مارتا رويدس، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان ؛
مارتا رويدس، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان ؛

  مقالة بمناسبة اليوم العالمي للإيدز ، 1 ديسمبر 2015

يحل اليوم العالمي للإيدز هذا العام في مرحلة حرجة أقر فيها العالم سبعة عشر هدفاً للتنمية المستدامة باعتبارها أولويات عالمية للخمسة عشر عاماً المقبلة. ويتقاطع الحصول على خدمات فيروس نقص المناعة البشرية مع عدد من هذه الأهداف بغية الوصول الى جيل خال من الإيدز بحلول عام 2030.

ويعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الرفيع المستوى معلما بالغ الأهمية في رحلتنا نحو تسريع الاستجابة للقضاء على الإيدز.

وموضوع اليوم العالمي للإيدز هذا العام هو “العلاج للجميع.”

ولنتمكن من بلوغ هذا الهدف الطموح علينا أن نكشف النقاب بعناية عن الموانع أمام الوصول إلى خدمات الفحص والعلاج في السودان. علينا أيضا أن نلتزم بتسريع الوقاية والتغطية العلاجية للمصابين بالفيروس حتى يصل السودان بحلول عام 2020 إلى الهدف العالمي 90-90-90: أي أن يعرف 90٪ من جميع المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية حالة إصابتهم بالفيروس، وأن يتلقى 90٪ ممن تمت شخيص اصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية العلاج المضاد والمستدام، وأن يتمكن 90٪ ممن يتلقون العلاج المضاد للفيروس من قمع الفيروس.

وعلى الرغم من أن حكومة السودان قد أدمجت تقديم خدمات فيروس نقص المناعة البشرية كجزءمن الخدمات الصحية الوطنية، فإن الوصمة الاجتماعية والتمييز مازالا يمثلان عقبة كبيرة أمام التصدي لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في البلاد. فعل ىسبيل المثال، يتم تقديم خدمات الفحص والمشورة والعلاج من فيروس الأيدزمجانا، لكن رغم ذلك فان عدداً محدوداً فقط يستفيد من هذه الخدمات وذلك بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية. لذا، ينبغي بذل المزيد من الجهود بمساعدة أصحاب المصلحة الرئيسيين وخاصة من المجتمع المدني لتعبئة المجتمع لرعاية ودعم جميع المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية.

وينبغي على كل واحد منا – الأمم المتحدة وشركاء التنمية والحكومات والبرلمانيين والجمعيات المهنية والعاملين في مجال الصحة – أن نواصل جهودنا الجماعية في مساعدة السودان للوصول للدرجة الصفر في مايتعلق بالتمييز في غضون الخمس سنوات المقبلة. وتقع على عاتقنا مسؤولية مشتركة للشروع في البرامج التي تحمي حقوق الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لتجنب التمييز ولضمان كرامتهم الإنسانية. وعلينا أن نعمل مع مؤسسات إنفاذ القانون، والمجتمع المدني، وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين، لتسريع عملنا في هذا الصدد. علينا كذلك أن نتبنى ونعمل على تطوير خطوات عملية قائمةعلى أسس استراتيجية بهدف القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية ووصمة العار المرتبطة به والتي تنتج التمييز، بمافي ذلك التمييز على المستوى القانوني وعلى مستوى وضع السياسات. لقد آن أوان العمل حتى لايتم التخلى عن أحد منا.

بقلم:  مارتا رويدس، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان

"العلاج للجميع" .. نحو تسريع الإستجابة للقضاء على الإيدزhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/21-300x142.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/21-95x95.jpgالطريقآراء وتحليلاتالصحة  مقالة بمناسبة اليوم العالمي للإيدز ، 1 ديسمبر 2015 يحل اليوم العالمي للإيدز هذا العام في مرحلة حرجة أقر فيها العالم سبعة عشر هدفاً للتنمية المستدامة باعتبارها أولويات عالمية للخمسة عشر عاماً المقبلة. ويتقاطع الحصول على خدمات فيروس نقص المناعة البشرية مع عدد من هذه الأهداف بغية الوصول الى...صحيفة اخبارية سودانية