شكا مرضى يترددون على وحدات غسيل الكلى بوسط العاصمة السودانية الخرطوم، من تزاحم المرضى على تلك الوحدات والانتظار في صفوف طويلة للخضوع الى الاستصفاء الدموي مرتين اسبوعيا الى جانب تعطيل العمل بحجة الصيانة للماكينات وانهاء المناوبة قبل الوقت الرسمي.

ويعاني نحو 7 آلاف مريض بالكلى بولاية الخرطوم، ويترددون الى 24 وحدة حكومية لغسيل الكلى ودار جدل واسع بين وزارة الصحة الولائية ووزارة الصحة الاتحادية حول ايلولة تلك الوحدات الى وزارة الصحة بولاية الخرطوم في العام 2013.

“جئت من منطقة جبل الاولياء جنوب الخرطوم في وقت مبكر لاحجز ماكينة غسيل لابني المريض لكنني لم اجد”. تقول والدة صبي  ترافقه بمركز غسيل الكلي في المستشفي الاكاديمي بالخرطوم.

وتضيف لـ(الطريق): ” ابلغوني بان الماكينة توقفت عن العمل بسبب عطل وعلىّ ان اعود مطلع الاسبوع القادم”.

ولاتقتصر متاعب مرضى الكلى على عدم انتظام مناوبات الغسيل بالوحدات الحكومية اذ ان الازمة الاقتصادية وارتفاع اسعار تكلفة النقل الخاص جعل العديد منهم يضطرون الى الذهاب الى تلك الوحدات بوسائل النقل العامة.

وتشير والدة الصبي، الى انها استغلت المركبات العامة مع طفلها لانها لا تملك اجرة مركبة خاصة تقل طفلها الى المستشفي. وتقول “عندما ينهي طفلي الغسيل فانه يتعرض الى الانهاك والغثيان لذلك امكث ساعة في المركز ليأخذ قسطا من الراحة لانه عملية الغسيل شاقة لطفل في عامه الـ 11 “.

واضطرت هذه السيدة للجوء لوحدة غسيل خاصة على نفقتها لاخضاع طفلها الى الاستصفاء الدموي قرب مشفى خاص في حي الصحافة بقيمة 700 جنيه.

ويقول مسؤول طبي، في المشفى الحكومي الذى تركته عائلة الطفل “احمد” لسوء الخدمة المقدمة، ان ميزانيات التسيير الشهرية تنساب بشكل بطئ وهناك تذمر وسط العاملين في مراكز الكلى، واشار الى ان الاوضاع بالمراكز غير جيدة وتمضي نحو الاسوأ.

واوضح المسؤول في حديث مع (الطريق)، ان مرضى الكلى ينتمون الى عائلات محدودة الدخل ويجدون صعوبة في الحصول على الادوية والمعينات الطبية. واضاف ” يأتون من مناطق بعيدة ويعانون من اوضاع مالية سيئة يضطرون الى الانتظار لاكثر من 6 ساعات للخضوع الى عملية الغسيل “.

وتدعم الحكومة قطاع الصحة بنسبة 2% من الموازنة العامة سنويا بينما تنصح منظمة الصحة العالمية بدعم قطاع الصحة بـ15% من الموازنة العامة في الحد الادنى

واضطر غالبية مرضى الكلى الى مغادرة مناطقهم واعمالهم بمناطق السودان والسفر الى العاصمة لضمان تلقي الخدمات الصحية اذ ان التكاليف بالولايات اكبر من العاصمة.

ويقول احد المرضى بمدينة دنقلا بالولاية الشمالية انه اضطر الى مغادرة بلدته (كرمة ) والسكن في الخرطوم للسكن قرب المؤسسات العلاجية واضاف ” هجرت الزراعة وعملي لانني اخضع الى غسيل الكلى “.وقال ان الحكومة لاتدعم ادوية الغسيل ويشتري المريض باسعار عالية معينات الغسيل.

وبرزت دعوات من خبراء في الصحة بانشاء مشفى لامراض وجراحة الكلى لتفادي ازمة مرضى الكلى في انحاء السودان وتشير احصائيات حكومية ان حوالي 14 الف مريض يخضغون الى غسيل الكلى في السودان

ويعتزم المركز القومي لامراض وغسيل الكلى انشاء صندوق لدعم مرضى الكلى وسبق ان اعترف مدير المركز الدكتور محمد السابق في مارس الماضي ان وحدات غسيل الكلى لايمكن ان تعتمد على الدعم الحكومي داعيا المنظمات والافراد الى دعم صندوق اعانة مرضى الكلى في حفل تدشين بمشاركة النائب الاول للرئيس بكري حسن صالح .

تقارير الطريق

مراكز حكومية لغسيل الكلي في السودان تقابل مرضاها بخدمات رديئةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/04/17-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/04/17-95x95.jpgالطريقتقاريرالصحةشكا مرضى يترددون على وحدات غسيل الكلى بوسط العاصمة السودانية الخرطوم، من تزاحم المرضى على تلك الوحدات والانتظار في صفوف طويلة للخضوع الى الاستصفاء الدموي مرتين اسبوعيا الى جانب تعطيل العمل بحجة الصيانة للماكينات وانهاء المناوبة قبل الوقت الرسمي. ويعاني نحو 7 آلاف مريض بالكلى بولاية الخرطوم، ويترددون الى 24...صحيفة اخبارية سودانية