انتقدت منظمات حقوقية في السودان، ربط الحكومة تحسين حالة حقوق الانسان في البلاد بمخرجات حوار سياسي يجري في السودان وسط مقاطعة قوى المعارضة الرئسية بشقيها المدني والمسلح.

وقالت منظمات، شاركت بتقارير موازية لتقرير الحكومة المُقدم في أعمال الدورة الثامنة للجنة حقوق الانسان العربية (لجنة الميثاق) التابعة لجامعة الدول العربية الاسبوع الماضي، ان التقرير الحكومي” وعد بالعمل على تحسين أوضاع حقوق الإنسان، لكنه قرن وعوده بمُخرجات الحوار الوطني الحالي، والذي غابت عنه الكثير من مكونات المجتمع السوداني”.

وطالبت المنظمات، في بيان مشترك، الحكومة بان لا ترهن تحسين أوضاع حقوق الانسان “بمساوامات سياسة”.

وشددت في بيان اطلعت عليه (الطريق) اليوم السبت، على ضرورة قيام الحكومة بمسؤولياتها تجاه حماية المواطن والحفاظ على سلامته بإلغاء القوانين التي تنهتك حقوق الإنسان وتحط من كرامته، وتخالف الدستور السوداني لسنة 2005 والمواثيق الدولية.

واجمل البيان القوانين، في “معظم ما جاء في القانون الجنائي لسنة 1991م إضافة لقانوني النظام العام والأمن الوطني، ووقف كل الممارسات القمعية وإستتغلال السلطة، ومنع الإعتقال على أساس سياسي وعرقي وخطف وتعذيب النشطاء الحقوقيين والسياسيين والطلاب والشباب، وإتاحة الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، ووقف الإنتهاكات التي تحدث في مناطق النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة وحماية الضحايا والمبلغين والشهود تحقيقاً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب”.

وانتقدت المنظمات، تحاشي الوفد الحكوم الرد على مُلاحظات لجنة الخبراء حول اوضاع حقوق الانسان في مناطق النزاعات بزعمهم أن فتح ملف دارفور لوحده سيأخذ مُعظم زمن الجلسات بحجة أن لديهم تجارب سابقة في مناقشة تقارير تتعلق بتلك المناطق أخذت جل الوقت، وجاءت ردودهم مقتضبة بحجة أن هنالك إنفلات أمني وبعض المناطق خارج سيطرة الحكومة وخاضعة لسيطرة الحركات المسلحة.

وتأسف البيان، المشترك بين منظمات، التحالف العربي من أجل السودان ، ومجلس كنائس السودان الجديد، والشبكة السودانية لحقوق الانسان، وشبكة حقوق لرصد الإنتهاكات، لردود وتبريرات أعضاء وفد الحكومة على تفسيرات لجنة حقوق الإنسان ” لجنة الميثاق العربية” فيما يتعلق بقانون النظام العام ورأت اللجنة أنه يُوقع بالكثير من الفتيات والنساء تحت طائلة العقوبات التي تتم في الغالب بالجلد والسجن معاً، وتوصل الخبراء إلى أن القانون على علاته يترك أمر تفسيره وتطبيقه لأفراد القوات النظامية كما في النص المُبهم للمادة (152) المتعلقة بالزي الفاضح .

واستنكر البيان، تمسك أعضاء وفد الحكومة بزواج الطفلات وربطه بالشرع، وقال “نعبر عن قلقنا الزائد لعدم التصدي لوقف هذه الظاهرة من قبل الدولة”، واضاف ” نوضح بأن وفد الخبراء بلجنة الميثاق قد أعاب وجود تُناقض واضح بين القوانين كتعريف الطفل في النصوص الواردة في قانوني الطفل والأحوال الشخصية، ففي حين يعرف ويحدد قانون الطفل عمر الطفل بأنه من لم يبلغ سن الـ 18عام، يتيح قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م زواج الطفلات من عمر عشرة سنوات كما نصت عليه المادة (40)”. وتابع “بررت عضوة وفد الحكومة بأن زواج الطفلة يخضع لمسؤولية القاضي في تحديد المصلحة الفضلى بالإستناد على قانون حماية الطفل في تحديد المصلحة الفضلى، ونفت وجود زواج قسري للقاصرات حيث أكدت بأن كل شئ يتم برضا الطرفين، لكنها عادت لتقول بأن هنالك إستراتيجية ستدشنها الحكومة لمنع زواج الطفلات خلال الشهر الجاري”.

الخرطوم- الطريق

منظمات حقوقية تنتقد ربط السودان تحسين حالة حقوق الانسان بمخرجات الحوارhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/11/ww-300x197.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/11/ww-95x95.jpgالطريقأخبارحقوق إنسان انتقدت منظمات حقوقية في السودان، ربط الحكومة تحسين حالة حقوق الانسان في البلاد بمخرجات حوار سياسي يجري في السودان وسط مقاطعة قوى المعارضة الرئسية بشقيها المدني والمسلح. وقالت منظمات، شاركت بتقارير موازية لتقرير الحكومة المُقدم في أعمال الدورة الثامنة للجنة حقوق الانسان العربية (لجنة الميثاق) التابعة لجامعة الدول العربية الاسبوع...صحيفة اخبارية سودانية