في الوقت الذي تنتشر فيه الحمي النزفية بصورة مخيفة في عدة مدن بولاية البحر الأحمر، شرقي السودان، تتكتم وزارة الصحة الولائية علي المرض، وتنكر ظهوره بالولاية.

وأكدت مصادر طبية فى ولاية البحر الأحمر لـ(الطريق)، على إرتفاع معدلات الإصابة بالحمى النزفية فى مدن بالولاية ووصولها لمرحلة الوباء، لاسيما فى مدينتى بورتسودان وطوكر .

وأشارت المصادر إلى زيادة ملحوظة فى عدد المصابين الذين إستقبلتهم مستشفيات مدينة بورتسودان خلال الأيام الفائتة، وأن عدم إعتراف وزارة الصحة بوجود المرض والعمل من أجل مكافحة الباعوض الناقل من شأنه أن يؤدى إلى عواقب وخيمة.

لكن وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر نفت وجود أى حالات إصابة بالحمى النزفية ببورتسودان، وقال وزير الصحة الولائي، الصادق المليك، ” أتحدى أى شخص يثبت حقيقة هذه الحميات “، ووصف الحديث عن إنتشار الحمى النزفية بأنه ” غير دقيق وأنه لايعدو أن يكون مجرد شائعات”.

في المقابل، تحدثت (الطريق) لأحد مواطنى بورتسودان – ويدعى محمد حسين – الذي أكد إصابته بالحمى النزفية، وقال ” بدأت أشعر بالتعب والإرهاق وإرتفاع فى درجات الحرارة، وحينما ذهبت للطبيب طلب منى أن أقوم بإجراء فحص الدم … وكانت النتيجة هى نقص فى كريات الدم البيضاء “، وأضاف حسين ” الطبيب أكد لى أن هذه مبادئ إصابة بالحمى النزفية، وتتطلب بقائى بالمستشفى لحين تحسن حالتى وصرف لى بعض الأدوية والمحاليل الوريدية “.

وقال مصدر طبى بمستشفى بورتسودان لـ(الطريق)، – فضّل حجب إسمه – ” إن معظم الحالات التى يستقبلها قسم الباطنية بمستشفى بورتسودان الحكومى هذه الأيام هى إصابات حمى نزفية فى مراحلها المختلفة”، وأشار إلى أنها قد تصل إلى (20) حالة خلال (24) ساعة، وأن هذه المعدلات تنطبق على مستشفيات المدينة الأخرى، وأن نسبة الوفاة تصل إلى (5%) من مجموع الحالات التى تصل إلى المستشفى، وأضاف المصدر الطبي لـ (الطريق) ” أيضاً فقد تعرض عدد من أطباء مستشفى بورتسودان للإصابة بالحمى النزفية بسبب إنتقالها من المرضى “.

وبحسب مصادر طبيّة بمستشفي طوكر، فقد استقبل المشفى (40) حالة أصابة بالحمي النزفية خلال الأيام القليلة الماضية، معظمها من النساء والأطفال.

وأكّد مصدر طبي من داخل مستشفي طوكر لـ (الطريق) وصول فريق من وزارة الصحة الولائية للمدينة لتقصى الحقائق حول المرض، وأفاد بأنه تمت زيادة كمية المحاليل الوريدية والأدوية الأخرى بالمستشفى لمقابلة حوجة الأعداد المتزايدة من المصابين بالحمي النزفية.

ووفقاً لتقارير طبية، فإن وجود الباعوض الناقل للمرض بالإضافة إلى الإرهاق ونقص مناعة الجسم، تعد من الأسباب الرئيسية التى تؤدى للإصابة بالحمى النزفية، وينتشر الباعوض الناقل – والذي يسمى (إيجبت إديبساى) – فى البيئات الساحلية الرطبة.

من جهته، قال الطبيب العمومى ومدير أحد المستوصفات الخاصة بمدينة بورتسودان، حامد جيواى،” إن الحمى النزفية منتشرة بنسبة عالية فى المدينة وأن (90%) من الحالات التى يستقبلها مستوصفه عبارة عن حمى نزفية، وأن بقية المستشفيات والمراكز الصحية لاتقل عن هذه النسبة”.

وأكد جيواى فى حديثه لـ (الطريق) ” أن التقنيات الحديثه لتحليل الدم وتأكيد الإصابة بالحمى النزفية غير متوفرة فى المدينة لأنها مكلفة جداً، الأمر الذى يجعل تشخيص كل الحالات يعتمد على الأعراض الظاهرة ونتائج كريات الدم البيضاء وأن خطورة ذلك تكمن فى وجود أمراض أخرى لها أعراض مشابهة للحمى النزفية يمكن أن تتسبب فى وفاة المريض حال لم يتلقى العلاج المناسب “.

وأضاف جيواي، ” إن دور وزارة الصحة أساسى فى منع إنتشار المرض من خلال القضاء على الباعوض الناقل عبر تكثيف حملات إصحاح البيئة والتوعية الصحية بالوقاية منه بزيادة مناعة الجسم وعدم الإرهاق “.

وتعتبر تقارير طبية، ان  الحمى النزفية أحد الامراض المستوطنة فى ولاية البحر الأحمر، وأدت فى الأعوام (2008) و (2010م) ، إلى وفاة العديد من المواطنين، و,اقرت بذلك – وقتها – وزارة الصحة بالولاية، ويعود السبب إلى إنتشار الباعوض الناقل بكميات كبيرة نتيجة لتوفر المناخ الملائم لتكاثره.

تقارير الطريق

الحمي النزفية .. خطر يداهم سكان البحر الأحمر والحكومة تتكتّمhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/portsudan-hosptl-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/portsudan-hosptl-95x95.jpgالطريقتقاريرالصحة,شرق السودانفي الوقت الذي تنتشر فيه الحمي النزفية بصورة مخيفة في عدة مدن بولاية البحر الأحمر، شرقي السودان، تتكتم وزارة الصحة الولائية علي المرض، وتنكر ظهوره بالولاية. وأكدت مصادر طبية فى ولاية البحر الأحمر لـ(الطريق)، على إرتفاع معدلات الإصابة بالحمى النزفية فى مدن بالولاية ووصولها لمرحلة الوباء، لاسيما فى مدينتى بورتسودان...صحيفة اخبارية سودانية