قالت حكومة جنوب السودان اليوم أن تقرير منظمة العفو الدولية «أمنستي» الذي ندد أمس بتورط الجيش الجنوبي بارتكاب جرائم حرب رغم سريان اتفاق السلام “يفتقد للمصداقية”. في وقت اعلنت الأمم المتحدة تسجيل ما لا يقل عن 120 حالة اغتصاب منذ تصاعد موجة العنف الأخيرة في دولة جنوب السودان.

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت في تقرير صدر أمس جيش جنوب السودان والميليشيات الحليفة له بـ”ملاحقة وقتل المدنيين واغتصاب واختطاف النساء وسرقة وإحراق القرى” في معاقل المعارضة خلال الفترة ما بين أغسطس وديسمبر2015 رغم اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمعارضة.

وتوثق المنظمة هذه الوقائع التي جرت بمنطقة لير في ولاية الوحدة الغنية بالنفط غربي جنوب السودان، وذلك في التقرير الذي صدر بعنوان «مازلنا نفر: جرائم حرب في لير بجنوب السودان».

وقالت مستشارة أوضاع الأزمات في المنظمة لمى فقيه إن «جرائم الحرب وانتهاكات أخرى ارتكبت في جميع أنحاء البلاد هي نتيجة الإفلات المستمر من العقاب، وهو ما انعكس في عودة القتال خلال الأسابيع الأخيرة».

ويستند التقرير إلى 71 مقابلة أجريت في الفترة بين ينايروفبراير 2016 بولاية الوحدة، يشار إلى أن حربا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر 2013 قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس2015 قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل الماضي.

وفي تصريحات قال المتحدث باسم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت اتينج ويك اتينج ، إن التقارير التي تصدرها منظمة العفو «تفتقد للمصداقية» لانها تعتمد على شهادات من المواطنيين دون الاهتمام بالموقف الحكومي الرسمي.

وتابع «لا وجود لتلك المزاعم على أرض الواقع، لأن قوات المعارضة أيضا ترتدي نفس الزي العسكري الموجود لدي قوات الحكومة».

من جهتها، اعلنت الأمم المتحدة تسجيل ما لا يقل عن 120 حالة اغتصاب منذ تصاعد موجة العنف الأخيرة في دولة جنوب السودان، وقالت إنها تحقق في اتهامات لقوات حفظ السلام الدولية بأنها لم تفعل شيئا لمنع حصول ذلك.

 وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق “إننا نأخذ على محمل الجد الادعاءات القائلة إن قوات حفظ السلام لم تساعد الناس الذين يواجهون مخاطر”.

وأضاف “ستكون هناك عواقب وخيمة إذا فشلت (تلك القوات) بمهمتها”.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن نيباليين وصينيين في قوات حفظ السلام الدولية شهدوا على هجوم ضد امرأة ارتكبه جنود من جنوب السودان بالقرب من قاعدة للأمم المتحدة لكنهم لم يتدخلوا على الرغم من النداءات التي أطلقتها الضحية.

وقال المتحدث إن قيادة بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان فتحت تحقيقا في ذلك.

وكشف فرحان حق عن أن بعثة حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية في جنوب السودان لا تزال تتلقى “تقارير تبعث على الانزعاج الشديد للعنف الجنسي -منه حالات اغتصاب واغتصاب جماعي- قام بها جنود بالزي العسكري ورجال يرتدون ملابس مدنية بحق مدنيين -منهم (أشخاص) قصّر- بالقرب من مقر بعثة الأمم المتحدة وفي مناطق أخرى من جوبا”.

وتابع قائلا إن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كثفت دورياتها، وتقوم أيضا بتوفير “الحماية في أوقات معينة للنساء عندما يخرجن من مواقع حماية المدنيين لجمع الحطب وجلب مواد أخرى”.

الى ذلك، أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الخميس، عن تخصيص مبلغ يصل إلى 40 مليون يورو من أجل تقديم مساعدات إنسانية طارئة للمتضررين من الأزمة في جنوب السودان.

ويأتي هذا المبلغ ليرفع معدلات المساعدة الإنسانية لهذا البلد على 103 مليون يورو لعام 2016، حيث “تفاقم الوضع الإنساني في اعقاب تجدد القتال في العاصمة جوبا، ما أدى إلى تشريد أكثر من 40 ألف مدني”، حسب بيان المفوضية.

وعبر الاتحاد الأوروبي، على لسان المفوض المكلف شؤون المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستايليانيدس، عن “القلق العميق” من تصعيد القتال في جنوب السودان مؤخراً، وهو “الأمر الذي يزيد من التهديدات المحدقة بالوضع الهش أصلاً”، حسب قوله.

وحث المفوض جميع الأطراف المتصارعة في السودان على احترام التزاماتها والعمل للسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق للمتضررين.

وشدد على ضرورة أن يتوقف النهب المنظم للمرافق الإنسانية فوراً، واصفاً الأمر بـ”غير المقبول”.

الطريق+وكالات

جوبا: الجيش ينفي ارتكاب جرائم حرب والامم المتحدة تسجل 120 حالة اغتصابالطريقأخبارجنوب السودانقالت حكومة جنوب السودان اليوم أن تقرير منظمة العفو الدولية «أمنستي» الذي ندد أمس بتورط الجيش الجنوبي بارتكاب جرائم حرب رغم سريان اتفاق السلام 'يفتقد للمصداقية'. في وقت اعلنت الأمم المتحدة تسجيل ما لا يقل عن 120 حالة اغتصاب منذ تصاعد موجة العنف الأخيرة في دولة جنوب السودان. وكانت منظمة...صحيفة اخبارية سودانية