بعد أن توصلت منظمة الايقاد الى اتفاق مع طرفي الصراع في جنوب السودان عبر اجتماع انعقد في اديس ابابا الاسبوع الماضي ضم كبير مفاوضي الحكومة نيال ينق وكبير مفاوضي المعارضة المسلحة تعبان دينق على توسيع لجنة الوساطة لتضم بجانب ممثلي الايقاد ممثلي خمس دول افريقية(نيجريا- الجزائر- تشاد- بوروندي وجنوب افريقيا- اضافة الى الامم المتحدة والصين والاتحاد الاوروبي والترويكا(الولايات المتحدة- وبريطانيا والنرويج- وبعد أن تتأكد ان هذا (التوسيع) يضمن لها قوة ضغط اكبر على طرفي الصراع طرحت امامهما مشروع الحل الذي وضعته بعد ان ادخلت تعديلات على مشروعها السابق.

المقترح الجديد يؤكد على استمرار سلفاكير في موقعه كرئيس للجمهورية خلال الفترة الانتقالية ويمنح ريك مشار منصب النائب الاول لرئيس الجمهورية وواني ايقا منصب نائب رئيس ثان ويجعل من ثلاثتهم مؤسسة رئاسة على غرار مؤسسة الرئيس التي ابتدعتها اتفاقية نيفاشا للفترة الانتقالية في السودان.

لكنها تركت موضوع سلطات وصلاحيات كل عضو في مؤسسة الرئاسة للمفاوضات المباشرة بين الاطراف غير انها أكدت على رئاسة سلفاكير لمجلس الدفاع الوطني ومجلس الأمن الوطني ووضع مشار نائبا له في كل المجلسين.

كما يقترح البرلمان بعضويته الحالية(332عضوا) وان تعاد العضوية للاعضاء الذين فصلوا بسبب الحرب الأهلية ويستردوا كامل عويتهم وان يعين ثمانية وستون عضوا جديدا- خمسون من جماعة ريك مشار وثمانية عشر من بقية الاحزاب بما فيهم مجموعة باقان أموم الذين يحصلون على نصف هذا العدد وتتقاسم باقي الاحزاب النصف الآخر- وبذلك يرتفع عدد اعضاء البرلمان الى اربعمائة عضوا.

أما بالنسبة للسلطة التنفيذية فإن الايقاد تقترح ان يتم اقتسامها بين كافة الاطراف على اساس نسب مئوية تشابه كثيرا نسب اتفاقية نيفاشا- اذ ترى الايقاد ان يحصل سلفاكير ومؤيدوه على ثلاثة وخمسين في المائة وريك مشار وجماعته على ثلاثة وثلاثين في المائة واربعة عشر في المائة لجماعة باقان وباقي احزاب الجنوب- هذا على مستوى الحكم القومي- اما بالنسبة للحكم الولائي فإن الأوضاع ستستمر كما هي في ولايات الاستوائة الكبرى  وبحر الغزال الكبرى لكن حكومات ولايات اعالي النيل الكبرى ستطبق فيها اقتسام السلطة حسب النسب المطبقة في الحكومة المركزية ويشير المقترح الى ان مدينة جوبا ستكون مدينة منزوعة السلاح وان الأمن فيها ستتولاه قوة مشتركة بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والايقاد.

وبالنسبة للجيش فسيظل الجيشان قائمان ويتولى قيادة جيش الحكومة الفريق سلفاكير بينما يكون مشار قائدا لجيشه على ان تبدأ عملية دمج الجيشين في جيش قومي موحد وتنتهي خلال ثمانية عشر شهرا من بداية الفترة الانتقالية.

الفترة الانتقالية مداها عامان ونصف تسبقها مرحلة ما قبل الانتقالية(ثلاثة اشهر) للاعداد للفترة الانتقالية وتنتهي بتابة دستور جديد واجراء انتخابات قبل ستين يوما من نهاية الفترة الانتخابية وتشرف على الانتخابات لجنة يتم التوافق على اعضائها وسلطاتها وقانونها.

واما مشروع الفدرالية المقترحة فيتركه المقترح للحوار الشامل حول دستور دولة الجنوب القادم.

ويرى المراقبون ان الطرفين لن يقبلا بالمشروع بتفاصيله الحالية وان الوسطاء سيواجهون مهمة عسيرة في اقناعهم كما أنه لا يعالج المشكلة الاكبر وهي اقتسام السلطة في مجلس الرئاسة المقترح التي تركها المشروع للمفاوضات المباشرة اضافة الى مطلب الفدرالية الذي بات الآن موضوعا خلافيا كبيرا وسيصر عليه الاستوائيون بدرجة كبيرة ما يصر عليه ريك مشار.

مهما يكن من أمر فإن المقترح قد ينجح في إنهاء حالة الجمود الحالية ويحرك راكد المياه السياسية ولو الى حين.

محجوب محمد صالح

الايقاد..https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-300x156.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-95x95.jpgالطريقأصوات وأصداءجنوب السودانبعد أن توصلت منظمة الايقاد الى اتفاق مع طرفي الصراع في جنوب السودان عبر اجتماع انعقد في اديس ابابا الاسبوع الماضي ضم كبير مفاوضي الحكومة نيال ينق وكبير مفاوضي المعارضة المسلحة تعبان دينق على توسيع لجنة الوساطة لتضم بجانب ممثلي الايقاد ممثلي خمس دول افريقية(نيجريا- الجزائر- تشاد- بوروندي وجنوب...صحيفة اخبارية سودانية