“انا ولدتُ ذكر ولكنني الآن أنثى بفعل الختان”!!.. بهذه العبارة أدهشت “أمل” الحاضرين وهي تسرد معانتها نتيجة عملية الختان التي اجريت لها وهي طفلة.

و “امل ”  واحدة من آلاف ضحايا ختان الإناث في السودان، وُلدت في كنف أسرة  متوسطة الحال، غربي السودان، حياتها تسير بشكل طبيعي ككل الفتيات ولكن بعد بلوغها الـ  14 عاما لاحظت أنها لم تبدو عليها أية علامات أنثوية، ولم تعرف الدورة الشهرية كسائر زميلاتها.

“مضى على هذا الوضع وقت من الزمن، بعدها تحدثتُ إلى والدتي التي قالت لى بان علمية الختان التي اجريت لك تحتاج لعملية أخرى حتى تصبحين فتاة عادية”، تقول أمل. وتضيف” ذهبنا لأحد الاطباء وأجرى لي عملية ختان أخرى حتي تكتمل انوثتي”.

بعد عملية الختان الثانية ، تقول أمل – وهو ليس اسمها الحقيقي –  “لم يحدث اي تطور”، وتروي انها بعد ان تقدمت في العمر ذهبت لتعمل في السوق استطاعت جمع بعض المال، وكان كل همها ان تصل إلى حل للمشكلة التي تؤرقها… وبعد ان جمعت المال الكافي ذهبت لاحد الاخصائيين ليفاجئها الطبيب مفاجاة تغيير مسار حياتها.

قال لي الطبيب “انت ذكر في الاصل “!!، تقول أمل … ولكن كان لديك “بعض التشوهات في الاعضاء التناسلية وخلال عملية الختان تم ازالة الاعضاء التناسلية الذكورية والتي كان يمكن معالجتها بعمليات ترميم ولكن بعد ازالتها اصبح الامر في بالغ الصعوبة ويحتاج لسلسلة من العمليات الجراحية”، هكذا أخبر الطبيب أمل.

تقول أمل  “ما دفعني لأن اشاركم قصتي اليوم، هو أملي أن يتوقف ختان البنات في بلادى وان لا تعاني فتاة اخرى مثلما اعاني الآن”… وتضيف، ” قصتي لم تنتهِ بعد وما زلت اتلقى هرومونات انثوية بعد ان قررت ان أظل انثي” .. “قررت ايضا ان اكرس حياتي لمحاربة الختان وان تنموا كل بنت سليمة”.

وندد نشاط اليوم الاربعاء، باستمرار ممارسة ختان الاناث في السودان، وكشف مدير معهد الطب العدلي عقيل سوار الدهب عن وفاة 7 طفلات نتيجة للختان. وشدد سوار الذهب لدي حديثه بمنبر حول الختان نظمته صحيفة الجريدة، ومركز سيما، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الختان، على ضرورة وضع قانون يجرم ممارسته لآثاره السلبية.

وانتقد سوار الذهب العلماء الداعين للختان. وقال “من يهتفون في المساجد اخرونا كتير وانا عدو لكل من يتحدث عن ختان المرأة “.

الى ذلك، اعلنت مدير مركز سيما لحماية حقوق الطفل والمرأة، ناهد جبرالله،  التزامها بمواصلة المناهضة للوصول لسودان خال من الختان بالرغم من عدم وجود قوانين واعتبرتها  جريمة عنف ترتكبها القابلات في حق المرأة.

ورفض البرلمان السوداني ادخال المادة (13) من قانون الطفل التي تجرم  ختان الاناث، الا ان المجلس الطبي منع  الاطباء والقابلات من ممارسة عملية الختان ووضع عقوبات لمن يخالف هذا الامر.

و”ختان الإناث أو تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية أو الخفاض” مصطلحات تعّرف بها منظمة الصحة العالمية أي عملية تتضمن ازالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الأنثوية دون وجود سبب طبي حيث تمارس هذا العملية بنسبة فاقت (65)% في السودان.

تقارير الطريق

فتاة سودانية .."ولدت ذكراً والختان حولني لأنثي"..!https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/02/nahid.jpg?fit=300%2C177&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/02/nahid.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرختان الإناث'انا ولدتُ ذكر ولكنني الآن أنثى بفعل الختان'!!.. بهذه العبارة أدهشت 'أمل' الحاضرين وهي تسرد معانتها نتيجة عملية الختان التي اجريت لها وهي طفلة. و 'امل '  واحدة من آلاف ضحايا ختان الإناث في السودان، وُلدت في كنف أسرة  متوسطة الحال، غربي السودان، حياتها تسير بشكل طبيعي ككل الفتيات ولكن...صحيفة اخبارية سودانية