لازالت أزمة كهرباء نيالا تراوح مكانها عن الحل رغم توجيهات رئاسية صادرة من قبل نائب الرئيس السوداني، حسبو محمد عبد الرحمن، خلال زيارة للمدينة في السادس من شهر مارس الماضي حين واجه موجة من صيحات مواطنين حشدهم حزبه لاستقباله بساحة المولد وسط المدينة مطالبين بصوت واحد ينادي بزيادة انتاج الكهرباء المتذبذبة في المدينة المليونية؛ فما كان من الرجل إلا أن أصدر أوامر فورية يملؤها الانفعال والتحدي قائلا امام أؤلئك المواطنين، ” غدا سيحضر وزير الكهرباء الي هنا وسيأتي بوابورات إضافية ليحل هذه المعضلة جذرياً”. وأضاف، “انا لست الشخص الذي لا تنفذ أوامره” .

 وقد استقبل حسبو وأعضاء حكومة والي ولاية جنوب دارفور في اليوم التالي لحديثة وزير الكهرباء الاتحادي الذي وصل نيالا تنفيذا لأوامر نائب الرئيس الفورية برفقة خمسة وابورات مستعملة التزم وقتها وزير الكهرباء الاتحادي بأن محطة كهرباء نيالا بحاجة الي ( 45 ) يوما لتحل حلا نهائيا بعد تركيب الوابورات الجديدة المستعملة وصيانة القديمة ومن يومها  (7) مارس وإلي اليوم مرت (60) يوما ولم تتقدم كهرباء نيالا الي الامام .

يقول المواطن، الفاضل شريف، الذي يقطن حي السد العالي، ” ان توجيهات نائب رئيس الجمهورية أمامنا لم تكن سوى فورة بلا مضمون” . وقال، ” ان امداد التيار الكهربائي تراجع آدائه من تلك الفترة التي أتى فيها نائب رئيس الجمهورية ووزير الكهرباء اذا كانت تعمد إدارة الامداد تقسيم المدينة الي شمال وجنوب لتمدها بالطاقة ليلا غير ان الحال الآن صار أسوأ مما كان عليه بعد الانتقال الي مرحلة جديدة تقوم فيها ادارة الامداد بمد كل جزء من المدينة بالكهرباء بعد يومين من انقطاعها”.

 ويضيف، ” بدل ان تتقدم زيادة انتاج الكهرباء الي الامام تراجعت الي الوراء بهذا الحال الجديد ولكننا في النهار متساوون في انقطاعها تماما معبرا عن احباطه بعدم اصلاحها بتاتا سيما بعد فشل توجيهات نائب الرئيس ووقوفه علي الأزمة والتوجيه بحلها”.

 وزاد من احباط مواطني مدينة نيالا فشل وزير وزارة التخطيط العمراني – الجهة المسئولة عن الكهرباء في الولاية – عيسى ابكر،  من إعطاء اجابة عن التاريخ الذي يمكن حكومته من توفير الكهرباء بنحو دائم خلال مساءلته من قبل أعضاء المجلس التشريعي لولاية جنوب دارفور، نهاية الاسبوع الماضي، اذ جنح الوزير في مرات عديدة الي الاجابة من شاكلة ( قريبا ان شاء الله )  مما اضطر رئيس اللجنة  القانونية بالمجلس، محمد العاجب اسماعيل، ان يسأله سؤالا أقسى وقعا عليه  حين قال له : ماذا فعلت بشأن تنفيذ توجيهات نائب رئيس الجمهورية حول اعادة التيار الكهربائي عاجلا .

بيد أن الوزير القادم الي الوزارة من مقر جهاز الامن الوطني، لم تخفه مكانة رئاسة الجمهورية في باطن السؤال واستمر بثبات  بالاجابة من ذات المعني بقوله ؛ خلال الايام القادمة بمشيئة الله .

وليس بوسع أحد من سكان المدينة معرفة مصير الكهرباء التي طال انتظار استدامها ثمانية عشرة عاما طالما اعضاء برلمانهم الولائي انفسهم فشلوا في الحصول علي تلك المعرفة أثناء مثول الوزير المعني أمامهم .

ويري حادبون على حل أزمة كهرباء نيالا ان الأزمة التي وصلت اليها المدينة لا يمكن تجاوزها إلا بإعطاء القطاع الخاص فرصة الاستثمار في توفير خدمة الكهرباء بعد عجز الحكومات من توفيرها .

 ويقول  مهندس سابق بمحطة نيالا ان الناس دائما ما يتحدثون عن أزمة بمدينة نيالا بسبب عدم استقرار الكهرباء ويتناسون المدن الأخرى التي ليست بها شبكات كهرباء أصلا، ويرى المهندس امكانية  كبرى لحل المعضلة باستجلاب استثمارات أجنبية ووطنية في الطاقة لحل مسالة الكهرباء لكافة المدن في غرب السودان  بما فيها نيالا.

نيالا – الطريق

كهرباء نيالا تستعصي علي توجيهات رئاسة الجمهوريةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/محطة-كهبرباء-نيالا-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/محطة-كهبرباء-نيالا-95x95.jpgالطريقتقاريردارفورلازالت أزمة كهرباء نيالا تراوح مكانها عن الحل رغم توجيهات رئاسية صادرة من قبل نائب الرئيس السوداني، حسبو محمد عبد الرحمن، خلال زيارة للمدينة في السادس من شهر مارس الماضي حين واجه موجة من صيحات مواطنين حشدهم حزبه لاستقباله بساحة المولد وسط المدينة مطالبين بصوت واحد ينادي بزيادة انتاج...صحيفة اخبارية سودانية