شكا سودانيون يعملون في الخارج، من إستمرار فرض الضرائب والرسوم الحكومية على الرغم من صدور قرار بالغائها لتشجيع المغتربين على الاستثمار بالداخل ورفع التحويلات النقدية للبلاد.

وشهدت السنوات التي اعقبت انفصال دولة جنوب السودان، هجرة واسعة للسودانيين بحثاً عن العمل في الخارج. بعد  تدهور اقتصاد البلاد لفقدانه ثلثي انتاجه النفطي. وطبقا لتقارير حكومية، فان الهجرة شملت فئات مختلفة وفي جميع الفئات، وتركزت على بلدان دول الخليج وليبيا.

ويعمل حوالي 4 مليون سوداني بالخارج وتبلغ تحويلاتهم المالية سنويا اكثر من 2مليار دولار وتقول الحكومة ان التحويلات المالية للمغتربين دون الطموح.

وقال الموظف بدولة الامارات، خالد عثمان، انه دفع حوالي 4 آلاف جنيه في مكتب جهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج بالخرطوم بعد ان انتهت عطلته السنوية في السودان. وأضاف ” طلبوا مني سداد رسوم الزكاة والمساهمة الوطنية بالريال السعودي او مايعادلها بالعملة المحلية “.

وغادر السودان حوالي 480 الف شخص في العام 2014 بحثا عن فرص العمل بالخارج وخاصة الدول الخليجية التي تجذب العمالة السودانية برواتب عالية.

وقالت السلطات السودانية في وقت سابق انها تمنح تأشيرات الخروج لحوالي 5 آلاف شخص يوميا وارتفعت هذه النسبة من 3 آلاف تأشيرة يوميا في العام 2013.

واشار خالد، الى دفع 149 ريال سعودي لرسوم الزكاة وحوالي 1.200 جنيه “مساهمة وطنية”. وقال لـ(الطريق) ” سددت انا وزوجتي  قرابة الـ 4 آلاف جنيه سوداني .. الرسوم تتضاعف سنويا وتتراكم ولاتسمح السلطات بالمغادرة الا بعد سداد الرسوم “.

وشكا خالد، من الرسوم والضرائب التي تفرضها الحكومة على الاستثمارات في السودان. وقال ” كنت اخطط لافتتاح معرض للادوات المنزلية والاثاثات المستوردة لكن اصطدمت برسوم وضرائب حكومية عالية على هذا القطاع الى جانب تطبيق قيمة الجمارك بنسبة 100%”.  واضاف ” نصحني اقرباء بعدم المغامرة لان الرسوم الحكومية عالية جدا “.

ويتهم اتحاد اصحاب العمل السوداني، وزارة المالية بتمرير زيادات في الموازنة العام الجاري على الدولار الجمركي برفعه من 5,6 جنيه الى 6 جنيهات وعدم الاعلان عن تلك الزيادات حين اجاز البرلمان الموازنة.

 مطار الخرطوم ركاب

 من جانبه، قال مغترب آخر يسمى “محمد” وهو يجري اجراءات مغادرة، انه استفسر موظفي مكتب جهاز المغتربين عن صدور قرار بالغاء الرسوم الحكومية لكنه لم يجد اجابات تفيد بذلك. وقال لـ(الطريق) ” دفعت الفي جنيه رسوم حكومية في منافذ مكتب جهاز المغتربين بالخرطوم “.

واعلنت السلطات السودانية في وقت سابق اعفاء المغتربين من الرسوم الحكومية اعتبارا من العام الحالي لجذب الاستثمارات الى الداخل وانعاش الجنيه السوداني وهو ما ينفيه عاملين سودانيين بالخارج.

ولم تفلح جهود جهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج –حكومي- في  تطبيق سعر موازي على اسعار التحويلات النقدية لجذب المزيد من العملات الاجنبية. ونقل رئيس جهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج حاج ماجد سوار في تصريحات صحافية في وقت سابق انه طلب من بنك السودان تفعيل هذا القرار لكنه لم يصدر حتى الآن.

ويرى سوار ان الضرائب المفروضة على المغتربين تشكل 2% من قيمة الموزانة المحلية للدولة ويقول أنها نسبة ضئيلة مقارنة مع عدد السودانيين العامليين بالخارج.

قالت الحكومة السودانية اغسطس الماضي، انها تؤيد بشدة هجرة السودانيين للعمل بالخارج. وإشارت وزيرة العمل وتنمية الموارد البشرية، اشراقة سيد محمود، الى ان وزارتها تشجع الهجرة والعمل بالخارج بسبب ما اسمته (الاختناق الداخلي).

تقارير الطريق

المغتربون.. متاعب تضاعفها الجبايات الحكومية..!https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/جهاز-المغتربين-300x204.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/جهاز-المغتربين-95x95.jpgالطريقتقاريرالهجرة,خدماتشكا سودانيون يعملون في الخارج، من إستمرار فرض الضرائب والرسوم الحكومية على الرغم من صدور قرار بالغائها لتشجيع المغتربين على الاستثمار بالداخل ورفع التحويلات النقدية للبلاد. وشهدت السنوات التي اعقبت انفصال دولة جنوب السودان، هجرة واسعة للسودانيين بحثاً عن العمل في الخارج. بعد  تدهور اقتصاد البلاد لفقدانه ثلثي انتاجه النفطي....صحيفة اخبارية سودانية