طالبت منظمات حقوقية دولية، الحكومة السودانية بوقف أساليبها ” القمعية والغاشمة” التي تلجأ إليها لإسكات الانتقاد، ودعت للإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، و” كبح جماح عناصر قوات الشرطة والأمن”.

وقالت منظمات المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، والعفو الدولية،  وهيومن رايتس ووتش ، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومؤسسة ريدريس، في بيان اطلعت عليه (الطريق)،اليوم الأربعاء، ” على الحكومة السودانية أن تنسب فوراً اتهامات إلى النشطاء السياسيين المحتجزين أو تفرج عنهم”،

وأضافت، ” علي الحكومة السودانية أن تحقق في جميع الادعاءات بتعرض المعتقلين للتعذيب والمعاملة السيئة”.

وقال مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، دانيال بيكيل، “السودان بحاجة لوقف أساليبه القمعية والغاشمة التي يلجأ إليها لإسكات الانتقاد”، واضاف، ” لقد وعد الرئيس البشير بالإفراج عن السجناء السياسيين لكن عليه أن يكبح جماح أعوان الأمن والشرطة”.

وأبدت المنظمات بالغ قلقها علي حالة ثلاثة نشطاء شباب محتجزين، وقالت، ” في 12 مايو اعتقل الأمن السوداني على محمد صلاح، (25) عاماً، وتاج السر جعفر، (26) عاماً، ومعمر موسى محمد، (27) عاماً، قرب جامعة الخرطوم، والثلاثة معروفون بكونهم نشطاء شاركوا في حملات للاحتجاج على مقتل الطالب الدارفوري علي أبكر موسى إدريس على يد قوات الأمن الحكومية بجامعة الخرطوم في 11 مارس”، وأضافت، ” ربما تعرضوا للتعذيب وهناك قلق شديد على أحوالهم”.

وقالت ، نائبة المدير الإقليمي لشرق أفريقيا في العفو الدولية، سارة جاكسون، “هناك أسباب قوية للقلق على سلامة الشبان الثلاثة”.

واحتجزت السلطات الشبان دون اتهامات في مقر لجهاز الأمن والمخابرات الوطني بضاحية بحري، حيث تناقلت التقارير فيما سبق تعرض محتجزين للضرب ولدرجات حرارة باردة للغاية على سبيل العقاب – بحسب البيان.

ونقل البيان، ” أفادت أسرة صلاح التي سُمح لها برؤيته للمرة الأولى بعد القبض عليه بشهر إنه قد ظهرت عليه إصابات جسيمة، جراء الضرب على كافة أنحاء جسده، بما في ذلك في عينه اليمنى. كما أفادت أسرة جعفر بأنه يبدو أنه تعرض للضرب. قالوا إن وجهه ويديه كانت متورمة، ويبدو أنه كان يعاني من صعوبة في الوقوف على قدميه، وأن يديه كانت ترتعش”- طبقا للبيان.

وقالت مديرة مؤسسة ريدريس، كارلا فيرستمان، “لجهاز الأمن والمخابرات السوداني سجل معروف في التوقيف التعسفي والتعذيب لنشطاء حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين مع إفلات كامل من العقاب، ولابد أن تنتهي هذه الممارسة”. وأضافت: “صادق السودان على الميثاق الأفريقي وعلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكل منهما يحظر التعذيب، ولقد حان الوقت لإظهار أن التصديق كان أكثر من مجرد كلام على ورق”.

وقالت مديرة البرامج في المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، كاثرين بيركس، “احتجاز هؤلاء النشطاء السياسيين هو جزء من أزمة أكبر لحقوق الإنسان في السودان، حيث مساحة حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع تخضع لقيود مشددة، ويخضع النشطاء السياسيين المعارضين للمعاملة بالقوة الغاشمة”.

وقالت نائبة رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، شيلا موانغا ناباشوا، “يستمر السودان في القمع الغاشم للأصوات المعارضة مع إفلات كامل من العقاب”.

وأردفت، ” على المجتمع الدولي أن يأخذ موقفاً قوياً من موجة الاعتقالات الجارية للمعارضين السياسيين، واستمرار أعمال جهاز الأمن الخاصة بتعذيب النشطاء”. وتابعت: “على الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ألا يكتفيا بمطالبة السودان بالالتزام الكامل بما عليه من التزامات بمجال حقوق الإنسان، إنما أيضاً عليهما صياغة إجراءات محددة ينبغي للسودان اتباعها لضمان الالتزام”

وطالبت المنظمات، السودان بتنفيذ  الحظر المطلق للتعذيب والمعاملة السيئة، والتحقيق في جميع ادعاءات التعذيب ومحاسبة مسؤولي الحكومة المخالفين، سواء كانوا في الشرطة أو الجيش أو الأمن الوطني؛ وقالت، ” يتعين على السودان التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”.

الخرطوم – الطريق 

منظمات دولية تطالب السودان بإطلاق سراح المعتقلين والتحقيق في مزاعم التعذيبhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/1970770_294937507324303_2004680462_n-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/1970770_294937507324303_2004680462_n-95x95.jpgالطريقأخبارالعدالة,حقوق إنسانطالبت منظمات حقوقية دولية، الحكومة السودانية بوقف أساليبها ' القمعية والغاشمة' التي تلجأ إليها لإسكات الانتقاد، ودعت للإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، و' كبح جماح عناصر قوات الشرطة والأمن'. وقالت منظمات المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، والعفو الدولية،  وهيومن رايتس ووتش ، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومؤسسة ريدريس، في بيان...صحيفة اخبارية سودانية