وافق مجلس كلية الهندسة، بجامعة الخرطوم، في اجتماعه رقم (7-2015) المنعقد يوم 14 ديسمبر الحالي، على قبول طالبات بأقسام هندسة المساحة وهندسة النفط وهندسة التعدين، وهي الأقسام التي ظلت حكراً على الطلاب الذكور منذ تأسيسها بكلية الهندسة، في العام 1975م.

وتأسست كلية الهندسة بجامعة الخرطوم، في العام 1939م.

وعلى الرغم من أن تعليم البنات في السودان يعود تاريخه إلى العام 1907م، حين افتتح الشيخ بابكر بدري، أول مدرسة لتعليم البنات في مدينة رفاعة، أواسط السودان، إلا ان هنالك تخصصات أكاديمية ظلت حكراً على الطلاب الذكور طيلة هذه المدة.

وكانت جامعة الخرطوم، رائدة في مجال تعليم البنات، منذ تأسيسها في العام 1902م، ورفدت البلاد بآلاف الخريجات في شتى المجالات، وتخرجت أول طبيبة سودانية (الدكتورة خالدة زاهر) في جامعة الخرطوم في العام 1952م، ولكن اللافت في الأمر كان احتكار التخصصات الهندسية الثلاثة (مساحة ونفط وتعدين) للطلاب الذكور دون الإناث.

ويقول عميد كلية الهندسة، بجامعة الخرطوم، الدكتور علي عبد الرحمن رياح، ان “قرار استيعاب الطالبات في اقسام هندسة النفط، والمساحة، والتعدين تأخر كثيرا، لاسيما وان هذه العلوم تطورت كثيرا وانتفت المخاوف، وهى في الاساس كانت تستند في السابق على تجنيب الطالبات علوم مجالها العملي شاق، وعلى الاقل يفوق قدرتها الجسدية”.

ويشير رياح في حديثه لـ(الطريق)، الى انه مع التطور في مجال العلوم اصبح التوجه نحو العالمية بشروط ابرزها تكافؤ الفرص. فالشرط الاول نحو اعتماد الكلية عالميا يتم عبر النصر في تكافؤ الفرصة التي تمنحها الكلية لطلابها.

ويقول “هدفنا في المضي نحو العالمية مرّ بعدة خطوات منها مسح اجريناه لكليات الهندسة حول العالم.. وجميع هذه الكليات تعتمد تكافؤ الفرص في كل اقسامها”.

واضاف، “جامعة الخرطوم رائدة ولا يعقل ان تتأخر عن جامعات سودانية سبقتها بقبول طالبات في هذا النوع من العلوم”.

ويعتبر عميد الكلية القرار “تاريخا”. واشار الى انه تأخر كثيرا دون اسباب تذكر، فمجالس الاساتذة تبحث سنويا في مجال تطوير المناهج ومواكبتها لكنها لم تراجع القبول لهذه الاقسام التي ظلت حكرا على الطلاب منذ العام 1975.

وبيّن رياح بان القبول لهذه الاقسام سيبدا بالعام الدراسي المقبل 2016-2017 . وتوقع اقبال كبير من الطالبات على هذه العلوم لاسيما النفط والتعدين.

من جهتها، رأت الناشطة النسوية، ومديرة مركز سيما للتدريب وحماية النساء والأطفال، ناهد جبر الله ، ان خطوة قبول طالبات بأقسام هندسة المساحة والنفط والتعدين في جامعة الخرطوم “جاءت متأخرة” بالمقارنة مع تاريخ الجامعة العريقة.

وأشارت ناهد، إلى ان الخطوة برغم تأخرها إلا انها تُعد “مكسب” للنساء وأمر مُستحق. وأضافت “النساء السودانيات اقتحمن جميع مجالات العمل العام، بما فيها المساحة، منذ زمن بعيد ، وأثبتن جدارتهن … وتقلدن وظائف مرموقة في مجال المساحة، ومثال ذلك، الآن مديرة المساحة بأمدرمان هي سيدة درست المساحة خارج السودان، وعادت لتعمل في المجال .. علاة على عشرات مهندسات المساحة وفنيات المساحة اللائي يعمل الآن بمصلحة المساحة السودانية”.

وتابعت ناهد، “هذا الأمر يدلل على سياسات التعليم والتوظيف في السودان تتم بعشوائية ودون تخطيط علمي، ولابد من مراجعها”.

الخرطوم – الطريق

لأول مرة في تاريخها.. طالبات جامعة الخرطوم يقتحمن مجالات احتكرها الرجال لـ40عاماhttps://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/12/UofK2.jpg?fit=300%2C180&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/12/UofK2.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالتعليموافق مجلس كلية الهندسة، بجامعة الخرطوم، في اجتماعه رقم (7-2015) المنعقد يوم 14 ديسمبر الحالي، على قبول طالبات بأقسام هندسة المساحة وهندسة النفط وهندسة التعدين، وهي الأقسام التي ظلت حكراً على الطلاب الذكور منذ تأسيسها بكلية الهندسة، في العام 1975م. وتأسست كلية الهندسة بجامعة الخرطوم، في العام 1939م. وعلى الرغم من...صحيفة اخبارية سودانية