إستضاف المركز الثقافي الفرنسي بالخرطوم، في مفتتح فعاليات مهرجان الكتاب العربي الأول، أمسية الثلاثاء الماضي، الروائي السوداني، عباس علي عبود، في قراءة نقدية لإعماله الأدبية، قدمها الناقد الأدبي، عزالدين ميرغني. وذلك بحضور مجموعة مقدرة من المهتمين بالأدب والثقافة، والصحافيين وطلاب المركز.

سيرة ذاتية:

عباس علي عبود، روائي وقاص سوداني
عباس علي عبود، روائي وقاص سوداني

عباس علي عبود، روائي وقاص سوداني، ولد في مدينة الكوة بولاية النيل الأبيض، كتب الشعر والمسرحية، وصدرت له رواية (طقوس الرحيل) بالخرطوم في ديسمبر من العام 2005م ، وصدرت لها طبعة ثانية من دار الحضار للنشر بالقاهرة، في العام 2009م ، وصدرت له كذلك مجموعة قصصية بعنوان (صهيل الفجر الغامض) من دار الحضارة للنشر بالقاهرة في العام 2008م ، ثم رواية (مرافئ السراب) من دار الحضارة للنشر بالقاهرة في العام 2010م ، ورواية (قبس من مدارات الحنين) في العام 2010م ، ثم رواية (أساطير الأنهار).

له ديوان شعر مخطوط بعنوان (شظايا الأحلام)، وله أيضاً مسرحية (الدعاش) التي كتبها بالقاهرة في العام 1995م ، ونشرت في جريدة “الخرطوم” ، ومسرحية (السودانيون بمدينة أوديسا) في العام 1995م، والتي أعاد كتابتها مرة أخرى ونُشرت بصحيفة “الأيام” في العام 2007م ، وكتب في العام 2009م ، مسرحية (ماتيسر من أقوال الشهود).

شخصيات الكاتب وعلاقتها بالمكان:

الناقد عزالدين ميرغني أبدى إعجابه بالعناوين التي إختارها عبود لرواياته، موضحاً بان لها دلالات رمزية تعبّر عن المشروع الذي يتبناه الكاتب، وأضاف ” إن روايات عبود لاتدور حول مؤامرات أو حكايات، إنما هي مغامرة تغوص داخل الشخصيات التي تتناولها”.

واستدل ميرغني بشخصيات رواية (طقوس الرحيل) التي قال أنه يجمعها مكان واحد يمثل نقطة الأساس في الرواية، وأن المكان هو سيد الموقف في معظم روايات عبود، ودائماً نجده مرتبط بالشخصيات التي تناولها الكاتب، بالإضافة للأساطير المرتبطة به.

كذلك تطرق ميرغني لما وصفها بمخيلة (الإيواء) في روايات عباس علي عبود، فالشخص الغريب لا يُسأل من أين أتى؟ وهو محور تكرر في رواياته، كانه يريد أن يؤكد من خلالها على ” ثبات القيم الأصيلة داخل المجتمعات والشخصيات التي تناولها “.

ووصف ميرغني، تلك الشخصيات، بأنها “هائمة” ولها ثقة في العودة لموطنها، وأن المكان الذي الذي هاجرت إليه يمثل لها غربة مكانية مؤقتة، وأنهم رحلو لعدم تمكنهم من العيش سوياً كإخوة، وأشار إلى أن هذا الشعور يبدو واضحاً في رواية (مرافئ السراب) كانما أراد عبود أن يقول بأن ” الرحيل عن الوطن هو السراب “.

كتابة التاريخ السياسي:

أهم مزايا المشروع الروائي لعباس علي عبود، حسب رأي ميرغني، هو كتابة التاريخ السياسي الحديث، بإستصحاب الفئات الإجتماعية التي تمثله من المهمشين والمظلومين والشهداء، دون أن يستخدم الكاتب الهتاف السياسي أو الإيدلوجي، وهو ما جعله يتنبأ بإنفصال جنوب السودان قبل حدوثه، كأنما أراد أن يؤكد بأن الوطن لم يسع الجميع.

ولم ينسى ميرغني أن يشير إلي الصوت الناقد لكل الحقب الدكتاتورية، في روايات عبود، وذلك من خلال إستخدامه تقنية السيرة الذاتية والشخصيات “الدائرية” التي تجدد نفسها في زمان ومكان، موضحاً بأن الكاتب يريد إيصال رسالة مفادها أن أي شخصية مهمل قل أوعلا وزنها، يمكن أن تدخل في منظومة الوطن وتخدمه.

ورأى ميرغني أن عبود إستخدم في رواياته تقنية الحكي داخل الحكي، وتداخل الأحداث مع بعضها البعض، كذلك إستفاد من معرفته بالأجناس الادبية الاخرى في إستخدام لغة سليمة ورصينة، كانت بمثابة ” البطل الخفي ” في أعماله الروائية، فكانت لغة غير ساذجة وغير غامضة وواضحة جداً.

عباس علي عبود، الذي علّق على مداخلات الحضور حول أعماله الروائية، قدم أيضاً قراءة شعرية لبعض نصوصه، قرأت “فائقة كوال “نص “حكاية يرول” الواردة في رواية (أساطير الانهار).

الخرطوم- الطريق

(الوطن) في نصوص روائي سوداني.."لم نتعايش إخوة.. لذا إنفصل الجنوب"https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/02/i100_o-300x156.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/02/i100_o-95x95.jpgالطريقثقافة وفنونثقافةإستضاف المركز الثقافي الفرنسي بالخرطوم، في مفتتح فعاليات مهرجان الكتاب العربي الأول، أمسية الثلاثاء الماضي، الروائي السوداني، عباس علي عبود، في قراءة نقدية لإعماله الأدبية، قدمها الناقد الأدبي، عزالدين ميرغني. وذلك بحضور مجموعة مقدرة من المهتمين بالأدب والثقافة، والصحافيين وطلاب المركز. سيرة ذاتية: عباس علي عبود، روائي وقاص سوداني، ولد في...صحيفة اخبارية سودانية