فوجئ قراء الصحف بالمكتبات ومحال بيع الصحف تبيعهم نسخة قديمة من صحيفة “الميدان” الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوداني، وتحمل النسخة المعروضة للبيع من الصحيفة التي تصدر ثلاثة مرات في الأسبوع تاريخ الخميس قبل الماضي.

وأعلنت الصحيفة في تعميم أمس الأول أنها علقت صدورها تضامناً مع الصحافيين المضربين، وقالت إدارة التحرير في نشرة عممتها على الصحف ووكالات الأنباء، “إن الصحيفة قررت الإحتجاب عن الصدور اليوم الخميس، إنفاذا لقرار “شبكة الصحافيين السودانيين” بالإضراب عن العمل احتجاجاً على الإنتهاكات التي تتعرض لها الصحف والحريات الصحافية والصحافيين من قبل جهاز الأمن والمخابرات السوداني.
وأضرب أكثر من مائة صحفي من صحف مختلفة عن العمل أمس الأول الأربعاء، إضافة لصحافيي الصحف الموقوفة، احتجاجاً على مصادرة جهاز الأمن لعشرة صحف بعد طباعتها، وإيقاف صدور أربعة أخرى، لأجل غير مسمى، واحتجبت الميدان تضامناً معهم.
وحسب بيان صحفي صدر من الصحيفة، فإن جهة مجهولة اخترقت البريد الإلكتروني للصحيفة، وأرسلت للمطبعة بدون علم إدارة التحرير نسخة قديمة من العدد 2965 بتاريخ 14 مايو الجاري، لإيهام القراء بعدم التزام الصحيفة بالإضراب.
وأثار عرض العدد القديم من الصحيفة موجة من الغضب والتهكم بين قراء الصحيفة في المكتبات، كما فجر موجة من الحيرة وسط الصحافيين، وقال صحافي، رفض ذكر اسمه، إن ما حدث استهتار بالمهنة الصحافية وضحك على القراء، وأضاف: “هذا عدم احترام واستهتار فات الحدود وحقارة”.
ووجهت اتهامات في مواقع التواصل الإجتماعي لجهاز الأمن السوداني بالقيام بهذه العملية لإضعاف وضرب إضراب الصحافيين، بيد أن إدارة الصحيفة لم توجه له الإتهام مباشرة، بل ألمحت إليه بالقول في بيان اطلعت عليه (الطريق) “إن جهة معادية للحزب الشيوعي اخترقت البريد الالكتروني للصحيفة، وأرسلت نسخة قديمة للمطبعة لإيهام القراء بأنهالم تلتزم بقرار اضراب الصحفيين ولخلق بلبلة وسط القراء والرأي العام الصحفي”.
واكتفى البيان باتهام “جهة معادية” لم يحددها بطباعة الصحيفة دون علم إدارة تحريرها، وأضاف: “نعيد التأكيد بأن الميدان، وكدأبها قادرة على هزيمة هذه المخططات المستمرة منذ صدورها العلني في أبريل 2007، سواء كانت الرقابة القبلية أم المصادرة من المطبعة أم الشكوي في نيابة الصحافة والجرائم الموجهة ضد الدولة”.
ويلجأ جهاز الأمن السوداني لإختراق مواقع النشطاء على الإنترنت، وبريدهم الإلكتروني، ويراقب اتصالاتهم، وحجب المواقع الصحافية المناوئة لنظام الحكم باستخدام قراصنة محترفين “هكر”، كما تحجب الهيئة القومية للإتصالات المواقع ذات المحتوى الذي لا يناسب توجهات نظام الحكم، وتبطئ أو تقطع خدمة الإنترنت كلياً، وهذا ما حدث أيام احتجاجات سبتمبر 2013 التي طالبت بإسقاط نظام الحكم.
وتعهدت هيئة تحرير الصحيفة بما أسمته بالعمل ضد تقييد الصحف، والوقوف مع المقاومة الصحافية ضد ما وصفته بتدخلات جهاز الأمن في الصحافة، وأشارت إلى أنها اتخذت إجراءات لم تحددها، تضمن “حقوقها وتحمي ظهرها، وظهر الحزب الشيوعي الذي تنطق باسمه”.
وتتعرض الصحيفة منذ صدورها العلني لعمليات مصادرة بعد الطباعة، اضطرتها للصدور بنسخة إلكترونية، بيد أنها عاودت الصدور الورقي أخيراً ثلاث مرات في الأسبوع.

تقارير الطريق

أثار سخط القراء والصحافيين.. مجهول يطبع نسخة قديمة من (الميدان) ويوزعها للمكتباتhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/midannew-300x205.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/midannew-95x95.jpgالطريقتقاريرحرية صحافةفوجئ قراء الصحف بالمكتبات ومحال بيع الصحف تبيعهم نسخة قديمة من صحيفة 'الميدان' الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوداني، وتحمل النسخة المعروضة للبيع من الصحيفة التي تصدر ثلاثة مرات في الأسبوع تاريخ الخميس قبل الماضي. وأعلنت الصحيفة في تعميم أمس الأول أنها علقت صدورها تضامناً مع الصحافيين المضربين، وقالت إدارة التحرير...صحيفة اخبارية سودانية