يضطر آلاف الأطفال والصبية الذين يعملون في مجال النقل اليدوي للبضائع، في أسواق العاصمة السودانية -بواسطة حمالات نقل يدوية، معروفة شعبياً بـ”الدرداقات”- إلى تسديد رسم مالي للسلطات المحلية مقابل استئجار “الدرداقة”، إذ ان سلطات المحليات تمنع الصبية والأطفال الذين يعملون في هذا المجال من امتلاك “الدرداقات”، وتصادر تلك التي تعمل خارج اطار سيطرتها.

وترفض المحليات امتلاك المواطنين لـ”الدرداقات”، وتشترط على الراغبين في العمل بهذا المجال أن تكون ملكية “الدرداقة” خاصة بالمحليات، وعلى الراغبين استئجارها من المحلية.

ويتحدر غالبية الصبية الذين يعملون في مجال “الدرداقات” من عائلات فقيرة، ويرى معظمهم ان الرسم المالي الذي تفرضه عليهم المحليات مقابل اسئجار “الدرداقة” باهظاً بالمقارنة مع دخلهم.

وتتابع سلطات المحليات، في ولاية الخرطوم، تحصيل رسوم الاستئجار من الصبية عن طريق مكاتب تابعة للمحليات منتشرة في السوق المركزي للخضروات جنوبي الخرطوم. والسوق المركزي بالخرطوم بحري بحي شمبات، في اطار الاستثمار وجني اموال من الصبية الذين يستأجرونها مقابل 14 جنيه في اليوم.

وتبلغ قيمة “الدرداقة” 150 جنيها (أقل من 17 دولار) لكن المحليات تمنع تمليكها للصبية، وتشترط استئجارها من مكاتب تابعة للمحليات بالسوق المركزي الخرطوم، والسوق المركز الخرطوم بحري- طبقاً لإفادة أحد الصبية المتعاملين في هذا المجال.

وقال أحد الصبية المتعاملين في مجال النقل اليدوي بـ”الدرداقات”، في السوق المركزي، جنوبي الخرطوم لـ(الطريق) ان: “المحليات لاتسمح بعمل  الدرداقات الخاصة”، واشار إلى انه يدفع للمحلية 14 جنيه يومياً نظير استئجار “الدرداقة”.

واضاف: ان “المحليات تنفذ حملات بين الفينة والأخرى لمصادرة “الدرداقات” التي تعمل خارج اطارها، لأن هذا الأمر ممنوع تماما”.

ويعمل حوالي 6 آلاف صبي وطفل، في أسواق العاصمة المتخصصة في بيع الخضروات، في “درداقات” تابعة للمحليات بأنحاء ولاية الخرطوم المختلفة، طبقاً لاحصائيات حكومية.

ولا يقتصر عمل “الدرداقات” على أسواق الخضروات، بل يمتد إلى الميناء البري بالخرطوم، حيث يعمل حوالي 250 شاباً في مجال النقل اليدوي بـ”الدرداقات” التي يتسخدمونها في حمل أمتعة المسافرين  من و إلى البصات السفرية.

وتتحصل إدارة الميناء البري 20 جنيهاً ، من الصبية العاملين في هذا المجال، مقابل استئجار “الدرداقة” في اليوم الواحد.

وكشفت جولة لـ(الطريق) عن افتتاح مكتب، تابع لمحلية “الشهداء” في السوق المحلي، جنوبي الخرطوم، متخصص في استئجار “الدرداقات” للصبية والأطفال.

وقال أحد الأطفال – وعمره 16 عاماً- لـ(الطريق) ان “المكتب يمتلك 200 درداقة، ولا يسمح للصبية والمواطنين بامتلاكها”، وتابع ” ندفع 420 جنيه شهرياً ، لهذا المكتب، نظير استئجار الدرداقة “.

تقارير الطريق

"الدرداقات".. سُخرة تحت ذرائع الاستثمارhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/درداقات-300x256.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/درداقات-95x95.jpgالطريقتقاريراطفال السودانيضطر آلاف الأطفال والصبية الذين يعملون في مجال النقل اليدوي للبضائع، في أسواق العاصمة السودانية -بواسطة حمالات نقل يدوية، معروفة شعبياً بـ'الدرداقات'- إلى تسديد رسم مالي للسلطات المحلية مقابل استئجار 'الدرداقة'، إذ ان سلطات المحليات تمنع الصبية والأطفال الذين يعملون في هذا المجال من امتلاك 'الدرداقات'، وتصادر تلك التي تعمل خارج اطار...صحيفة اخبارية سودانية