أعلنت جماعات إسلامية في السودان، رفضها القاطع للمساواة بين الرجل والمرأة وطالبت بإبقاء الولاية على المرأة في الزواج، كما طالبت بضرورة تضمين حد (الردة) وعقوبة (الرجم) في الدستور السوداني.

وشددت جماعات (أنصار السنة المحمدية)، و ( مجمع الفقه الإسلامي)، و ( هيئة علماء السودان) – والأخيرتان هيئات حكومية -على رفضها التام لمشروع تعديل دستور السودان، خاصة فيما يلي اسقاط ولاية المرأة في الزواج، والمساواة بين الذكر والانثي في شئون الميراث، وطالبوا بحذفها من التعديلات الدستورية.

واعتبر مجمع الفقه الإسلامي، ان “زواج المراة بالغاء الولي مطلقا يعد نكاحا باطلا”- على حد تعبير ممثله-  واكد ان “التعديل المقترح يعطل عقوبة القتل المنصوص عليها في كثير من الاحكام كالردة والخيانة العظمي والإغتصاب”.

وهدد المجمع، بإقامة حد الردة على كل مرتد ترك الاسلام بعد الدخول فيه، فيما اكدت جماعة انصار السنة المحمدية ان “مشروع التعديلات الدستورية يلغي حد الردة والرجم، ويفتح مجال الدعاية لمذاهب الشيعة والالحاد، ويدخل إتفاقية سيداو من باب آخر”- طبقاً لممثل الجماعة .

وقال الرئيس العام لجماعة انصار السنة المحمدية، إسماعيل عثمان محمد الماحي، ان “التعديلات المقترحة تؤدي الى الفوضي و إنفراط العقد وتدمير الاسرة”، ووصف النصوص بــ”الفضفاضة والمسترسلة وحمالة اوجه ولاتشبه الدستور الذي يأتي في كليات مجملة بينما التفصيلات تترك للقوانين واللوائح” .

واعتبر الماحي، خلال تصريحات صحفية عقب اجتماعهم مع اللجنة الطارئة للنظر في التعديلات الدستورية بمشاركة مجمع الفقه الاسلامي وهيئة علماء السودان وممثلي للطرق الصوفية، بالبرلمان، اليوم الاثنين، ان “نص الإعتقاد والعبادة جاء فضفاضا مما يفتح الباب للمذاهب الشيعية والالحاد” – على حد تعبيره. وقال: “مشروع الدستور الغى حدي الردة والرجم بعد ان حصر القتل في انتهاك حرمة الحياة بقتل آخر، او البغي عدوانا”، وتابع :  “حد الردة ليس إنتقاصا من حق الانسان في الحريات بجانب انه حكم خاص بالمسلمين فقط ولايجوز تطبيقه على غير المسلمين”، واضاف: ان “التعديلات المقترحة نفت حد الردة لكي تبيح حرية التنقل من مذهب لآخر” .

وفيما يلي زواج التراضي، ذكر الماحي ان “الزواج في الشريعة ليس بين ذكر وانثي فقط وانما نسبا وصهرا وفق الآية الكريمة، يشهد عليه الناس ويقوم به الولي، ولا نكاح إلا بـ ولي، والسلطان ولي من لا ولي لها، ورأي ان الولاية لاتنتقص من حرية المرأة بل هي اشرف واكرم لها”- طبقاً لتعبيره.

وقال ان جماعته تقف مع  “الوفاق السياسي ورعاية المصلحة  ولكنها ضد المقترحات التي تفرط العقد وتؤدي للفوضى”، وقال انه يحترم رئاسة الجمهورية التي احالت هذه التعديلات، واضاف ” لكن الحوار اوسع من ذلك ”

فيما افتى عضو مجمع الفقه الاسلامي – أمام مسجد الشهيد بالخرطوم- النائب بالبرلمان عبد الجليل النذير الكاروري، بمخالفة النصوص المقترحة لمبادئ الشريعة الاسلامية، وقال: “ما من سبيل لتغيير المسلم لدينه وحرية الاعتقاد لاتعني الخروج عن الاسلام”، واضاف: ” كل إنسان ولد في الاسلام ليس له حق في تركه والا يقام عليه الحد”.

واعلن رفض المجمع لزواج التراضي لمخالفته ركن اساسي من اركان الزواج وهو “غياب الولي”- بحسب تعبيره ، بجانب معارضة المساواة المطلقة بين الذكر والانثي لانه يترتب عليه ميراث تختلف فيه حقوق الرجل عن المرأة.  وذكر ان مجمع الفقه سلم اللجنة الطارئة للنظر في التعديلات الدستورية رده مكتوبا على التعديلات المقترحة الخاصة بالاسرة واشار لمخالفتها المادة 5 من الدستور الانتقالي.

وحذر من  ان التعديل الخاص بحرية إختيار الدين سيقود لــ “فوضى قانونية في مجال الاحوال الشخصية والى جرائم اخلاقية وإجتماعية … تتمثل في ان للزوجة الخروج عن الاسلام وسائر الاديان السماوية لمفارقة زوجها ، بجانب حدوث فوضي وخلل في الارث والوصايا وغيرها من الاحوال الشخصية الاخرى”- على حد قوله.

وقال الكاروري، ان المقصود في التعديلات إسقاط ولاية المرأة في الزواج وليس حضورها مراسم العقد كما يدعي حزب المؤتمر الشعبي ويدافع عن ذلك في القنوات الفضائية والندوات، واعتبر ان “الزواج عبر المحكمة يختلف عن مايدعو له مشروع التعديلات” ، وقال: “اللجوء للقاضي يحدث عندما تكون هناك مشكلة في الاسرة وبالتالي تنتقل الأهلية من الاسرة الى الحكومة ممثلة في القاضي”.

وقال الكاروي ان “هذه التعديلات لم تنبثق من الحوار الوطني” واشار الى انه ” لا توجد مجموعات سودانية متضررة في الحوار الوطني حتي تشرع لها قوانين عادلة”.

 

الخرطوم – الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/11/Picture-182.jpg?fit=300%2C200&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/11/Picture-182.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderأخبارالاسلام السياسي,الجماعات الاسلامية,تشريعاتأعلنت جماعات إسلامية في السودان، رفضها القاطع للمساواة بين الرجل والمرأة وطالبت بإبقاء الولاية على المرأة في الزواج، كما طالبت بضرورة تضمين حد (الردة) وعقوبة (الرجم) في الدستور السوداني. وشددت جماعات (أنصار السنة المحمدية)، و ( مجمع الفقه الإسلامي)، و ( هيئة علماء السودان) - والأخيرتان هيئات حكومية -على رفضها...صحيفة اخبارية سودانية