قالت الأمم المتحدة ان 5 ملايين و400 ألف سوداني، منهم 4.4 مليون باقليم دارفور و700 ألف غير سودانيين، بحاجة الى مساعدات انسانية تقدر باكثر من مليار و30 مليون دولار. منها 730 مليون دولار اولوية لمساعدات عاجلة لـ(1.5) مليون نسمة، وأبانت ان السودان واحدة من بين اثنين او ثلاثة  دول تتلقي الدعم الانساني التراكمي فى العالم.

وأوضح منسق الشئون الانسانية والممثل المقيم للأمم المتحدة بالسودان، المصطفى بنلمليح، في مؤتمر صحفي عقب تدشين خطة الاستجابة الانسانية المشتركة مع الحكومة، في قاعة الصداقة بالخرطوم اليوم الثلاثاء، بان الخطة الانسانية في البلاد مواجهة بأزمتين إحداهما تزايد أعداد النازحين بسبب الصراع القبلي والعرقي في ولايات دارفور واللاجئين الجنوبيين بالسودان.

وتتمثل الازمة الأخرى في انعدام الأمن الغذائي، الذي يهدد نصف مليون طفل في السودان بسوء التغذية. بنسبة 30% في ولاية شمال دارفور. وعدها بنلمليح الأزمة الأسوأ في البلاد، وتوقع ان يؤدي سوء التغذية في المدى الطويل إلى ضعف البنية والتقزم، وحذر من انتشار مرض الحصبة وسط الاطفال.

وتوقعت الأمم المتحدة، عجز المانحين عن توفير التكلفة الكاملة للخطة الانسانية، وعدم التصدي لكافة الاحتياجات.

 بينما حثت الحكومة السودانية، المانحين بذل جهود أكبر من السابق لتنفيذ خطة الاستجابة الانسانية العاجلة لتلافي القصور الذي واجهته في العام الماضي.

 وكشف المصطفي بنلمليح، بأن الاوضاع الأمنية لا تزال حساسة لتوصيل المساعدات الانسانية في مناطق الحروب والنزاعات، في النيل الازق وجنوب كردفان وبعض مناطق اقليم دارفور. وقال ان بعض هذه المناطق لا تصلها المساعدات الانسانية، بعضها الآخر تصل إليه بصعوبة، واعتبر عدم وصول المساعدات الانسانية يمثل مصدر قلق ومخاوف للامم المتحدة.

وطالب بنلمليح، الحكومة السودانية بضرورة توفير طرق آمنة لتوصيل المساعدات الانسانية أثناء العمليات العسكرية، وتوفير الأمن للعاملين الانسانيين في طول السودان وعرضه.

وقال بنلمليح، ان الأزمات الانسانية في السودان لا تقتصر على مناطق النزاعات وحسب، بل توجد في شرق السودان والمناطق الحدودية مع الجنوب.

وقال ان الأزمة في اقليم دارفور، تنتج أكثر المحتاجين للمساعدات الانسانية، الامر الذي يتطلب ايجاد أنشطة انتاجية لهم ولعائلاتهم.

من جهته، قال مفوض مفوضية العون الانساني بالسودان (حكومية)، احمد  ادم، ان حكومة بلاده ملتزمة بتسهيل انسياب المساعدات الانسانية وتبسيط اجراءات وصولها والدعم الكامل لتنفيذ الخطة الانسانية.

ودعا ادم، المانحين لبذل الجهد بتوفير المساعدات المالية لتنفيذ الخطة.

وقال ان الخطة الانسانية تحتوي على 350 مشروع، سيتم تنفيذها في 52 محلية، وتستهدف 5 ملايين و400 ألف مستفيد.

وقال ان الخطة تهدف لتقديم المساعدات الانسانية وتوفير الحماية للانسان والامن الغذائي وتقليل معدلات سوء التغذية لدى الاطفال دون سن الخامسة  والسعي لايجاد حلول لتفادي حالة الاتكالية في القطاعات المحتاجة للمساعدة.

واعلن عن ان المساعدات الانسانية ستكون عينية وليس تدفقات نقدية وسوف تشجع الحكومة الامم المتحدة لشراء المواد الغذائية والحبوب من السوق المحلي  لتشجيع المزارعين السودانيين واقر بان الاستجابة للخطة الانسانية متواضعة حتى الان

وكشف رئيس مكتب المساعدات الانسانية التابع للامم المتحدة بالسودان، ايفو فيرجسين، عن مشاركة 112 من الشركاء في الخطة، 50% منظمات وطنية ونصفها الآخر اجنبية، بجانب 11 من وكالات الامم المتحدة، لتجنب الفجوات وتكرار الاستجابة.

وكشف ايفو عن بدء الشركاء في توفير 280 مليون دولار للغذاء والدواء.

من جهته، استنكر ممثل المانحين، ماتيوس اندريا، تأخر خطة الاستحابة الانسانية وتنفيذها في النصف الثاني من العام. وقال ان المانحين يحتاجون الى دراسة الخطة بشكل دقيق قبل التنفيذ بسبب الازمات الانسانية في عدد من المناطق بالعالم ودعم المجتمع الدولي  لها والسودان من بينها، وقال ان المجتمع الدولي والمانحين ظلوا يقدمون الدعم  للسودان منذ عقدين من الزمان، والازمة متفاقمة ولا نعلم الى كم من الزمن سوف تتكرر هذه المساعدات والنداءات الانسانية.

الخرطوم – الطريق

الأمم المتحدة: نصف مليون طفل سوداني يتهددهم سوء التغذيةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/benlm-300x218.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/benlm-95x95.jpgالطريقأخباراطفال السودان,دارفور,معسكرات النازحينقالت الأمم المتحدة ان 5 ملايين و400 ألف سوداني، منهم 4.4 مليون باقليم دارفور و700 ألف غير سودانيين، بحاجة الى مساعدات انسانية تقدر باكثر من مليار و30 مليون دولار. منها 730 مليون دولار اولوية لمساعدات عاجلة لـ(1.5) مليون نسمة، وأبانت ان السودان واحدة من بين اثنين او ثلاثة  دول...صحيفة اخبارية سودانية