إتهامات جارفة دفعت بها الحكومة السودانية، والمتمردين الجنوبيين بزعامة رياك مشار لحركة العدل والمساواة وميليشيات دارفورية مسلحة تسمى تورا بورا بالتدخل في الصراع الجاري في دولة الجنوب والوقوف الي جانب الجيش الشعبي الحكومي ضد مشار، كرد للجميل الذي طوق به سلفاكير ميارديت عنق الحركات المسلحة طوال الاعوام التي تلت أنفصال الجنوب تمويلاً وايواءاً ودعماً ضد نظام الخرطوم، وهو ما ظلت تنفيه الحركة، وأعلنت لأكثر من مرة إلتزامها الحياد حيال الازمة الراهنة في الجنوب.

وسبق ان اتهمت الحكومة السودانية، حركة  العدل والمساواة بالعمل كـ”مرتزقة “، وإتهمتها بذلك أبان “الثورة الليبية”،  فالحكومة تقول انها ظلت ” ترصد تورط حركات المعارضة المسلحة فى القتال الدائر بجنوب السودان”،  بما لا يتفق مع البرتوكول الامني بين السودان وجنوب السودان وإتفاقية وقف العدائيات الموقعة بين طرفى القتال فى الجنوب، وكذلك يتعارض مع التزامات حكومة الجنوب بإعتبارها عضواً فى المؤتمر الدولى لإقليم البحيرات العظمى والذى صنف حركة العدل والمساواه وحركة تحرير السودان ”  قوى سالبة تهدد أمن الاقليم” ويلزم حكومات الدول الأعضاء بعدم التعامل معها.

وحملت الحكومة مشاركة الحركات المسلحة فى النزاع الجنوبي – الجنوبي، مسئولية تعرض المواطنين السودانيين الذين أثروا البقاء فى مناطق القتال للإستهداف وعمليات التصفية الجسدية من الاطراف المتقاتلة، على خلفية  تعرض مجموعة من السودانيين لعمليات تصفية ممنهجة عقب دخول قوات مشار لمدينة بانتيو، الاسبوع قبل الماضي. ورفضت الحكومة اى محاولة لتبرير  قتل المواطنين  بسبب الاعتقاد بانهم جزء من الحركات السودانية المسلحة التى تشارك فى القتال الي جانب الجيش الشعبي.

ويقول المحلل السياسي، واستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية،عمر حاوي أن التطورات الاخيرة في جنوب السودان بدخول قوات مشار لبانتيو بولاية الوحدة إكتنفها الغموض، وسبق لقوات مشار دخول مدنية  بانتيو وبور بجانب مناطق اخرى وفي كل تلك الحالات لم يستهدفوا احد من المدنيين. وتساءل حاوي ماهو الجديد هذه المرة…؟  لكنه عاد ورد سريعاً انه “التحريض والتحريض المضاد”.

وأضاف “ما اقصده  بذلك ان الخرطوم او اي جهة اخرى دخلت في خط الازمة الجنوبية وقامت بحملات تحريض كانت نتيجتها المجزرة البشرية التي حدثت لأبناء دارفور في بانتيو.. والحاجة الآن ماسة لاجراء  تحقيق يكشف ملابسات ما حدث.

وماذهب اليه المحلل السياسي لا يمضي بعيداً عن ما يثار حول القضية وإحتمال تورط الحكومة السودانية نفسها  في تسريب معلومات إستخباراتية لقوات مشار بوجود تجار في بانتيو  يدعمون العدل والمساواة.

 وقال حاوي لـ(لطريق) “ما حدث للمدنيين في بانتيو بداية وليس نهاية في ظل الاتهامات المتبادلة بين النظامين في جوبا والخرطوم  بدعم وايواء معارضة البلدين  وهذا من شانه تعقيد الواقع على الارض”.

ويقول حاوي، ان حركة العدل والمساواة  ظلت تنفي بشدة دخولها كطرف  في القتال الدائر في الجنوب ولم يثبت حتي الان ان المستهدفين كانوا يحملون سلاحا او يرتدون زيا عسكريا بل كانوا مدنيين لاذوا بالمساجد ومعسكر الامم المتحدة.

ويشير حاوي الى أن ما يُعضدد عدم تورط  العدل والمساوة في الصراع الجنوبي هو أن الجبهة الثورية بفصائلها أقرب الي مشار. وأن طرفي الصراع (سلفا ومشار) كانا داعمين للحركات المسلحة، وتساءل اذن  كيف تتورط الحركة بالوقوف الى طرف دون الآخر.

وذكر حاوي، بان التضييق الذي يجده أبناء دارفور في الداخل واستهدافهم في الخارج ووقوعهم ضحايا طرف او آخر يحتاج الي وقفة. وحذر في ذات الوقت من النتائج والضغائن التي قد تترتب على ذلك.

وأضاف “ما لم يثبت  بالدليل العملي ان لحركة العدل والمساواة يد في القتال مع الجيش الشعبي  فان الحكومة السودانية تتحمل مسئولية قتل المدنيين في بانتيو”.

غير أن الخبير العسكري اللواء عبد الرحمن الارباب، لا يتفق مع ما ذهب اليه حاوي، ويرجح مشاركة العدل والمساواة في نزاع الجنوب. وقال لـ(الطريق) “الحركات المسلحة عندما تلجا الي احدى الدول لابد ان تدفع الثمن في الحال او مستقبلاً.

وأشار الأرباب الي ان حركة العدل والمساواة دخلت الجنوب بغرض الحماية وتحقيق اهدافها السياسية، لكن الامور لم تمضي كما تشتهي الحركة وحدثت الازمة، مشيراً الى ان العدل والمساواة ناصرت سلفاكير لاياديه البيضاء عليها.

من جهته، يؤكد المحلل السياسي والاستاذ بالجامعات السودانية، الحاج حمد، بأن هذا النوع من العمليات الضبابية تقف من خلفه الأجهزة الاستخباراتية الاقليمية. ويشير حمد لـ(الطريق) الى أن مشار يتحرك ليحتل المناطق القريبة من السودان، وكما هو معلوم يتلقي دعما من دولة اسرائيل-حسب حمد-  لتفكيك حكومة السودان عبر الهيمنة على الجنوب في ظل دخول دولة يوغندا كطرف موالي لسلفا وقيامها بادوار خطيرة في بلد مغلق وبدون نوافذ وذو موارد شحيحة.

تقارير الطريق 

العدل والمساواة.. مواجهة النيران والإتهامات ..!https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/حركة-العدل-والمساواة-300x172.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/حركة-العدل-والمساواة-95x95.jpgالطريقتقاريرجنوب السودان,دارفور  إتهامات جارفة دفعت بها الحكومة السودانية، والمتمردين الجنوبيين بزعامة رياك مشار لحركة العدل والمساواة وميليشيات دارفورية مسلحة تسمى تورا بورا بالتدخل في الصراع الجاري في دولة الجنوب والوقوف الي جانب الجيش الشعبي الحكومي ضد مشار، كرد للجميل الذي طوق به سلفاكير ميارديت عنق الحركات المسلحة طوال الاعوام التي تلت...صحيفة اخبارية سودانية