعين حديثا، علي أحمد حامد، نفسه مضطرا للاعلان عن حلول اسعافية يتجنب بها فشل لازم كل الحكومات السابقة في إنهاء “العطش” بمدن وأرياف الولاية.

 وبتكلفة تبلغ 102 مليار جنيه سوداني، أعلنت حكومة الولاية عن خطة لتأهيل (10) مشاريع لحصاد المياه، في مقدمتها سد أربعات، وهو مصدر المياه الرئيس لمدينة بورتسودان،عاصمة الولاية، بالإضافة إلى إنشاء سدود في المحليات الأخرى، بجانب تأهيل وصيانة الآبار الجوفية في أرياف الولاية، وصيانة شبكة التوزيع الداخلية لحاضرة الولاية.

وبالمقابل لا يرى سكان الولاية الحلول الاسعافية ذات جدوى لمواجهة مشكلة ظلت مستعصية على الحل.

” مالم تعمل الحكومة على إيجاد حل جذري لمشكلة المياه، فإن الأزمة ستظل قائمة، وكل ماتبذله من جهد لن يجدي “. يقول يقول أحد سكان مدينة بورتسودان لـ(الطريق).

لكن والي البحر الأحمر، علي أحمد حامد، يقول انه لا خيار أمام حكومته لحل أزمة مياه الشرب المستعصية بالولاية سوى البحث عن حلول مؤقتة، مع تأكيده بان مياه النيل تمثل المصدر الدائم الذي يمكن الإعتماد عليه لتوفير مياه شرب نقية للولاية.

النائب المستقل، بمجلس تشريعي الولاية، محمد نور همدويا، يقول ان “مسألة توفير مياه الشرب لم تُطرح داخل أروقة المجلس حتي الآن، على الرغم من أهميتها”.

ويشير همدويا، في حديث لـ(الطريق)، الى أن “حكومة الولاية شرعت في هذه الحلول الإسعافية دون عرضها على المجلس، وان النواب المستقلين لا يعترضون على مسألة الحلول الإسعافية التي تتحدث عنها حكومة الولاية، إلا ان الحل الجذري، بحسب رؤيتهم، يتمثل في توصيل المياه من النيل، لأن جميع الحلول الإسعافية بطبيعتها قصيرة المدى”.

 وفشلت الحكومة السودانية في سداد قيمة 10% من قيمة قرض وقعته في العام 2005 مع شركات صينية لتوصيل مياه النيل الى مدينة بورتسودان بتكلفة بلغت في حينها 450 مليون دولار أمريكي.

وأعلنت وزارة الكهرباء والسدود، رسمياً مطلع العام الماضي، إلغاء مشروع توصيل مياه النيل لبورتسودان من عطبرة، وذلك على لسان وزيرها السابق، أسامة عبدالله، الذي قال أن “المشروع لم يعد إستراتيجياً، وأنه لن يحقق الفائدة المرجوة”، وذلك دون أن تعلن الوزارة عن بدائل لحل أزمة مياه الشرب بولاية البحر الأحمر.

وتشير دراسة أجراها مركز أبحاث شرق السودان، إلى أن حاجة ولاية البحر الأحمر من المياه قد وصلت بحسب المعايير العالمية إلى 400 ألف متر مكعب يومياً، وهي في تزايد مستمر بسبب زيادة عدد السكان.

بورتسودان- الطريق

حلول اسعافية لأزمة مياه الشرب المستعصية بولاية البحر الاحمرhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/بسبب-جفاف-الآبار-..-أزمة-مياه-حادة-فى-طوكر-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/بسبب-جفاف-الآبار-..-أزمة-مياه-حادة-فى-طوكر-95x95.jpgالطريقتقاريرشرق السودانلم يكن بمقدور حكومة ولاية البحر الاحمر الحالية، المضي على نهج من سبقوها في وعد سكان الولاية بانهاء مشكلة مياه الشرب التى استعصى حلها منذ عقود، وربما وجد والى الولاية المعين حديثا، علي أحمد حامد، نفسه مضطرا للاعلان عن حلول اسعافية يتجنب بها فشل لازم كل الحكومات السابقة في...صحيفة اخبارية سودانية