قال الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، أرستيد نونونسي، ان عمليات التعويض الجارية لضحايا مظاهرات سبتمبر 2013م، واسرهم ليست كافية لتحقيق العدالة، وإنما التحريات المحايدة ومعاقبة المسئولين عن قتل المتظاهرين. وأكد على “أن منح الحصانة لمنتهكي حقوق الانسان ترسل رسالة خاطئة للضحايا و مرتكبي الانتهاكات وإلى عامة الناس مما يعيق سيادة حكم القانون”.

وابدى خبير الأمم المتحدة، قلقه حيال قضايا حقوق الإنسان في البلاد، لاسيما حالات الإعتقال التعسفي، ومنع ناشطي المجتمع المدني من السفر، والقيود التي تفرضها السلطات الحكومية على الصحف، بالإضافة للإنتهاكات التي تنتج عن الوضع الأمني “المرتبك” في دارفور- بحسب توصيفه.

وقال نونوسي، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، اليوم الخميس: ان “قانون جهاز الأمن والمخابرات السوداني، يتيح سلطات الحجز والإعتقال ويمنح أفراده حصانة إجرائية لأفعال تقع تحت طائلة المسئولية الجنائية”.

وأشار نونوسي للرقابة المستمرة على الصحف والقيود المتزايدة على الصحافيين بشأن حرية التعبير، وقال ‘‘إن إيقاف جهاز الأمن لصحيفة (التيار) منذ منتصف ديسمبر الماضي، أمر يثير القلق’’ كما طالب بإزالة القيود المفروضة على حرية التعبير لخلق بيئة مواتية للحوار السياسي الذي ترعاه الحكومة.

ووصف الخبير المستقل الوضع الأمني في دارفور بالهش، وقال: ‘‘لاتزال الأوضاع الأمنية في دارفور مرتبكة ولايمكن التنبؤ بها، الشئ الذي يلحق آثاراً مباشرة على حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية’’

 وأضاف ‘‘على الرغم من التطورات الإيجابية المتمثلة في توقيع الحكومة على خطة العمل مع الامم المتحدة لمنع تجنيد وإستخدام الأطفال من قبل القوى الأمنية التابعة لها، وتعيين ونشر ضباط شرطة في الأماكن النائية في، لفرض سيادة القانون، إلا أن ذلك يتطلب توفير الموارد الكافية للمراكز الشرطية والمحاكم حتى يتسنى لها القيام بدورها على الوجه الأكمل’’.

وحث الخبير المستقل، الحكومة السودانية على ضرورة تسهيل عمليات وحركة البعثة المشتركة للأم المتحدة والإتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد)، بما في ذلك توفير التأشيرات في الوقت المناسب لموظفي هذه الوكالات.

وأبدى المسئول الأممي ، قلقه بشأن حالات محددة لإعتقال تحفظي وحجز اربعة قساوسة في الخرطوم منذ منتصف ديسمبر 2015 إضافة إلى طلاب جامعة الخرطوم منذ 13 أبريل 2016. وقال: ” ناقشت هذه المخاوف مع السلطات المعنية وعلمت أن القضية الأولى قد جرى تحويلها للسلطات القضائية التي حاكمت القساوسة الأربعة بتهم جنائية. كما علمت أن قضية الطلاب سوف تحال قريبا إلى السلطات القضائية المختصة للاجراء”.  وطالب السلطات السودانية ضمان توفير الحق لهؤلاء الافراد في المحاكمة العادلة بما يتوافق مع الممارسة السليمة.

ورحب نونونسي، بتوقيع حكومة السودان، خلال الاجتماع الاستراتيجي الذي يسرته اللجنة رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الافريقي في أديس أبابا، على خارطة الطريق الهادفة إلى انهاء النزاع في دارفور وفي المنطقتين في جنوب كردفان والنيل الأزرق. وحث الحركات المسلحة على أن تضع مصلحة الشعب السوداني في المقام الأول أن توقع على خارطة الطريق، أديس ابابا ، من أجل تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

وفي زيارته لمخيم زمزم للنازحين بدارفور، قال نونونسي ان “الاوضاع الانسانية خارج المعسكر مصدر قلق عظيم. فالنازحون يعيشون في حالة انعدام أمن بسبب وجود مختلف العناصر المسلحة والافعال الإجرامية التي تحدث داخل الإقليم”.

وأكد الخبير الأممي، توصله لمعلومات تفيد باغتصاب 9 نساء نازحات ،في الأسابيع المنصرمة، داخل مخيم زمزم، حدثت أثناء تواجد النساء خارج المعسكر و أدائهن لأنشطة معيشية

وابدى قلقه من تطور النزاع القبلي باقليم دارفور، واستخدام المتقاتلين الاسلحة المتطورة.

وقال: “أن الحل المستدام لهذه المشكلة يقتضي اجراءات وقائية استباقية لوضع حد للافلات من العقوبة في الاقليم وحملة سلمية وحسنة التصميم لنزع السلاح من المدنيين”.

وناشد الحكومة، باتخاذ الإجراءات المناسبة لتقوية المحاسبية على انتهاكات حقوق الانسان إضافة لانتهاكات القانون الدولي الانساني في ولاية شرق دارفور و أجزاء أخرى من دارفور.

الخرطوم – الطريق

الخبير المستقل: التعويضات لاُسر ضحايا سبتمبر ليست كافية للعدالة ويجب محاكمة المنتهكينhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/nonosi-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/nonosi-95x95.jpgالطريقأخبارحقوق إنسانقال الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، أرستيد نونونسي، ان عمليات التعويض الجارية لضحايا مظاهرات سبتمبر 2013م، واسرهم ليست كافية لتحقيق العدالة، وإنما التحريات المحايدة ومعاقبة المسئولين عن قتل المتظاهرين. وأكد على 'أن منح الحصانة لمنتهكي حقوق الانسان ترسل رسالة خاطئة للضحايا و مرتكبي الانتهاكات وإلى عامة...صحيفة اخبارية سودانية