حذر الحزب الشيوعي السوداني المعارض، من نذر مجاعة تواجه البلاد ازاء بلوغ الازمة الاقتصادية ذروتها بانكماش الإنتاج في قطاعي الزراعة والصناعة. واستخف الحزب، باعلان الحكومة السودانية رفع الدعم عن السلع. وقال “الحكومة تضلل الشعب وهي في الاساس لا تدعم اي سلعة”.

واعلن وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، الاسبوع الماضي، اتجاه حكومته إلى رفع  الدعم عن القمح والمحروقات والكهرباء، تدريجياً، بموازنة العام المقبل.

وشهد العام 2013م، احتجاجات شعبية واسعة في أعقاب اعلان الحكومة خطة لرفع الدعم المشتقات البترولية وسلع رئيسية، سقط فيها نحو 200 شهيد، بحسب منظمات حقوقية.

 واخذت اسعار السلع الاساسية في التصاعد بعد تدهور اقتصاد البلاد عقب انقسام البلاد في العام 2011م، وذهاب ثلث الايرادات النفطية للدولة الجديدة في جنوب السودان.

وقال بيان للمكتب السياسي اطلعت عليه (الطريق) اليوم الاثنين، “النظام لا يدعم أي سلعة، بما في ذلك الكهرباء والبترول، بل يجني أرباحاً طائلة من جراء بيعها بأسعار عالية، وأن الحديث عن رفع الدعم مقصود به تضليل الجماهير التي تعرف جيداً من هو المتسبب في إفقارها”.

واشار  البيان، الى ان الازمة الاقتصادية في البلاد بلغت ذروتها من جراء سياسات “نظام الرأسمالية الطفيلية التدميرية لأكثر من ربع قرن”. فانكمشت القاعدة فإنتاج الذرة في هذا العام دون المتوسط السنوي، ونذر المجاعة تلوح في الأفق في ظل تتزايد أعداد المصانع المتوقفة عن العمل الأمر الذي يزيد من معدل البطالة باستمرار (60% وسط الخريجين)، والفقر يستشرى بلا أدنى معالجات رسمية.

واشار البيان، الى ان استفحال الأزمة يعبر عن تراجع الصادرات وازدياد الواردات و(معظمها كماليات وسلع تفاخرية)، وتصاعد الدين الخارجي (46,6 مليار دولار بنهاية 2014م) والتدهور المستمر في سعر الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية، والإرتفاع الحاد في أسعار السلع، والذي يجعل الأجور الحقيقية تتآكل باستمرار، فأصبح الغلاء هو السمة السائدة والمستمرة، وتزداد المعاناة على كاهل العمال ومحدودي الدخل من أغلبية الشعب.

واضاف ياتي ذلك في “ظل مصادرة حقوق محدودي الدخل وتربع منسوبي النظام على سدة النقابات بالتزوير والأساليب الملتوية، في وقت يستشرى فيه الفساد وتستولى فيه الرأسمالية الطفيلية على موارد وثروات الشعب”.

واعتبر البيان، تصريحات وزير المالية الاخيرة التي “يتهم فيها الشعب السوداني بالتسبب في الإنهيار الاقتصادي لأنه يستهلك ولا ينتج”. استفزارا.

وقال الحزب” وزير المالية يعلم أن الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة وإنفاق نظامه على الحرب والأجهزة الأمنية والإستهلاك البذخي للرأسمالية الطفيلية وتحطيم النظام للمشاريع الإنتاجية والخدمية هي الأسباب الرئيسية وراء تدهور الاقتصاد. وليس إنفصال الجنوب وذهاب البترول أو المقاطعة الأمريكية، يدلل على ذلك أن عائدات البترول في موازنة 2014م بعد إنفصال الجنوب، ظلت كما كانت قبل الإنفصال 6 مليار جنيه”.

ودعا الحزب لمقاومة ما سمها بمخططات النظام واسقاطها من أجل الحياة الكريمة. وقال “تحقيق ما نصبو إليه يتطلب الوحدة والتنظيم وتعزيز المقاومة وهو واجب القوى السياسية والمنظمات الجماهيرية، والإتحادات والطلاب والنساء وسائر قوى الشعب الحية”.

الخرطوم- الطريق

الشيوعي: الحكومة لا تدعم اي سلعة ونذر مجاعة تلوح في الافقhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/الشيوعي-300x194.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/الشيوعي-95x95.jpgالطريقأخبارالحزب الشيوعي السودانيحذر الحزب الشيوعي السوداني المعارض، من نذر مجاعة تواجه البلاد ازاء بلوغ الازمة الاقتصادية ذروتها بانكماش الإنتاج في قطاعي الزراعة والصناعة. واستخف الحزب، باعلان الحكومة السودانية رفع الدعم عن السلع. وقال 'الحكومة تضلل الشعب وهي في الاساس لا تدعم اي سلعة'. واعلن وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، الاسبوع الماضي،...صحيفة اخبارية سودانية