مثّل لقاء الهلال العاصمي وأهلي مدني في عام 1996، منعطفا جديداً في تاريخ كرة القدم السودانية، وذلك عندما دشن الناديان النسخة الأولى للدوري السوداني الممتاز، ويومها سجل لاعب الهلال الدولي السابق، صبري مكين، أول أهداف البطولة.

 ومنذئذ بدأت خارطة كرة القدم السودانية تتغير، وافتكت مركزية العاصمة السودانية الخرطوم، لصالح ولايات أخرى.

وتفتتح اليوم الثلاثاء، “الثانية والعشرون” والتي يتنافس على لقبها 18 ناديا يمثلون 10 ولايات سودانية من أصل 18.

ستكون أعين محبي ناديي حي الوادي نيالا وأهلي شندي، مصوبة بشكل خاص نحو استاد الخرطوم عصر اليوم، وذلك عندما يقص الناديان الولائيان شريط افتتاح النسخة الثانية والعشرون للممتاز. وفي نفس التوقيت عصراً يستضيف مريخ الفاشر بملعبه أهلي مدني، فيما يصطدم حي العرب بملعبه ليلا ببورتسودان بعقبة ضيفه الخرطوم الوطني، بينما ستكون مدينة عطبرة مسرحاً للقاء ممثلها الأمل مع ممثل جنوب كردفان هلال كادوقلي. ويجمع اللقاء الأخير في اليوم الأول للممتاز، ناديا الرابطة كوستي ومضيقها أهلي الخرطوم بملعب الأخير.

وتأسس الدوري السوداني الممتاز في موسم 1995 ـ 1996، ومن وقتها احتكر ناديا الهلال والمريخ العاصميان البطولة لوحدهما، بمعدل 13 بطولة للهلال و8 للمريخ.

ويستبعد المحلل الرياضي، الطيب جديد، إفراز منافسة هذا العام لبطل جديد، بخلاف الهلال والمريخ، نسبة لعدم اكتمال وجاهزية الأندية المنافسة لهما وهي: الخرطوم الوطني، هلال الأبيض وأهلي شندي، معتبراً الأخير أحد أفضل الأندية في الدوري السوداني الممتاز، وتوقع أن ينافس على المركز الثاني، غير أنه أكد أنه في مقبل السنوات بإمكانه فك احتكارية أندية القمة لبطولات الدوري الممتاز، إذا ما سار في ذات النهج الذي بدأ به.

وصعد أهلي شندي للدوري الممتاز، في موسم 2011، ومن يومها ظل يشارك في البطولات الأفريقية، وفي الموسم الماضي كان قريباً من تحقيق المركز الثاني.

ورأى جديد في حديث لـ(الطريق)، أن الفوز بالبطولة يتطلب حصد نقاط أكبر خارج الأرض وهو الأمر الذي يجيده ناديا القمة، أكثر من غيرهما، فضلاً عن الاحتفاظ بالعناصر الجيدة، وشراء أفضل عناصر الأندية الأخرى.

وعاب على الأندية التي تنافس القمة بيع لاعبيها إليها، باستثناء نادي أهلي شندي، ورغم ذلك يقول جديد إن أندية القمة ستواجه تحديات كبيرة لحصد نقاط من خارج أرضها على غرار أندية حي العرب والأمل عطبرة وهلال الأبيض، المعروفة بشراستها داخل ملاعبها.

وتتشكل أندية الدوري الممتاز الـ18، من عشر ولايات، وهي: الخرطوم، الجزيرة، شمال وجنوب كردفان، شمال وجنوب دار فور، البحر الأحمر والقضارف ونهر النيل والنيل الأبيض، حيث تمثل الخرطوم أندية: الأهلي، الهلال، المريخ، الخرطوم الوطني، تريعة البجا، بينما يمثل أهلي مدني الجزيرة، ويمثل مريخ الفاشر شمال دار فور، فيما يمثل حي الوادي ومريخ نيالا، جنوب دارفور، فيما يمثل هلالا الأبيض وكادوقلي شمال وجنوب كردفان، بينما يمثل حي العرب والشرطة القضارف، البحر الأحمر و القضارف، ويمثل ناديا الرابطة ومريخ كوستي ولاية النيل الأبيض، بينما يمثل ولاية نهر النيل أهلي شندي والأمل عطبرة.

ويعد لاعبا مريخ كوستي عباس جزيرة، وهلال الأبيض مهند الطاهر، عمداء لاعبي الدوري الممتاز، حيثا ظلا يركضان في عشب ملاعبه قرابة العشرين عاماً.

فيما يعد مهاجم المريخ العاصمي، النيجيري، كلتشي أوسنوا، الهداف التاريخي للدوري السوداني الممتاز. حيث حقق لقب هداف الدوري مع نادي الهلال العاصمي، والذي قدم إليه موسم 2007، وبعد انتقاله للمريخ لاحقاً حقق أيضاً هداف الدوري معه، ليغيب بعدها النيجيري المخضرم عن الملاعب السودانية لمدة موسم، ليعود مجدداً من بوابة أهلي شندي، العام الماضي محققا أكبر رقم قياسي لهداف في تاريخ الدوري الممتاز، عندما وضع 35 هدفاً في شباك الخصوم، ليعود المريخ ويضمه بداية الموسم الحالي، في انتظار المزيد من أهدافه.

ومن أبرز هدافي الممتاز، من اللاعبين السودانيين، هما الدوليان ولاعبا القمة السابقين هيثم طمبل الذي لعب للهلال والمريخ، ومهاجم الهلال معتز كبير.

ويسيطر المدربون الوطنيون على بينش التدريب، في 13 نادياً، بينما يقود 5 مدربون أجانب الأندية الخمسة الأخرى. في وقت يلعب فيه نحو 72 لاعباً أجنبياً في الدوري السوداني الممتاز، يتوزعون على الأندية الـ18، بمعدل 4 في كل نادٍ.

وحصيلة كرة القدم السودانية من البطولات الرسمية التابعة للاتحاد الافريقي، هي بطولة كأس الأمم الأفريقية التي حققها منتخب السودان عام 1970 باستاد الخرطوم، وبطولة كأس الكؤوس الأفريقية التي حققها نادي المريخ عام 1989، بينما كان غريمه الهلال قريباً من تحقيق بطولة الأندية الأفريقية الأبطال، عندما خاض النهائي مرتين، عامي 1987، و1992، ويقول أنصاره، إن سوء التحكيم حرم فريقهم من الفوز بالبطولتين وقتها.

تقارير الطريق

 

https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/02/المريخ.jpg?fit=300%2C225&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/02/المريخ.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderرياضةرياضةمثّل لقاء الهلال العاصمي وأهلي مدني في عام 1996، منعطفا جديداً في تاريخ كرة القدم السودانية، وذلك عندما دشن الناديان النسخة الأولى للدوري السوداني الممتاز، ويومها سجل لاعب الهلال الدولي السابق، صبري مكين، أول أهداف البطولة.  ومنذئذ بدأت خارطة كرة القدم السودانية تتغير، وافتكت مركزية العاصمة السودانية الخرطوم، لصالح ولايات...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية