أتهم وزير العدل السوداني، محمد بشارة دوسة جهات- لم يسمها- بممارسة ضغوط على وزارة العدل أثناء سير التحري في قضية الاقطان  بهدف تسوية القضيية وسحب الملف من المحكمة.

وتشغل القضية التي يواجه فيها مسؤولون بالشركة  تهماً تتعلق بالفساد المالي، الرأى العام السوداني هذه الايام. وقبل الرئيس السوداني عمر البشير الاسبوع الماضي إستقالة رئيس المحكمة الدستورية، عبدالله أحمد عبدالله الذي شارك في لجنة تحكيم خاصة بالنزاع  بجانب وزير العدل الأسبق عبدالباسط سبدرات، والمدعي العام السابق عبدالدائم زمراوي.

ومنع جهاز الأمن والمخابرات السوداني من قبل الصحف المحلية من تناول القضية او التعرض لها في الصحف لجهة انها امام القضاء ولم يُبت فيها.

 وكشف دوسه عن تسلم وزارته طلبات لإجراء تسوية وسحب الملف من المحكمة وتفضيل خيار التحكيم على المحكمة.

وأكد الوزير أن المخالفات في الشركة بدأت بالعطاءات، مشيراً الى ان شركة الاقطان لم تكن ضمن الشركات التي اشترت كراسة عطاء المحالج موضوع القضية.

وأشار الى أن مجريات التحري كشفت تلاعب المتهمين عمداً في تعلية فواتير شراء تروكترات بزيادة اسعار الفواتير من بلد المنشأ، وأوضح، أن قيمة عدد (110) تروكتر بقوة (180) حصان من بلد المنشأ لا تتجاوز (55) الف يورو،  بينما وصلت للسودان بقيمة (137) الف يورو، وأشار الى أن (15) مليون يورو من عائد تعلية الفواتير تم تحويله  لشركة “مد كوت” – احد اطراف القضية – وتبقت منه اكثر من (4) مليون يورو خارج السودان.

وكشف دوسة عن إدخال (37) الف طن اسمنت لم تكن ضمن شروط العطاء وتم بيعها بالسوق المحلي.

وأكد الوزير سداد الحكومة (67) مليون يورو من خزينة الدولة، كسندات ضمان لقرضي بنك التنمية الإسلامي جدة وبنك “أي. بي. سي” الفرنسي محل القضية. واسترداد خمسة ملايين جنيه عن طريق التحلل، ومنزل بجبرة وعربة هايس و(620) ألف جنيه، عبارة عن عمولات أُخذت من المزارعين.

وأوضح دوسة، أن القضية أحيلت إلى الوزارة، بناء على تقرير من الأمن الاقتصادي، شُكلت بمقتضاه لجنة من وزارة العدل والأمن والمراجع العام ووزارة الداخلية، توصلت بعد تحريات امتدت (19)شهراً، إلى بينات تم بموجبها تدوين بلاغات في مواجهة (19) شخصاً، بسبب (13) مخالفة توصلت إليها اللجنة.

وقال وزير العدل، إن اللجنة المشكّلة واجهت صعوبات جمة، معترفاً بأن شركة الأقطان غابت عن إدارة أموالها، وحولتها لأشخاص وشركات صورية تتبع جميعها لشركة “ميد كوت” أحد أطراف القضية.

وأشار إلى أن الشركات التي أخذت القرض من بنكي جدة و”أي. بي. سي” الفرنسي والبالغ (23) مليون دولار و125 مليون يورو، تكونت بعد الحصول على القرض.

 وكشف دوسة، عن تحلل خمسة متهمين من أموال استولوا عليها واكتمال الإفراج عنهم، كما جرى إطلاق سراح خمسة آخرين لعدم كفاية الأدلة، وأعلن استمرار محاكمة عشرة متهمين في نحو (43) جلسة حتى الآن.

الخرطوم- الطريق 

وزير العدل: واجهت ضغوطاً لسحب ملف (شركة الاقطان) من المحكمةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/وزير-العدل-300x187.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/وزير-العدل-95x95.jpgالطريقأخبارالفساد أتهم وزير العدل السوداني، محمد بشارة دوسة جهات- لم يسمها- بممارسة ضغوط على وزارة العدل أثناء سير التحري في قضية الاقطان  بهدف تسوية القضيية وسحب الملف من المحكمة. وتشغل القضية التي يواجه فيها مسؤولون بالشركة  تهماً تتعلق بالفساد المالي، الرأى العام السوداني هذه الايام. وقبل الرئيس السوداني عمر البشير الاسبوع...صحيفة اخبارية سودانية