رفض حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان، التعديلات التي اقرها الحزب الحاكم على الدستور، وقال إنها سلبت حق الشعب في اختيار من يمثله وكرّست لمركزية “قابضة”، وتوقع أن تؤدي التعديلات الى نتائج “كارثية”، واعلن عدم مشاركته في الانتخابات المقبلة.

وآثرت كتلة نواب المؤتمر الشعبي في البرلمان، الإنسحاب من جلسة تعديل الدستور مساء أمس، وحمّلت المؤتمر الوطني الحاكم مسؤولية اجازة الدستور منفرداً.

واعترض رئيس كتلة نواب المؤتمر الشعبي اسماعيل حسين، في مؤتمر صحفي بدار حزبه اليوم الأحد، على اجازة التعديلات التي دفعت بها الرئاسة السودانية للبرلمان، وقال انها تمثل “ذريعة لسلب الشعب حقه الذي كفله له الدستور”، وترك قرار انسحاب الحزب من الحوار من عدمه لمؤسسات حزبه.

وابدى اسماعيل اعتراضه على التعديلات التي ادخلت في الدستور المتعلقة بجهاز الأمن والمخابرات، قائلاً ان التعديلات على جهاز الأمن نصت على “يكون جهاز الأمن والمخابرات الوطني قوة نظامية قومية مهمتها رعاية الامن الوطني الداخلي والخارجي، ورصد الوقائع المتعلقة بذلك وتحليل مغازيها وخطرها واتخاذ تدابير الوقاية منها.

وابان بان التعديل الآخر الذي ادخل هو ان “يعمل جهاز الأمن والمخابرات على مكافحة المهددات السياسية والعسكرية والاقتصادية بالتنسيق مع القوات النظامية الاخرى”.

 واودعت الرئاسة السودانية، في الثالث من نوفمبر الماضي، البرلمان مشروع تعديل الدستور الانتقالي لعام 2005، لم يكن من بينها مقترحات تعديل متعلقة بجهاز الامن والمخابرات السوداني، وتضمن مشروع التعديلات المعلن انتخاب ولاة الولايات، وقضايا الحكم اللامركزي.

وشكل البرلمان لجنة طارئة لدراسة مشروع التعديل من (55) نائباً برئاسة عضو البرلمان عن دوائر حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بدرية سليمان، والنائب الاول السابق لرئيس الجمهورية، على عثمان محمد طه، ورئيس البرلمان السابق، احمد ابراهيم الطاهر، ومساعد الرئيس السابق، نافع على نافع.

واكد حسين، على  ان التعديل الذي ادخل على جهاز الأمن والمخابرات نص على “ينظم القانون انشاء محاكم لجهاز الأمن والمخابرات وتشكيلاتها واختصاصاتها وسلطاتها واجراءاتها وخدماتها القانونية” واعتبر الخطوة ستجعل من الجهاز جزيرة معزولة وتابع “هذا التعديل سيغير طبيعة الدولة نفسها وستكون دولة بوليسية بحتة”.

وتساءل حسين قائلاً “ما المغذى في ادخال اللجنة الفنية نصوص واجراء تعديلات لم تطلبها رئاسة الجمهورية ولم تطالب بتعديلها وتابع اللهم الا اذا كانت الرئاسة دفعت بتعديلات باليد اليمنى واخفت تعديلات باليد السفلى”.

وكشف اسماعيل عن “مذكرة اعتراض” دفعت بها كتلته للهيئة التشريعية على التعديلات المقترحة لكن دون جدوى، وقال إن حجة تعديل المواد المتعلقة بتعيين الولاة بدلاً عن انتخابهم لا تنطلي على شخص وحمّل الحزب الحاكم مسؤولية تفشي القبلية والجهوية قائلاً “لا يعقل ان يعاقب الشعب السوداني بجريرة الحزب الحاكم”.

الخرطوم-الطريق

الشعبي يرفض التعديلات الدستورية ويصفها بـ"الكارثية"https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/الترابي-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/الترابي-95x95.jpgالطريقأخبارالعدالةرفض حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان، التعديلات التي اقرها الحزب الحاكم على الدستور، وقال إنها سلبت حق الشعب في اختيار من يمثله وكرّست لمركزية 'قابضة'، وتوقع أن تؤدي التعديلات الى نتائج 'كارثية'، واعلن عدم مشاركته في الانتخابات المقبلة. وآثرت كتلة نواب المؤتمر الشعبي في البرلمان، الإنسحاب من جلسة تعديل...صحيفة اخبارية سودانية