تأكيدات كثيرة وعلى لسان أكثر من مسؤول بثتها الحكومة السودانية بدعم الفقراء بالبلاد، وهى تبرر لميزانية جديدة للعام 2014 سبقتها بزيادة في أسعار المحروقات في سبتمبر من العام الماضي زادت على أثرها اسعار المواد الاستهلاكية وضروريات الحياة.

وتُحصي حكومة ولاية البحر الاحمر،  شرقي السودان، الفقراء بالولاية ، بـ(13,480) أسرة، وقالت انها استلمت من الحكومة الاتحادية مبلغ (4) مليون جنيه سوداني عبارة عن دعم إجتماعى سيتم صرفه على الأسر الفقيرة بمختلف محليات وارياف الولاية.

وقالت وزارة الشئون الاجتماعية بالولاية أن المبلغ المستلم يأتي في إطار سياسات الدولة التى أقرتها عقب حزمة الإصلاحات الإقتصادية، ووجهت المستحقين إلى التوجه إلى مقار ديوان الزكاة بالمحليات لإستلام المخصصات التى قال أنها سوف تصل إلى (300) جنيه لكل أسرة.

ومع توجهات الوزارة اتجه العشرات من المواطنين لمقار عديدة لديوان الزكاة بمحليات الولاية لإستلام حصتهم من الدعم الاجتماعي المعلن، لكن هناك – بحسب مواطنين- لم تكن الامور كما يرام او كما هو معلن من قبل الحكومة.

وأشتكى مواطنون من صعوبات كبيرة ومحسوبية واجهت عملية التوزيع، هذا الى جانب توزيع الدعم لغير المستحقين المدونين في كشوفات ديوان الزكاة.

وقال مواطنون بمحلية طوكر جنوب الولاية، أن إدارة ديوان الزكاة بالمحلية قامت بتوزيع مبالغ مالية لأشخاص غير مستحقين، واشاروا فى حديثهم لـ(الطريق) أن الديوان يقوم بتوزيع مبلغ (150) جنيها فقط للفرد، بالإضافة إلى أن هنالك عدم عدالة فى التوزيع. وأتهم بعضهم أمين ديوان الزكاة بالمحسوبية عبر قيامه بتوزيع الدعم لاقاربه.

وقال العمدة مجذوب سيدى، وهو أحد أعيان المنطقة لـ (الطريق): “إن معظم الأشخاص الذين ظهرت أسماؤهم فى الكشوفات لا يستحقون الدعم، الامر الذى يؤكد أن هنالك شبهات فساد ومحسوبية فى عمل الديوان بمحلية طوكر”. وأضاف ” لقد تقدمنا بشكوى ضد المدير لكافة الجهات المسئولة بالمحلية لكن لم تتم مساءلته ونحن لا يمكن أن نغض الطرف عن هذا الظلم الذى نشاهده أمامنا”.

وفى محلية عقيق، يتحدث المواطنون عن قيام معتمد المحلية بإصدار توجيه بتوزيع أموال الدعم الإجتماعي على بعض من أعوانه ومعارفه، كما يشكو مواطنون فى محليات أخرى من ولاية البحر الأحمر من تدخل جهات نافذة فى توزيع الدعم.

ويقول الخبير الاقتصادي، طه بامكار، أن المبلغ متواضع جداً أمام مقابلة إحتياجات الوزارة لدعم الأسر الفقيرة،ويشير الى انه حتى الإحصائيات التى أوردتها الوزارة عن عدد الأسرة الفقيرة بالبحر الاحمر هى غير دقيقة وبها خلل إحصائي لانها بنيت على إحصاء عام 2010م الذى قوبل بكثير من الإنتقادات، فالأسر الفقيرة فى الولاية أكثر من ذلك لكن حكومة الولاية عجزت عن حصرها بسبب الإمكانيات.

وعن الطريقة المثلى لإيصال الدعم للاسر الفقيرة بالبحر الاحمر، يقول بامكار لـ(الطريق) ” إن مشكلة الفقر هى ليست مكشلة البحر الأحمر فقط بل هى مشكلة السودان بأكمله وتحتاج لمنظومة سياسات متكاملة، عجزت عن حلها العديد من التجارب لانها بنيت على أسس خاطئة مثل صندوق التمويل الأصغر الذى لا يتجاوز سقفه الـ (20) الف جنيه وتكلفة العديد من المشاريع الصغيرة تفوق هذا المبلغ، وقد اثبت فشله فى بقية الولايات كما أثبت فشله فى البحر الأحمر.

وأجاز برلمان الولاية ميزانية العام 2014م والتي بلغت ( 1,157,572,750) جنيه بنسبة زياده بلغت (32%) حيث أعلنت حكومة الولاية أنها قد أفردت للتنمية نسبة (70%) من إجمالي الموازنة والتركيز على أولوية الصرف على خدمات الصحة والتعليم.

 وكان والى الولاية محمد طاهر أكد، أن موازنة العام 2014م تهدف الى إحداث الرفاهية وتحقيق الاستقرار عبر نوافذ الموارد لتطوير الخدمات وخلق الوظائف وقيام مجتمع التكافل الاجتماعي والاستمرار فى نهج التنمية. وأعلن أن العام 2014م عام الاكتفاء الذاتي فى مجال الغذاء ومعالجة قضايا المياه داعياً الى ضرورة التعاون للحد من ظاهرة الفقر من خلال مشروعات الدعم الاجتماعي.

تقارير الطريق 

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/تقرير-الفقر-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/تقرير-الفقر-95x95.jpgالطريقتقاريرشرق السودانتأكيدات كثيرة وعلى لسان أكثر من مسؤول بثتها الحكومة السودانية بدعم الفقراء بالبلاد، وهى تبرر لميزانية جديدة للعام 2014 سبقتها بزيادة في أسعار المحروقات في سبتمبر من العام الماضي زادت على أثرها اسعار المواد الاستهلاكية وضروريات الحياة. وتُحصي حكومة ولاية البحر الاحمر،  شرقي السودان، الفقراء بالولاية ، بـ(13,480) أسرة، وقالت...صحيفة اخبارية سودانية