قرر مجلس السلم والامن بالاتحاد الافريقي، تمديد مهمة البعثة المشتركة “يوناميد” باقليم دارفور المضطرب غربي السودان لعام آخر، وطالب مجلس الامن الدولي باصدار قرار مماثل في الامر.

واعرب المجلس عن قلقه بشأن استمرار القيود المفروضة على “اليوناميد” والتي تعيق عملياتها، وحث الحكومة السودانية وكافة الجهات المعنية الأخرى لرفع كافة القيود والتعاون الكامل مع البعثة لتمكينها من تنفيذ ولايتها بالشكل الفعال.

وطالب المجلس في بيان اطلعت عليه (الطريق) اليوم الخميس، الحكومة السودانية بتقديم تقريراً حول الخطوات المتخذة بشأن رفع هذه القيود وبشأن الوضع في دارفور، إلى المجلس، في اجتماعه القادم.

وإحيط مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، في اجتماعه المنعقد في 22 يونيو 2015، بتقرير رئيس لجنة الوضع في دارفور  إضافة إلى الملاحظات  التي قدمها السفير أبيدون باشوا، الممثل الخاص المشترك المكلف لليوناميد.

وابدى المجلس قلقه، بشأن تجدد الاشتباكات بين حكومة السودان والحركات المسلحة بجبل مرة وشمال وجنوب دارفور خلال الأشهر الماضية، وتنامي الاقتتال القبلي، خاصة الاشتباكات الأخيرة بين “المعاليا والرزيقات” التي نتج عنها الكثير من فقدان الأرواح ودمار الممتلكات وحالات جديدة من نزوح السكان المدنيين.

وعبر البيان عن قلق المجلس، ازاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور، بما في ذلك ارتفاع معدلات العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس الاجتماعي. وادان المجلس الانتهاكات، وجدد  دعواته السابقة لحكومة السودان لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمخاطبة الوضع، ولا سيما من خلال تحديد الجناة وتقديمهم للعدالة”.

وفي هذا الصدد “يطلب المجلس من حكومة السودان، مرة أخرى، أن تقدم إلى المجلس، في اجتماعه القادم بشأن الوضع في دارفور، تقريراً حول الخطوات المتخذة بشأن مخاطبة حقوق الإنسان في دارفور”

وابدى البيان، قلق المجلس بشأن الوضع الإنساني القائم في دارفور، بما في ذلك الارتفاع الكبير في أعداد النازحين. ويطلب المجلس من جميع الأطراف في دارفور تيسير عمل الوكالات الإنسانية، وضمان أمنها ووصولها للمحتاجين من دون عوائق. كما يدعو المجلس لتجديد الجهود الدولية لحشد موارد وقدرات إضافية لمقابلة الاحتياجات الإنسانية على الأرض.

وناشد كافة أطراف النزاع الكفّ عن جميع أعمال العنف في دارفور وإلزام نفسها مرة أخرى بالتسوية السلمية للنزاع في الإقليم. وفي هذا الصدد يدعو المجلس حكومة السودان والحركات غير الموقعة للالتزام بالمحادثات السياسية المباشرة للتوصل لحل مستدام للنزاع في دارفور.

واكد المجلس دعمه الكامل لآلية الاتحاد الإفريقي الرفيعة المستوى في جهودها لتيسير إيقاف العدائيات بين حكومة السودان وحركات دارفور المسلحة. ويشجع المجلس الآلية الرفيعة المستوى على بذل جهودها لضمان الاستئناف المبكر للمفاوضات بين الأطراف التي كانت قد عُلقت في 29 نوفمبر 2014 بسبب الاختلاف حول أجندة التفاوض.

واشار المجلس الى انه “يشدد على الحاجة لاستمرار الجهود لمخاطبة أزمة دارفور كجزء من التعامل الكلي مع تحديات السلام والحكم والديمقراطية في السودان، ويحيط المجلس علماً كذلك أنّ مبادرة الحوار الوطني، التي أطلقها الرئيس عمر البشير في يناير 2014، تتيح فرصة متميزة ينبغي على حكومة السودان وكافة الجهات المعنية الأخرى أن تنتهزها من أجل دفع السلام والمصالحة في السودان، مع الأخذ في الحسبان لقرار الجمعية العامة الذي أعلنت بموجبه الجمعية 2014-2024 هو عقد ماديبا نيلسون مانديلا للمصالحة في إفريقيا.

واكد المجلس دعمه الثابت لوثيقة الدوحة للسلام في دارفور كإطار عملي لتحقيق السلام المستدام والمصالحة في دارفور. وفي هذا الإطار يرحب المجلس بالتقدم المحرز في تطبيق الوثيقة بحسب ما توضح الخطوات التي اتخذت مؤخراً نحو تطبيق الترتيبات الأمنية النهائية التي أشارت إليها الوثيقة، وهي إطلاق مفوضية العدالة والحقيقة والمصالحة المتوقع لها أن تعمل مع الإدارة الأهلية لمخاطبة جذور مسببات الصراع في دارفور وإكمال برنامج التواصل وبدء عملية الحوار والتشاور الداخلي في دارفور.

الخرطوم- الطريق

مجلس السلم والأمن الإفريقي يمدد مهمة "يوناميد" لعام بدارفورhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/06/unnamed-300x150.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/06/unnamed-95x95.jpgالطريقأخباردارفورقرر مجلس السلم والامن بالاتحاد الافريقي، تمديد مهمة البعثة المشتركة 'يوناميد' باقليم دارفور المضطرب غربي السودان لعام آخر، وطالب مجلس الامن الدولي باصدار قرار مماثل في الامر. واعرب المجلس عن قلقه بشأن استمرار القيود المفروضة على 'اليوناميد' والتي تعيق عملياتها، وحث الحكومة السودانية وكافة الجهات المعنية الأخرى لرفع كافة القيود...صحيفة اخبارية سودانية