بإعلانها التنسيق مع الهيئة الشعبية للدفاع عن المدارس بمدينة بورتسودان تكون الأحزاب السياسية بولاية البحر الأحمر قد دخلت خط مواجهة حكومة الولاية برفض القرار الذى قضى بتجفيف بعض مدارس المدينة تمهيداً لتحويل مواقعها لمشاريع تجارية .

حيث عقد ممثلو الأحزاب بالولاية إجتماعاً موسعاً مع الهيئة بدار حركة القوى الجديدة (حق) ببورتسودان، تم خلاله إعادة هيكلة لجان الهيئة بإستيعاب ممثلين للأحزب وعدد من الناشطين السياسيين بالمدينة.

الوقفات الإحتجاجية التى بدأتها الهيئة الشعبية للدفاع عن المدارس الإسبوع الماضى  تواصلت هذا الإسبوع أيضاً بمشاركة الأحزاب السياسية التى قامت بمهام التنظيم والإعداد حيث إستبق حزب مؤتمر البجا بقية الأحزاب بتنظيم وقفة إحتجاجية يوم الأحد أمام مدرسة عمر بن الخطاب الأساسية بديم عرب، شهدت حضور اعداد غفيرة من الناشطين ومنسوبى الحزب.

ويشير السكرتير التنظيمى لحركة (حق) بالبحر الاحمر مجدى عبدالقيوم، الى إن المبررات الضعيفة التى قدمتها حكومة الولاية هى التى دفعتهم للتنسيق مع الهيئة وبقية الأحزاب من أجل مناهضة القرار مضيفاً ” إن      أسباب القرار على الرغم من أنها تبدو موضوعية فى الجوانب التربوية إلا أن معطيات موضوعية أخرى تفندها حيث شمل القرار مدارس لاعلاقة لها بالجوانب التربوية مثل مدرسة (ذات النطاقين) بحى الإمتدار، الامر الذى يؤكد أن الأرض هى الهدف “.

وقال عبدالقيوم لـ (الطريق) ” وزارة التربية أخطات بإتخاذها هذا القرار منفردة حيث كان يجب إشراك جهات أخرى لها علاقة بالعملية التربوية لذلك أتى القرار سالباً ولايخدم سوى مجموعات ذات صلة برأس المال الطفيلى الذى يريد أن يستحوذ على الارض ويحولها لمشاريع تجارية “.

جانب من الاحتجاجات الرافضة لتجفيف المدارس بمدينة بورتسودان
جانب من الاحتجاجات الرافضة لتجفيف المدارس بمدينة بورتسودان

على المستوى القانونى قامت الهيئة بتكوين لجنة قانونية مهمتها العمل على تقديم طعن قانوني ضد القرار والعمل على تأكيد بطلانه من الناحية القانونية – حسب ما أعلنت الهيئة – حيث أكدت ممثلة اللجنة القانونية بالهيئة المحامية حليمة حسين لـ (الطريق) نيتهم إتخاذ جراءات قانونية لدى محكمة الطعون الإدارية.

سلطات ولاية البحر الأحمر تبدو حتى الآن غير راضية بمسار الأحداث حيث هدد معتمد بورتسودان الهيئة أكثر من مرة بإمكانية إستخدام القوة لمنعهم من الإحتجاج، الامر الذى أكده منسق الهيئة جعفر عبدالقادر بالقول ” إن اللجنة الأمنية بالولاية قامت بتهديدنا بعواقب الإستمرار فى الإحتجاج لاسيما إدارة الشرطة ومعتمد بورتسودان ” .

وأضاف عبدالقادر فى حديثه لـ (الطريق) ” إن وجود الاحزاب السياسية بجانبا يقوى من موقفنا تجاه القضية لذلك كنا حريصين على إشراكهم معنا ” وأكد عبدالقادر ” نحن مستمرون فى الإحتجاج ولن نتوقف وسوف نستخدم كل الآليات المتاحة حتى يتم إلغاء القرار “.

وعلى الرغم من تصاعد وتيرة الإحتجاجات الرافضة لقرار تجفيف المدارس إلا أن حكومة الولاية ممثلة فى وزارة التربية والتعليم لم تبدى حتى الآن أى خطوات تشير إلى تراجعها عن القرار، بل عملت ذهبت إلى القول بأنه يصب فى مصلحة العملية التعليمية والتربوية، حيث قال مديرعام وزارة التربية والتعليم بولاية البحر الأحمر خالد عبدالمنعم ” إن القرار هدفه تربوى فى المقام الأول لجهة أن البيئة المحيطة بتلك المدارس صارت غير صالحة من الناحية التربوية بسبب وجود الأسواق والمحال التجارية ” .

وأضاف عبدالمنعم لـ (الطريق) ” هنالك سبب آخر يتمثل فى أن أغلب تلاميذ مدارس وسط المدينة يسكنون فى الأحياء الطرفية وتجفيف تلك المدارس يعني نقلهم لمدارس قريبة من مكان سكنهم وهو أمر يوفر لهم ولأسرهم كثير من العناء ” وحول مصير المدارس بعد تجفيفها قال مدير وزارة التربية والتعليم ” سوف نقوم بتسليمها لحكومة الولاية وهى صاحبة الأرض ويحق لها التصرف فيها حسب ماتراه مناسب “.

تقارير الطريق 

تجفيف مدارس بورتسودان..أحزاب وناشطين فى مواجهة الحكومةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/تجفيف-مدارس-بورتسودان-..-الأحزاب-والناشطين-فى-مواجهة-الحكومة-1-300x197.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/تجفيف-مدارس-بورتسودان-..-الأحزاب-والناشطين-فى-مواجهة-الحكومة-1-95x95.jpgالطريقتقاريرشرق السودانبإعلانها التنسيق مع الهيئة الشعبية للدفاع عن المدارس بمدينة بورتسودان تكون الأحزاب السياسية بولاية البحر الأحمر قد دخلت خط مواجهة حكومة الولاية برفض القرار الذى قضى بتجفيف بعض مدارس المدينة تمهيداً لتحويل مواقعها لمشاريع تجارية . حيث عقد ممثلو الأحزاب بالولاية إجتماعاً موسعاً مع الهيئة بدار حركة القوى الجديدة (حق)...صحيفة اخبارية سودانية