طالب صحافيون وناشرون بتحسين البيئة القانونية والسياسية والإقتصادية للصحافة السودانية، ضماناً لإستمراريتها وتطورها، مشددّين على أهمية إتاحة مجال أكبر لحرية الصحافة والرأي، بالإضافة إلى رفع القيود التى تفرضها الدولة على شبكة الإنترنت.

وقال رئيس إتحاد الصحافيين السودانيين، الصادق الرزيقي خلال حديثه في ورشة عمل “الأوضاع الإقتصادية للصحف ومستقبل الصحافة” التي نظمتها شبكة الصحافيين السودانيين، ومركز طيبة للإعلام، اليوم الإثنين.‘‘ إن البيئة السياسية محاطة بقوانين وسلطات تعمل علي تقييد الصحافة، وأن مستقبل العمل العمل الصحفي يبدو مظلماً مالم توفر له البيئة التي تساعده على التطور’’ داعياً إلى إتاحة مجال أكبر للنقاش في هذه القضايا والخروج برؤى مشتركة يسهم فيها الجميع.

من جانبه، حمّل المتحدث بإسم شبكة الصحافيين السودانيين، رضا باعو،  رؤساء تحرير الصحف مسؤولية التدهور الذي وصلت إليه الصحافة السودانية، متهماً إياهم بلعب دور رقابي بالنيابة عن السلطات الحكومية،على المواد التي يتم نشرها في الصحف.

فيما قال رئيس تحرير صحيفة (الصيحة)، النور أحمد النور ‘‘ إن صناعة الصحافة ترتبط بالبيئة السياسية، ومساحة الحريات المتاحة في الدولة، والتشريعات والقوانين المنظمة لعملها’’ مشيراً إلى أن قانون الصحافة والمطبوعات المعمول به حالياً عاجز عن توفير هذه البيئة، بسبب الإستثناءات الواردة فيه، والتي تمكن جهات لاعلاقة لها بالصحافة من تعطيلها عن أداء مهامها على الوجه الأكمل، بالإضافة إلى ان تطبيق القانون يتم بقدر كبير من التعسف.

وأنتقد النور، عدم وجود مواثيق توجه العمل الصحفي نحو غاياتها، بالإضافة إلى عدم وجود بين الصحافيين في القضايا التى ترتبط بالمهنة، وكذلك عدم وجود جسم يضم ناشرو الصحف في السودان.

من جهته، قال الناشر ومالك إحدى مطابع الصحف، محمد وداعة، ‘‘ إن الصحف باتت تعاني من خسائر مالية، أكثر من أي وقت مضى، وأن الثلاث سنوات الماضية شهدت توقف 19 صحيفة، من جملة 49، يضاف إلى ذلك ضعف المواد التحريرية التي تقدمها الصحف’’. لافتاً إلى أن الحكومة أصبحت تنافس الناشرين عبر الصحف والمطابع المملوكة لهان على الرغم من صدور قرار جمهوري يقضي بخصخصة المطابع.

فيما شدّد ناشر صحيفة الجريدة، عوض أحمد عوض، على ضرورة تكوين إتحاد للناشرين، يعمل على توحيد مواقفهم تجاه القضايا الخاصة بعملهم، وأنتقد عوض وجود عدد كبير من المطابع في السودان، قال أن السوق لا حاجة له بها.

الى ذلك، قال مدير مركز طيبة للإعلام، محمد لطيف، ‘‘ أن معظم المؤسسات الصحفية التى تعمل الآن غير مؤهلة للصدور، بالإضافة إلى عدم وجود شروط كافية لشغل منصب رئيس التحرير، وأن بإمكان أى شخص عادي أن يصبح رئيساً لتحرير أى صحيفة’’ وأشار لطيف إلى ان الناشرين صحفهم الأولوية في صرف الارباح التي تدرها عليهم.

من ناحيته، أوضح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، فيصل محمد صالح، أن البيئة السياسية تؤثر بشكل مباشر على الأداء الصحفي، لافتاً إلى ان ثلاث ارباع عضوية إتحاد الصحافيين، يعملون في مهن أخرى، ولايتأثرون بالأوضاع السيئة التي يعيشها الصحافيون المزاولون للمهنة، مطالباً بأن يتم حصر عضوية الإتحاد في الصحافيين الذين يمارسون المهنة فقط.

من جانبه، تطرق الصحافي والمدوّن، عبدالقادر محمد عبدالقادر، إلى القوانين التي تفرضها الدولة على الصحافة الإلكترونية، التي لجأ إليها عدد من الصحافيون السودانيون، كنتاج لإنكماش مساحة الحرية المتاحة في الصحف الورقية، مشيراً إلى قيام الحكومة السودانية بإنشاء هيئة مختصة للتحكم في محتوى الإنترنت، وأنها عملت خلال السنوات الماضية على حجب العديد من المواقع الإلكترونية المستقلة، دون أسباب مقنعة.

وذهب عبدالقادر، إلى أن عدد مستخدمى الإنترنت بالسودان، في تنامي مستمر، الأمر الذي رفع وتيرة الإنتهاكات الحكومية لحرية الحصول على المعلومة من الإنترنت، موضحاً بأن العام 2015م شهد 28 إنتهاك، تضمنت 18 حالة حظر لمواد منشورة على الإنترنت.

الخرطوم- الطريق 

صحافيون وناشرون ينتقدون وضع الصحافة السودانية ويطالبون بتحسين بيئتهاالطريقأخبارحرية صحافةطالب صحافيون وناشرون بتحسين البيئة القانونية والسياسية والإقتصادية للصحافة السودانية، ضماناً لإستمراريتها وتطورها، مشددّين على أهمية إتاحة مجال أكبر لحرية الصحافة والرأي، بالإضافة إلى رفع القيود التى تفرضها الدولة على شبكة الإنترنت. وقال رئيس إتحاد الصحافيين السودانيين، الصادق الرزيقي خلال حديثه في ورشة عمل 'الأوضاع الإقتصادية للصحف ومستقبل الصحافة' التي...صحيفة اخبارية سودانية