الحريق الذي شب  بمخارن السكر التابعة لمصنع شركة سكر كنانة،  بولاية النيل الأبيض، وسط السودان، مساء أمس الأحد، خلّف العديد من الأسئلة حول مسلسل (حرائق كنانة) الذي ما انفك الناس يتابعونه بين فينة وأخري، دون الوصول لمعرفة الأسباب الكامنة وراء تكرار الحرائق.

وقُبيل حادث الحريق، الذي وقع بالأمس،  برزت اخبار كنانة علي السطح تباعا، الاسبوع الماضي، خلال مشادات بين مسؤولين حكوميين ومسؤولين بشركة سكر كنانة حول أحقية المراجع العام في مراجعة ميزانية كنانة، التي يصر المسؤولين الحكوميين علي مراجعة ميزانيتها بواسطة المراجع العام، بينما ترفض الشركة خضوعها لولاية المراجع السوداني.

 وقال نائب برلماني، الاسبوع الماضي، ان “كنانة ستخضع للمراجعة لأول مرة بعد (35) عاماً “. مُبديا سعادته بهذا الأمر.

والحريق الذي شب بمخازن المصنع، مساء أمس، ولم تُقدّر خسائره بعد – والذي جاء في أعقاب مشادات بين الشركة وجهات حكومية حول مراجعة ميزانيتها – لم يكن الأول من نوعه. ففي ديسمبر من العام 2008م، شب حريق مماثل في غرفة التحكم الرئيسية للقيزانات في المصنع، قضي عليها تماماً وتسبب – حينها – في خسائر فادحة بالمصنع، الذي تصاعدت ألسنة اللهب في سمائه صبيحة عيد الأضحى حوالي الساعة الثالثة صباحاً.

وقدّر مراقبون خسائر حريق 2008 بضياع وتلف حوالي (500) ألف جوال سكر، بالإضافة الي قيمة غرفة التحكم المركزية وتكاليف الصيانة و الإصلاح التي تقدر بـ خمسة مليارات من الجنيهات، حينها.

وعلي الرغم من ان حريق ديسمبر 2008م، كان  الأكبر، لكنه لم يكن الأول. اذ سبقه حريقين آخرين في نوفمبر ومطلع ديسمبر من العام نفسه.

 وارتبطت الحرائق في مصنع السكر، الأكبر في المنطقة، بنهايات وبدايات السنة.

وعلي الرغم من تكرار مسلسل الحرائق بالمصنع إلا ان اللافت غياب نتائج لجان التحقيق حول حوادث الحرائق المتكررة.

وتأسست شركة سكر كنانة في عام 1975م، وتمتلك مساحة زراعية تُقدر بحوالي (168,000 فدان) مايُعادل (73,000 هكتار) مُخصصة لزراعة قصب السكر بالقرب من مدينة ربك على الضفة الشرقية من النيل الأبيض، وسط السودان. وتقع كنانة علي بعد 250 كلم جنوب الخرطوم، وبدأ نشاط الإنتاج الفعلي بالمصنع عام 1984م.

والشركة تعمل في مجال إنتاج وتسويق السكر المكرر، وتقديم الخدمات التقنية والهندسية، وتشتمل مكوناتها على مزارع القصب، ومصنع السكر، الذي ينتج حوالي 400 ألف طن في السنة، ومصنع الأعلاف ، الذي ينتج حوالي (44.2) ألف طن، ومصنع الايثانول، الذي ينتج حوالي (60) مليون لتر في السنة، وشركة كنانة للهندسة والخدمات، ومشروع دواجن ينتج حوالي (4) مليون كيلو لحوم بيضاء، بجانب المزرعة الإنتاجية والغابات.

ويبلغ رأسمال الشركة المُعلن نحو (2.250 ) مليار جنيه سوداني، تتوزع اسهمه بين حكومات دول عربية (46.30%) بينها حكومة السودان، بجانب مؤسسات وشركات (48.11%)، والهيئة العربية للإستثمار والإنماء الزراعي (05.59%)- بحسب بيانات الشركة العربية.

وتعتبر الكويت من أكبر المساهمين في الشراكة.

تقارير الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/IMG-20140216-WA0000.jpg?fit=300%2C225&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/IMG-20140216-WA0000.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريراقتصاد الحريق الذي شب  بمخارن السكر التابعة لمصنع شركة سكر كنانة،  بولاية النيل الأبيض، وسط السودان، مساء أمس الأحد، خلّف العديد من الأسئلة حول مسلسل (حرائق كنانة) الذي ما انفك الناس يتابعونه بين فينة وأخري، دون الوصول لمعرفة الأسباب الكامنة وراء تكرار الحرائق. وقُبيل حادث الحريق، الذي وقع بالأمس،  برزت اخبار...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية