قال مفوض الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية، نيفين ميميكا، الذى انهى زيارة للعاصمة السودانية الخرطوم، ان “السودان يواجه تحديات لانقاذ عملية الحوار الوطني، وانجاح محادثات السلام مع الحركات المسلحة والمعارضة ومعالجة الوضع الاقتصادي المتفجر”.

ونقل المفوض الاوروبي الى مسؤولين سودانيين التقاهم خلال اليومين الماضيين، طبقا لتعميم نشره اليوم،  تشديده على الحاجة إلى عملية الحوار الوطني يجب أن تكون شاملة، مع كفالة الحريات الأساسية والعمل على بناء تدابير الثقة.

وقال التعميم الذى اطلعت عليه (الطريق) اليوم الاربعاء، أن مبادرة أو خريطة طريق الوساطة الافريقية “فرصة مهمة لا ينبغي إهمالها”.

واعرب ميميكا عن قلقه، إزاء استمرار التوتر والصراع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وقال ” الاتحاد الأوروبي يقيم دور السودان على المستوى الإقليمي، ويشجع المشاركة البناءة ولا سيما في ليبيا ومع جنوب السودان وأن مواصلة التقدم في السياسة الخارجية للسودان يمكن أن يسهم في تحقيق السلام ومكافحة الإرهاب والتطرف”.

واضاف “الاتحاد الأوروبي والسودان امامهم فرصة فريدة لدفع العلاقات المعقدة في بعض الأحيان إلى الأمام”.

وتابع “زرت هذا البلد وهو على مفترق طرق بين السلام والصراع، بين الأمل واليأس بين التقدم والحالة الاقتصادية الصعبة”.

واشار المسؤول الاوروبي الى انه التقى خلال زيارته النائب الأول لرئيس الجمهورية كما التقيت  بمسؤولين سودانيين في وزارات التعاون الدولي، وزارة الخارجية، والداخلية، وكذلك مع المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، وسفراء الدول  الأوروبية المعتمدين في السودان.

واشار الى ان واحدة من القضايا المهمة التي ناقشناها هي الهجرة. وقال “ذكرت مضيفي من السودان أن، هذه الظاهرة ليست جديدة بالنسبة للسودان. ففي الواقع، السودان هو موطن لأكثر من 40 مليون شخص، وقد قام هذا البلد باستيعاب لسنوات عديدة موجات ضخمة من المهاجرين واللاجئين تصل إلى ما تردد عن مليوني شخص.  يجب دعم هذه الجهود الكبيرة”.

واضاف “كما ذكرت بما تم الاتفاق عليه في اجتماعات لا فاليتا بأن أوروبا وأفريقيا بحاجة إلى العمل معا لمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار والهجرة غير الشرعية في افريقيا. وبدأ الحوار الرفيع المستوى بشأن الهجرة بين السودان والاتحاد الأوروبي خلال زيارة وزير الخارجية السوداني إلى بروكسل في فبراير 2016”.

ونقل المسؤول الاوروبي عن وزير الخارجية السوداني، ابراهيم غندور، اهتمام حكومته في المشاركة في جهود معالجة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، واتخاذ تدابير لمنع العبور بشكل غير قانوني. كما أعرب عن انفتاح حكومته على العمل مع الاتحاد الأوروبي على العودة وإعادة القبول.

واعلن المسؤول الاوروبي، عن برنامج التنمية الإقليمية والحماية (RDPP) وقيمته خمسة عشر مليون يورو.  وقال “هذا البرنامج   يعمل على تحسين الظروف المعيشية للاجئين والمجتمعات المضيفة في شرق السودان وخصوصا منطقة كسلا والخرطوم، كما يعزز قدرات السلطات المحلية”.

واضاف “هناك برنامج وقيمته 40 مليون يورو وهو برنامج اقليمي تشترك فيه عدة دول ويعمل على خلق ادارة افضل للهجرة اضافة الى  حزمة مساعدات التنمية وقيمتها 100 مليون يورو  لمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار، والهجرة غير النظامية والنزوح، والتي سيتم تنفيذها في شرق السودان ودارفور والمناطق الانتقالية في جنوب كردفان والنيل الأزرق”.

واشار مفوض الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية، نيفين ميميكا، الى ان تحدي الاشهر القادمة هو تنفيذ هذه البرامج.

وقال ” وصلني اتزام راسخ من جانب السلطات السودانية لإزالة كافة العقبات وتسهيل وصول  ومنح التأشيرات وتصاريح السفر للموظفين الدوليين العاملين في هذه المشروعات إلى المناطق التي سيتم تنفيذ مشاريع الاتحاد الأوروبي.

الخرطوم- الطريق

مسؤول أوروبي: السودان على مفترق طرق والحوار بحاجة إلى حرياتhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/04/Official-Photo-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/04/Official-Photo-95x95.jpgالطريقأخبارعلاقات خارجيةقال مفوض الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية، نيفين ميميكا، الذى انهى زيارة للعاصمة السودانية الخرطوم، ان 'السودان يواجه تحديات لانقاذ عملية الحوار الوطني، وانجاح محادثات السلام مع الحركات المسلحة والمعارضة ومعالجة الوضع الاقتصادي المتفجر'. ونقل المفوض الاوروبي الى مسؤولين سودانيين التقاهم خلال اليومين الماضيين، طبقا لتعميم نشره اليوم،  تشديده على...صحيفة اخبارية سودانية