لا غرابة اطلاقا في أن ينشىء الاخوان المسلمين تنظيما دوليا يدعو لشمولية الدولة الاسلامية لقد بدأ كمؤسسة مرواغة بحديث يصور أن الفكرة هي دعوة للرجوع لكتاب الله وسنة رسوله وتطهير للعقول من الخرافات والاوهام وارجاع الناس الى هدى الاسلام الحنيف. ولكنه يعود حسن البنا المؤسس تدريجيا فيقول مخاطبا الاخوان” ايها الاخوان انتم لستم جمعية خيرية ولا حزبا سياسيا ولا هيئة موضوعية الاهداف محدودة المقاصد ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة ينجيه بالقرآن ونور جديد يشرق فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله”..

كانت بداية اختلاف عابر مع بعض من اتباعه في الاسماعيلية فجر حمما كان الرجل يخفيها في طوايا دعوته للسمع والطاعة وظهرت قوة الردع البدني وسط الجماعة الناشئة وهكذا اصبح خصومهم ان كانوا آخرين أو متمردين داخل الجماعة يتعرضون للضرب والاعتداء البدني هكذا تسرخ ذلك في دعوتهم.

ويقول البنا:” أوضاع الاخوان لم تعرف الا الوحدة الكاملة فرأي احدهم هو رأي جميعهم.. إن المخالفين تلبسهم الشيطان وزين لهم ذلك وهم خوارج ولابد من اخذهم بالحزم، فمن يشق عصا الجميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان”. لكنه يتأسف ويقول” لاننا تأثرنا الى حد كبير بالنظم المائعة التي يشترونها بالفاظ الديمقراطية والحرية الشخصية”.

فكيف لمن يهتدي بهذا الفكر وتلك التعاليم أن يكون ديمقراطيا أو حرا في تصرفاته، وكيف لمن نشأ على العنف واباحة الضرب بالسيف للخصوم أن يتمتع باي درجة من المرونة والمسامحة أو أن يخلق علاقة طبيعية مع الآخرين إن كانوا خصوما سياسيين أو يعتنقون دينا آخر.

إن ادبيات الاخوان تؤكد أنه يجب على الأخ أن يعد نفسه اعدادا كاملا ليلبي أمر القائد في أية ناحية وإن الدعوة تتطلب منه أن يكون جنديا طائعا لقيادة موحدة له عليها الاستماع للتضحية ولها عليه الطاعة كل الطاعة في المنشط والمكره..

وفي رسالة التعاليم التي صاغها المرشد جاء أنه يتعين على العضو الثقة بالقائد والاخلاص والسمع والطاعة والعسر واليسر والمنشط والمكره وكتب أحد الاخوان مخاطبا المرشد قائلا” إن من حقك علينا الطاعة على هذا بايعنا وعاهدنا، ولنا فيك الثقة الكاملة وعندك الطمأنينة الشاملة”.

والقسم للتنظيم عندهم”اعاهد الله العلي العظيم على التمسك بدعوة الاخوان المسلمين والجهاد في سبيلها والقيام بشرائط عضويتها والثقة التامة بقيادتها والسمع والطاعة في المنشط والمكره. واقسم بالله العظيم على ذلك وابايع عليه والله على ما أقول وكيل”..

إن البيعة ليست للدين ولا للوطن وانما لدعوة الاخوان المسلمين وهي نشاط بشري وتستند فكرة البيعة كما يقولون على حديث”من مات وليس في عنقه بيعة فقد مات ميتة جاهليةطزز وفي كل ذلك الغاء للعقل والارادة وتسليمها لمن قد يكون خاطئا..

.. يتبع..

محجوب محمد صالح

التنظيم الدولي للاخوان المسلمين (1)https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-300x156.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-95x95.jpgالطريقأصوات وأصداءعلاقات خارجيةلا غرابة اطلاقا في أن ينشىء الاخوان المسلمين تنظيما دوليا يدعو لشمولية الدولة الاسلامية لقد بدأ كمؤسسة مرواغة بحديث يصور أن الفكرة هي دعوة للرجوع لكتاب الله وسنة رسوله وتطهير للعقول من الخرافات والاوهام وارجاع الناس الى هدى الاسلام الحنيف. ولكنه يعود حسن البنا المؤسس تدريجيا فيقول مخاطبا الاخوان'...صحيفة اخبارية سودانية