مرت 15 يوماً على إنطلاقة الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع اجراؤها ابريل المقبل فى السودان. إلا أن غياب التفاعل الجماهيري بدأ جلياً على مستوى الشارع السوداني، عدا اللقاءات الجماهيرية التى ينظمها مرشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم والرئيس الحالى عمر البشير، مع ضعف حملات بقية مرشحي منصب رئاسة الجمهورية.

وبالمقارنة مع الإنتخابات السابقة التى جرت فى العام 2010م، خلت شوارع العاصمة السودانية الخرطوم من صور المرشحين الرئاسيين عدا صور مرشح حزب المؤتمر الوطني عمر البشير، والتى إحتلت أماكن مميزة فى عدد كبير من شوارع العاصمة وبعض الولايات السودانية.

وبحسب المفوضية القومية للإنتخابات فى السودان فإن عدد المرشحين الحزبيين والمستقلين فى الدوائر القومية والولائية 3307 مرشحاً و16 مرشحاً لمنصب الرئاسة، مقارنة بـ 14 الف مرشح حزبي ومستقل و12 مرشحاً لمنصب الرئاسة فى إنتخابات العام 2010م، ويبدو إلغاء إنتخاب الولاة من أبرز مظاهر إنتخابات العام الحالي وذلك وفقاً لتعديلات دستورية أجراها البرلمان السوداني مؤخراً ألغي بموجبها إنتخاب الولاة على أن يتم تعيينهم بواسطة رئيس الجمهورية.

وغياب الزخم الانتخابي سيطر ايضا على ولايات السودان المختلفة، وقال عدد من المواطنين بالولايات لـ (الطريق) “لم نحس بهذه الانتخابات في الشوارع وبين الناس..”.

وفى ولايات دارفور، غربي السودان،  تبدو الحملة الإنتخابية لحزب التحرير والعدالة القومي الذى يتزعمه رئيس السلطة الأقليمية بدارفور التجاني السيسي هي الأبرز، حيث يخوض الإنتخابات فى 19 دائرة قومية و 42 دائرة ولائية، بجانب وجود بعض الحملات الإنتخابية لحزب المؤتمر الوطني، وضعف فى حملات مرشحي الأحزاب الأخرى والمستقلين.

وعلى قلة الحملات وضعفها الانتخابية، الا ان ولاية نهر النيل، شمالى السودان شهدت الثلاثاء، توترات بين انصار مرشح مستقل وآخر ينتمي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بمدينة ابوحمد شمالي السودان، أدت لفشل مخاطبة جماهيرية كان الاخير ينتوى تنظيمها بميدان رئيسي في المدينة.

ويرجع الاكاديمي والمحلل السياسي، الطيب زين العابدين، ضعف الحملات الإنتخابية إلى وجود قناعة لدى الشارع السوداني بأن نتيجة الإنتخابات محسومة مسبقاً، ويضيف زين العابدين لـ (الطريق) ” حتى مرشحي حزب المؤتمر الوطني الحاكم تجدهم غير حريصين على تنظيم حملات إنتخابية بسبب ثقتهم من الفوز”.

مقاطعة أحزاب المعارضة للإنتخابات تعتبر إحدى العوامل التى أدت إلى عدم وجود زخم إنتخابي على مستوى الشارع – حسب زين العابدين – بالإضافة إلى الظروف الإقتصادية الضاغطة التى دفعت المواطنين إلى الوصول لقناعة بأن الإنتخابات لايمكن أن تغير فى هذا الواقع الإقتصادي الذى يمس حياة المواطن اليومية.

ويصف زين العابدين هجوم مرشحي حزب المؤتمر الوطني الحاكم على الأحزاب المقاطعة للإنتخابات بأنه دليل على عدم وجود منافسة مع الأحزاب الأخرى، وبالتالى عملوا على مهاجمة المعارضة عوضاً عن مهاجمة الأحزاب التى تخوض معهم الإنتخابات.

وأعلنت عدد من الاحزاب السودانية المعارضة مقاطعتها للإنتخابات، وطالبت بضرورة إيقاف الحرب ووجود تسوية سياسية شاملة بالبلاد، حيث تأتى أحزاب تحالف قوى الإجماع الوطني على رأس هذه الأحزاب، وقادت حملة جماهيرية لمقاطعة الإنتخابات تحت شعار (ارحل)، لكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم بدأ أكثر إصراراً على قيام الإنتخابات فى موعدها المعلن فى الثالث عشر من أبريل المقبل.

تقارير الطريق

إنتخابات السودان .. شوارع بلا زخم انتخابي ..!https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/r-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/r-95x95.jpgالطريقتقاريرالانتخاباتمرت 15 يوماً على إنطلاقة الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع اجراؤها ابريل المقبل فى السودان. إلا أن غياب التفاعل الجماهيري بدأ جلياً على مستوى الشارع السوداني، عدا اللقاءات الجماهيرية التى ينظمها مرشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم والرئيس الحالى عمر البشير، مع ضعف حملات بقية مرشحي منصب رئاسة الجمهورية. وبالمقارنة...صحيفة اخبارية سودانية